تخطي إلى المحتوى

القائمة الأولية
  • الرئيسية
  • أخبار عامة
  • الأخبار السياسية
  • الأخبار الإقتصادية
  • الأخبار الثقافية
  • الأخبار الرياضية
  • مقالات وآراء
  • علوم وتكنلوجيا
  • تواصل معنا
  • مقالات

معركة دموية بأكثر من مليون جندي!

فريق التحرير أغسطس 13, 2026
معركة-دموية-بأكثر-من-مليون-جندي.jpg


هذه المعركة العنيفة التي شارك فيها أكثر من مليون جندي من الجانبين، تُعرف في الصين باسم “حادثة الثالث عشر من أغسطس” أو “معركة شنغهاي”، بينما تُعرف في اليابان باسم “حادثة شنغهاي الثانية”. كان “حادث مطار هونغتشياو” في التاسع من أغسطس عام 1937 بمثابة الشرارة المباشرة لهذه المواجهة الدموية، في ذلك اليوم قاد الملازم في البحرية اليابانية أوياما إيسامو سيارته مخترقا خط الأمن في مطار هونغتشياو، ما أدى إلى مقتله على أيدي المدافعين الصينيين. استغلت القيادة اليابانية هذا الحادث كذريعة واهية، فقدمت مطالب غير منطقية وغير مقبولة، وعندما قوبلت هذه المطالب بالرفض الصيني الحازم، بدأ اليابانيون في تعزيز قواتهم بشكل مكثف في مدينة شنغهاي استعدادا لمواجهة كبرى.

في الثالث عشر من أغسطس، شنت قوات الجيش الياباني هجوما واسع النطاق على شنغهاي، لتواجهها القوات الصينية بمقاومة شرسة وعنيدة، فاندلعت معركة شنغهاي بكامل قوتها وعنفها المدمر. كانت هذه المعركة واحدة من أكبر معارك حرب المقاومة ضد اليابان وأكثرها ضراوة على الإطلاق، إذ نشر الجيش الصيني ما يقارب سبعين فرقة قتالية، بإجمالي يزيد عن سبعمائة ألف جندي، معززين بحوالي أربعين سفينة حربية ومائتين وخمسين طائرة مقاتلة.

في المقابل، حشد الجيش الياباني حوالي ثلاثمائة ألف جندي، وكانت قواته مجهزة بأكثر من ثلاثين سفينة حربية، وأكثر من خمسمائة طائرة، وما يزيد عن ثلاثمائة دبابة ثقيلة وخفيفة، مما منحه تفوقا نوعيا واضحا في التجهيزات والعتاد. استمرت رحى المعركة حامية الوطيس طوال ثلاثة أشهر متواصلة، وأسفرت عن خسائر فادحة في صفوف الطرفين، حيث بلغت الخسائر الصينية ما بين مائتين وخمسين ألفاً وثلاثمائة ألف جندي، بينما تكبد الجيش الياباني خسائر بلغت حوالي أربعين ألف جندي، وهو فارق كبير يعكس شراسة الهجوم الصيني وتفوق اليابان في القوة النارية.

أما الاستراتيجية الصينية فكانت ترتكز على مبدأ “كسب الوقت مقابل الأرض”، إذ فتحت الحكومة القومية الصينية جبهة قتال في شنغهاي بهدف تحويل اتجاه الهجوم الياباني من المسار الشمالي الجنوبي إلى المسار الشرقي الغربي، ما أتاح وقتا ثمينا وحيويا للحكومة الصينية ولمختلف المصانع والمدارس لتنفيذ عملية انتقال منظمة إلى المناطق الخلفية النائية، وتحديدا إلى مدينة تشونغتشينغ التي تحولت إلى معقل للمقاومة.

في المجمل، ورغم التفاوت الكبير في حجم الخسائر بين الجانبين، إلا أن معركة شنغهاي تمكنت من تحطيم خطة العسكريين اليابانيين المتعجرفة التي كانت تهدف إلى غزو الصين في ثلاثة أشهر فقط، ما أدى إلى تحويل الحرب الصينية اليابانية برمتها إلى حرب استنزاف طويلة الأمد أفقدت اليابان زمام المبادرة السريعة التي كانت تطمح إليها.

من الأحداث البارزة واللافتة التي جرت في المراحل الأخيرة من المعركة، ذلك الصمود الأسطوري الذي أبدته كتيبة تابعة للفوج 524 من الفرقة 88، والتي كان قوامها حوالي أربعمائة رجل، وذلك بهدف تغطية انسحاب القوة الرئيسية بسلام. قاد قائد الفوج شيه جينيوان هذه الكتيبة في اشتباكات عنيفة ودامية في مستودع سيهانغ على ضفاف نهر سوتشو، حيث صمدوا لأربعة أيام وأربع ليال متواصلة في وجه الهجمات اليابانية المتكررة، وأسهم هذا العمل البطولي الاستثنائي بشكل كبير في رفع معنويات كل من القوات النظامية والشعب الصيني في تلك الفترة العصيبة.

في نهاية المطاف، وبعد هذه الملحمة الدامية، سقطت مدينة شنغهاي في الثاني عشر من نوفمبر عام 1937، لتطوى بذلك صفحة هذه المعركة الضارية التي وصفت بأنها أول حملة استراتيجية استباقية واسعة النطاق تشنها الصين خلال حرب المقاومة ضد اليابان، وقد أظهرت بجلاء عزم الصين الراسخ على المقاومة حتى النهاية، ورفعت مكانتها الدولية بشكل ملموس، وغيرت نظرة القوى الغربية المتشككة تجاه قدراتها القتالية.

الجدير بالذكر أن الحرب الصينية اليابانية، والتي غالبا ما توصف بالحرب المنسية، قد بدأت فعليا في السابع من يوليو عام 1937 وانتهت رسميا في التاسع من سبتمبر عام 1945، دخلت التاريخ باعتبارها أطول جبهات الحرب العالمية الثانية وأكثرها دموية وعنفا.

لم تكن هذه الحرب المرعبة والمجهولة نسبيا عالميا مجرد صراع هامشي أو معركة فرعية، بل كانت مبارزة عملاقة ودموية تحمل فيها الصينيين أثمانا باهظة ومروعة، إذ تشير التقديرات التاريخية إلى مقتل ما بين خمسة عشر إلى عشرين مليون صيني بين جندي ومدني.

من جانب آخر، أدت حينها، المقاومة الصينية العنيدة والمستمرة إلى صد وتقييد ما يصل إلى مليون ونصف المليون جندي ياباني، الذين لم يتم نشرهم مطلقا في جبهات الحرب العالمية الثانية الأخرى، علاوة على أن هذه المقاومة الباسلة استنزفت الاقتصاد الياباني بشكل كبير وأضرت بمعنويات جيشه، ما جعلها عاملا هاما في إضعاف قوة المحور في المسرح الآسيوي.

المصدر: RT

 

إقرأ المزيد

كارثة بوقع أليم: “ارفع رأسك عاليا”!

تعد كارثة رحلة الخطوط الجوية اليابانية رقم 123، التي وقعت في الثاني عشر من أغسطس عام 1985 وأسفرت عن سقوط 520 قتيلا، أسوأ حادثة تحطم لطائرة واحدة في تاريخ الطيران العالمي.

تهديد مسرحي و”رغبة مكبوتة”!

فيما كان الرئيس الأمريكي رونالد ريغان في مزرعته بكاليفورنيا يتفقد الميكروفون قبيل تسجيل خطاب إذاعي للشعب الأمريكي، قال عن روسيا متحدثا في ارتجال: “سنبدأ القصف بعد خمس دقائق”.

أطفال في مداخن مظلمة!

في السابع من أغسطس عام 1840، صدر قانون غير مألوف في إنجلترا يحظر تشغيل الأطفال في مجال خطر ذي تبعات مأساوية، يتمثل في تنظيف المداخن.

وكان الرد غارة مفاجئة على برلين!

في خطوة كانت مفاجأة صاعقة للألمان، شنت قاذفات قنابل سوفيتية بين السابع والثامن من أغسطس 1941 أولى غاراتها الجوية على مواقع في برلين.



Source link

Post navigation

Previous: عراقجي لفرنسا: كفى محاضرات في حقوق الإنسان وموقفكم نفاق صارخ ومحرج
Next: ميسي يشكك في مواصلة مسيرته الكروية
| MoreNews بواسطة AF themes.