وقال ريشيتنيكوف، في تصريحات للصحفيين على هامش اجتماع مجموعة العشرين G20 في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن، إن روسيا تواصل انتهاج سياسة اقتصادية منفتحة، مشيرا إلى أن بلاده تبحث عن شركاء تجاريين جدد وتزداد قوة.
وفي معرض تعليقه على التناقضات الراهنة في التجارة والاقتصاد العالميين، أعرب الوزير الروسي عن ثقته بضرورة وجود قواعد مشتركة للجميع. وقال: “القواعد ضرورية للنمو العالمي، والقواعد ضرورية لكي تتطور الدول الأقل نموا بشكل أكثر نشاطا وتشكل أسواقها أيضا، لأن الممارسة أظهرت في النهاية أن التجارة الدولية تعني التنمية العالمية، وهي تجعل كل دولة أكثر ثراء”.
وأضاف: “فليس من قبيل المصادفة أنه رغم كل هذه السنوات الخمس، وتحت هذا القدر من الضغط والعقوبات وغيرها، حافظت روسيا على الطابع المفتوح لاقتصادها، وأعادت هيكلة علاقاتها الاقتصادية الخارجية، ووجدت شركاء جدد. وبفضل ذلك نجتاز هذه المرحلة، ونصبح أقوى، ولدينا موارد للتنمية”.
وشدد ريشيتنيكوف أيضا على أن القيود المالية الغربية المناهضة لروسيا قوضت الثقة بالدولار الأمريكي كعملة احتياطية عالمية. وقال: “كما نرى، بما في ذلك من خلال نظام المدفوعات ذاته الأمور التي أقدمت عليها دول الغرب قبل خمس سنوات، بما في ذلك تجميد الأصول وأمور أخرى، بشكل عام، قللت فعلا من الثقة بالدولار وبالنظام الاحتياطي، وهي فعلا تثير ظهور وتطور أنظمة مدفوعات جديدة على أساس تكنولوجي جديد وغير ذلك”.
وفي سياق متصل، أعلن ريشيتنيكوف أن تسليح تجارة الغذاء يستخدم ضد روسيا، وقال: “الموضوع الثاني الذي نقترب من الاتفاق عليه، وهو ما أظهرته مناقشات اليوم، هو ما يسمى تسليح تجارة الغذاء، أي استخدام تجارة الغذاء كسلاح لتحقيق أهداف سياسية. وروسيا تدرك ذلك أكثر من أي طرف آخر، لأنهم يحاولون تقييد تجارتنا بكل الطرق. وعندما نتحدث عن تجارة الغذاء، فإننا نتحدث في الوقت نفسه عن تجارة الأسمدة، والمواد الكيميائية اللازمة لإنتاج الأسمدة الزراعية، والبذور وغيرها”.
دعم إصلاح منظمة التجارة العالمية
وأكد ريشيتنيكوف أن روسيا تعتبر تطوير منظمة التجارة العالمية وتعديل القواعد التجارية أمرا مهما مع مراعاة القضايا المتراكمة. وقال: “من وجهة نظرنا، يجب بذل الجهود الآن لتطوير والحفاظ على منظمة التجارة العالمية كنظام تجاري، ومناقشة القضايا الحقيقية المتراكمة. وفي بعض المجالات، ربما يجب تغيير القواعد، لأن أي قواعد تحتاج إلى تطوير”.
ويخصص اجتماع مجموعة العشرين في ميلووكي الأمريكية لقضايا التنمية الاقتصادية والتجارة الدولية، ويعقد من 30 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026.
وتتولى الولايات المتحدة رئاسة مجموعة العشرين هذا العام، وسيكون ختام فعاليات المجموعة في الولايات المتحدة قمة تعقد في 14-15 ديسمبر 2026 في ضواحي ميامي بولاية فلوريدا.
المصدر: RT