وأظهرت بيانات المؤسسة أن إجمالي استهلاك الغاز الطبيعي في السوق المحلية بلغ 7 مليارات و968.98 مليون قدم مكعبة خلال أسبوع واحد، بما يعادل نحو 8 مليارات قدم مكعبة، في وقت واصل فيه قطاع الكهرباء استحواذه على الحصة الأكبر من الطلب على الغاز.
الكهرباء تستهلك 83% من الغاز
وبحسب البيانات الرسمية، استحوذت الشركة العامة للكهرباء على نحو 6 مليارات و634 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي خلال الأسبوع، أي ما يقارب 83% من إجمالي الاستهلاك المحلي.
كما سجلت الشركة استهلاك 65 ألفا و889 برميلا من النفط الخام، إلى جانب 45 ألفا و419.798 طنا متريا من الديزل و966.641 طنا متريا من زيت الوقود الثقيل خلال الفترة ذاتها.
وتعكس هذه الأرقام حجم اعتماد منظومة الكهرباء الليبية على الغاز الطبيعي في تشغيل محطات التوليد، مقارنة بالقطاعات الصناعية والاستخدامات الأخرى.
المؤسسة الوطنية للنفط ثاني أكبر مستهلك
وأظهرت البيانات أن المؤسسة الوطنية للنفط نفسها استهلكت نحو 602 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي خلال الفترة نفسها، بما يمثل قرابة 8% من إجمالي الاستهلاك.
ولم تسجل المؤسسة خلال الأسبوع مسحوبات من النفط الخام أو الديزل أو زيت الوقود الثقيل، وفق البيانات المنشورة.
المصانع تستهلك أكثر من 730 مليون قدم مكعبة
وفي القطاع الصناعي، استهلكت مصانع الأسمنت نحو 97.5 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.
في المقابل، بلغ استهلاك مصانع الحديد والصلب والقطاعات الأخرى نحو 635.8 مليون قدم مكعبة، أي ما يعادل قرابة 8% من إجمالي الاستهلاك المحلي للغاز.
وبذلك توزعت حصة استهلاك الغاز خلال الأسبوع وفق بيانات المؤسسة على النحو الآتي: 83% للشركة العامة للكهرباء، و8% للمؤسسة الوطنية للنفط، و8% لمصانع الحديد والصلب والقطاعات الأخرى، و1% لمصانع الأسمنت.
ضغط متواصل على منظومة الطاقة
وتأتي هذه الأرقام في وقت تواجه فيه منظومة الطاقة الليبية تحديات مرتبطة باستقرار إمدادات الوقود والغاز، بالتزامن مع تحركات المؤسسة الوطنية للنفط لرفع الإنتاج وتحسين كفاءة استغلال الموارد.
وكانت المؤسسة قد أعلنت خلال سبتمبر بدء التشغيل التجريبي لمشروع استغلال غاز محطة KK التابعة لشركة مليته للنفط والغاز، والذي يستهدف استرجاع نحو 15 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا كانت تُحرق في الأجواء، ونقلها إلى منظومة معالجة وربطها بالشبكة الساحلية، بما يدعم إمدادات السوق المحلية.
كما تعمل المؤسسة على تطوير مشاريع أخرى لزيادة إمدادات الغاز للسوق المحلية، بينها مشروع استغلال غاز حقل البوري، الذي تستهدف مرحلته التصميمية إضافة ما يصل إلى 125 مليون قدم مكعبة يوميا إلى منظومة الغاز.
الغاز في قلب معادلة الكهرباء
ويكشف توزيع الاستهلاك الأسبوعي أن الكهرباء تمثل العامل الرئيسي في الطلب المحلي على الغاز الطبيعي في ليبيا؛ فاستحواذ الشركة العامة للكهرباء على 83% من إجمالي الكميات المستهلكة يجعل انتظام إمدادات الغاز عنصرًا أساسيًا في استقرار تشغيل محطات التوليد.
وتسعى المؤسسة الوطنية للنفط، بالتوازي، إلى زيادة إنتاج الغاز واستعادة الكميات المهدورة من خلال مشاريع استغلال الغاز المصاحب، في محاولة لتوفير كميات أكبر للسوق المحلية وتقليل الضغوط على منظومة الطاقة.
وفي المقابل، يظل قطاع النفط والغاز مرتبطا بشكل مباشر باستقرار الإنتاج والتدفقات، بعدما شهدت الأسابيع الماضية اضطرابات في بعض خطوط نقل الخام، بينها خط الشرارة–الزاوية، قبل إعلان المؤسسة إعادة فتح الصمام رقم 7 واستئناف ضخ الخام تدريجيا نحو مصفاة الزاوية.
المصدر:RT