وقال بورنهام، اليوم الاثنين، في كلمة أمام مجلس العموم البريطاني: “يمكنني التأكيد أنه وفقا لتقييمنا، من المرجح جدا أن الحادث الذي وقع في قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي جرى تنسيقه من إيران، ومن شبه المؤكد أنه تم بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني”.
وأضاف: “لن نتسامح مع تهديدنا على أراضينا، وسنعمل على التصدي بحزم لاستخدام إيران للشبكات الإجرامية، من خلال توظيف جميع الصلاحيات المتاحة لمكافحتها وملاحقة مصادر تمويلها”.
وأكد أن الحكومة البريطانية “ستفرض عقوبات إضافية لتقييد قدرة إيران والحرس الثوري على إلحاق الضرر ببريطانيا”.
وبالتزامن مع تصريحات بورنهام، حدّثت الحكومة البريطانية قائمة العقوبات المفروضة على إيران، مضيفة إليها شخصين هما روح الله بازغندي وعلي تمرزاده.
وتزعم لندن أن بازغندي “يمارس أنشطة استخباراتية لصالح الحكومة الإيرانية، وأنه متورط مع تمرزاده في التخطيط لهجمات أو تنفيذها ضد أشخاص في بريطانيا أو دول أخرى”.
في يوم 27 سبتمبر الماضي، أعلنت الشرطة البريطانية عن وقوع “حادث كبير” بالقرب من قاعدة “فيرفورد” الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي. حيث تم احتجاز خمسة مواطنين بريطانيين للاشتباه في تورطهم في أنشطة إرهابية وجرائم تتعلق بالمواد المتفجرة، وتم إطلاق سراحهم في اليوم التالي بكفالة.
وفي الأول من أكتوبر، تم احتجاز رجل يحمل الجنسيتين الإيرانية والبريطانية وتم لاحقا إطلاق سراحه كذلك بكفالة. وقالت السلطات البريطانية إن التحقيقات مستمرة للتأكد من كافة ملابسات القضية، وسط اتهامات سياسية من حكومة بورنهام بوجود مؤشرات قوية على تورط إيران في هذه المحاولة، وهو ما نفته السفارة الإيرانية في لندن بشكل قاطع.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن مجرد إطلاق سراح أشخاص تصفونهم بأنهم إرهابيون يعملون لصالح حكومات أجنبية كفيل وحده بأن يوضّح كل شيء. وأضاف: “أنتم تبحثون عن المذنب في المكان الخطأ”.
تعد “فيرفورد” القاعدة الوحيدة في أوروبا التي تهبط فيها القاذفات الإستراتيجية الأمريكية. ومن هناك، انطلقت هذه القاذفات لقصف العراق ويوغوسلافيا. وفي مارس، سمحت السلطات البريطانية للولايات المتحدة باستخدام القاعدة لشن عملية ضد إيران. ووفقا للتأكيدات البريطانية، لا يمكن للطائرات الأمريكية استخدام القاعدة إلا للعمليات الدفاعية فقط.
المصدر: RT