وأعلن المجلس عبر حسابه على منصة “إكس” أن “مجلس الشيوخ وافق بالإجماع على مشروع قانون يتعلق بإلغاء القانون الأسود”. وصوت لصالح المشروع 320 عضوا، دون تسجيل أي صوت معارض، فيما امتنع 18 عضوا عن التصويت، ولم يشارك 10 أعضاء آخرين.
وأكد مجلس الشيوخ أن إقرار المشروع دون تعديلات، بعد موافقة الجمعية الوطنية الفرنسية عليه في 28 مايو الماضي، يعني اعتماده نهائيا من البرلمان الفرنسي، على أن يدخل حيز التنفيذ بعد إصداره رسميا.
وأوضح المجلس أن القانون ينتظر إصداره من رئيس الجمهورية خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما، ما لم يحال إلى المجلس الدستوري للنظر فيه.
ويعود “القانون الأسود” إلى مرسوم ملكي صدر في مارس 1685، في عهد الملك لويس الرابع عشر، لتنظيم أوضاع العبيد وعلاقاتهم بمالكيهم في المستعمرات الفرنسية، واعتبارهم ممتلكات منقولة.
ورغم إلغاء العبودية نهائيا في فرنسا عام 1848، ظل التشريع قائما من الناحية الشكلية، بعدما فقد مفعوله القانوني، دون صدور قرار صريح بإلغائه.
وينص المشروع على إلغاء مرسوم عام 1685 وجميع الأحكام الصادرة لتطبيقه أو تعديله أو توسيع نطاقه ليشمل أراضي أخرى.
كما يؤكد ارتباط التشريعات التي نظمت استعباد البشر وترحيلهم واستغلالهم بالجريمة ضد الإنسانية المتمثلة في تجارة الرقيق والعبودية، التي اعترفت بها فرنسا بموجب قانون صدر في 21 مايو 2001.
ويلزم المشروع الحكومة الفرنسية بتقديم تقرير إلى البرلمان خلال عام من صدور القانون، يتضمن جردا للتشريعات الموروثة عن الحقبة الاستعمارية التي لا تزال سارية في أقاليم ما وراء البحار.
ويتناول التقرير التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية طويلة الأمد لتلك التشريعات، وآثارها على التمييز العنصري وأحفاد المستعبدين، فضلا عن تقييم تدريس تاريخ العبودية وتجارة الرقيق وإلغائهما في المناهج المدرسية.
وكانت لجنة القوانين في مجلس الشيوخ قد أقرت المشروع دون تعديلات في 14 أكتوبر، بعدما اعتبر مقرر المشروع، لويس فوغل، أن الإلغاء الصريح للتشريع مبرر رغم فقدانه مفعوله القانوني منذ زمن طويل.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
العبودية.. مرحلة ما زالت باقية في أوروبا
لا تزال قضية العبودية الحديثة تشغل بال العديد من الدول الأوروبية خاصة فرنسا، إذ يرى الكثيرون من المحامين في هذا البلد أن المشكلة الأساسية تكمن في عجز القانون الفرنسي عن التصدي لهذه الظاهرة.