تخطي إلى المحتوى

القائمة الأولية
  • الرئيسية
  • أخبار عامة
  • الأخبار السياسية
  • الأخبار الإقتصادية
  • الأخبار الثقافية
  • الأخبار الرياضية
  • مقالات وآراء
  • علوم وتكنلوجيا
  • تواصل معنا
  • مقالات

شرط غائب عن اللائحة حاضر في الاستبعاد – أخبار السعودية

فريق التحرير سبتمبر 17, 2026
شرط-غائب-عن-اللائحة-حاضر-في-الاستبعاد-أخبار-السعودية.webp.webp

لم يكن استبعاد رواية «القبيلة التي تضحك ليلاً» للروائي سالم الصقور من القائمة الطويلة لجائزة جمعية الأدب المهنية مجرد واقعة تخص عملاً أدبياً واحداً، إذ سرعان ما تحوّلت الواقعة إلى سؤال أوسع حول شفافية شروط الجوائز الأدبية، وثبات معاييرها، والعلاقة بين التقييم الأدبي والإجراءات التنظيمية المرتبطة بفسح الكتب.

القضية اكتسبت أهميتها من اختلاف الروايتين حول سبب الاستبعاد؛ إذ إن كاتب الرواية سالم الصقور يؤكد أنه اطلع على شروط الترشح المعلنة، وتقدّم بالرواية، ثم تلقّى ما يفيد قبول مشاركته وتسلُّم العمل. وفي المقابل، أوضحت الجمعية، عبر رئيسها التنفيذي عبدالله مفتاح لـ«عكاظ»، أنّ الجائزة مخصصة للأعمال التي فُسحت إعلامياً، وأنّ الرواية المرسلة لم تكن تحمل فسحاً إعلامياً، وأنّ الجمعية تواصلت مع الكاتب لطلب نسخة مفسوحة، لكنه لم يرسلها.

وتبرز المفارقة التي تستحق التوقف عندها، عند العودة إلى الشروط المنشورة رسمياً للجائزة.

شرط الفسح

بحسب الموقع الرسمي لجائزة جمعية الأدب المهنية، فإنّ شروط فئة السرد تنصّ على أن يكون العمل مطبوعاً وأصيلاً، ومكتوباً بالعربية الفصحى، وألا يكون قد فاز بجائزة أخرى، وأن يُقدَّم بصيغة PDF عبر المنصة الإلكترونية، وألا يكون المتقدم من أعضاء مجلس إدارة الجمعية أو إدارتها التنفيذية أو أمانتها. ولا يرد ضمن هذه الشروط المنشورة بند صريح يشترط حصول الرواية على فسح إعلامي.

فإذا كان الفسح الإعلامي شرطاً لازماً لاستمرار الرواية في المنافسة، فلماذا لا يظهر بوصفه شرطاً صريحاً ضمن الشروط المنشورة لفئة السرد؟

والسؤال لا يعني بالضرورة افتراض وجود خطأ من أي طرف، لكنه يضع على الجهة المنظمة مسؤولية توضيح العلاقة بين الشروط المعلنة وبين المتطلبات التي اعتمد عليها الاستبعاد، خصوصاً أنّ الجائزة نفسها تقدّم مبادئ التقييم باعتبارها قائمة على الشفافية والعدالة والموضوعية، وتقول إنّ المعايير ينبغي أن تُطبَّق على جميع المشاركات، كما تؤكد أنّ التقييم الأدبي في فئة السرد ينظر إلى الحبكة والشخصيات والأسلوب واللغة والإبداع والابتكار.

الشرط الإداري بوابة أدبية

لا خلاف على حق أي جائزة في وضع شروطها الخاصة، ولا على حق الجهة المنظمة في التحقق من استيفاء المتقدمين للمتطلبات النظامية والتنظيمية.

لكن المسألة تختلف عندما يصبح الشرط التنظيمي سبباً في منع العمل من الوصول إلى مرحلة التقييم الأدبي أصلاً.

فهناك فرق بين أن تقول الجائزة: «هذه الأعمال لا تستوفي شروط المشاركة»، وبين أن يصل العمل إلى المنافسة ثم يُستبعد لاحقاً بسبب شرط لم يكن ظاهراً للمتقدم في قائمة الشروط المنشورة.

من هنا تصبح القضية مرتبطة بمبدأ بسيط لكنه جوهري في أي مسابقة: هل يعرف المتنافسون جميع قواعد اللعبة قبل دخولها؟

الموقع الرسمي للجائزة نصّ أيضاً على أنّ للجمعية الحق في تعديل الشروط، مع التأكيد على عدم الإخلال بنزاهة الجائزة. وهذا بدوره يفتح سؤالاً إجرائياً مهماً: إذا كان شرط الفسح قد أُضيف أو طُبِّق في مرحلة لاحقة، فمتى أُعلن؟ وكيف أُبلغ به المتقدمون؟ وهل أُتيح لهم الوقت نفسه لاستيفائه؟

جائزة تقوم على الشفافية

وتستمر المفارقة؛ كون الجائزة تعرّف نفسها بأنها جائزة لدعم الإبداع الأدبي السعودي، وتؤكد ضمن أهدافها «ترسيخ مبادئ الحياد والنزاهة»، وتوفير منصة للتقييم والفرز والتحكيم وفق معايير واضحة تضمن الشفافية والموضوعية.

كما أنّ آلية الجائزة المنشورة تفصل بين الفرز الأولي وبين التقييم الفني، وتوضح أنّ لجنة متخصصة تتولى التحكيم في مرحلة لاحقة.

ما يجعل سؤال الفسح أكثر حساسية: هل هو مجرد وثيقة إجرائية مطلوبة ضمن الفرز الأولي؟ أم أنه معيار له علاقة بمضمون العمل نفسه؟

إذا كان الأول، فمن الطبيعي أن يكون مكانه واضحاً ضمن شروط الفرز والإجراءات. وإذا كان الثاني، فإن الأمر يحتاج إلى تفسير أكبر، لأنّ الفسح ليس في الأصل معياراً أدبياً للحكم على جودة الرواية أو ابتكارها أو لغتها أو بنائها السردي.

جوائز الثقافة الوطنية

تبدو المقارنة مع الجوائز الثقافية الوطنية مفيدة هنا، ليس لإثبات تطابق الجائزتين، فلكل منهما نظامها وأهدافها، وإنما لاختبار موقع شرط الفسح داخل منظومة الجوائز الثقافية السعودية.

فوزارة الثقافة أعلنت في الدورة السادسة من الجوائز الثقافية الوطنية لعام 2026 استقبال الترشيحات لجوائزها في مختلف القطاعات الثقافية، ومنها جائزة الأدب، ضمن آلية تمر بالترشيح ثم الفرز والتقييم والتحكيم.

وكانت الوزارة أوضحت في الدورة الخامسة أنّ جائزة الأدب واحدة من الجوائز المخصصة للقطاعات الثقافية الفرعية، إلى جانب جوائز الأفلام والموسيقى والنشر والترجمة وغيرها.

وبالعودة إلى الشروط المنشورة المتاحة للجوائز الثقافية الوطنية، لا يظهر الفسح الإعلامي بوصفه شرطاً عاماً للتقدم إلى الجائزة.

وهنا لا تبدو المقارنة تفصيلاً ثانوياً، بل تطرح سؤالاً ثقافياً يستحق الإجابة:

إذا كانت جائزة ثقافية وطنية تشرف عليها وزارة الثقافة (لا تضع الفسح الإعلامي شرطاً عاماً للتقدم)، فما المبرر الذي جعل الفسح شرطاً حاسماً في جائزة أدبية مهنية؟

والإجابة، بطبيعة الحال، يُفترض أن تقدمها الجهة المنظمة للجائزة؛ لأنّ اختلاف طبيعة الجوائز قد يبرر اختلاف شروطها.

فسح الكتب

القضية تفتح باباً أوسع يتجاوز جائزة جمعية الأدب المهنية إلى مسألة الجهة التي ينبغي أن تضطلع بتنظيم قطاع الكتاب والنشر وفسح الأعمال الأدبية.

فالمشهد الثقافي السعودي شهد خلال السنوات الماضية انتقال قطاعات ثقافية عدة إلى هيئات متخصصة، وأصبح لكل قطاع إطار مؤسسي وتنظيمي أكثر تخصصاً.

ومن هنا يمكن طرح مقترح يستحق النقاش: هل حان الوقت لإعادة النظر في منظومة فسح الكتب، بحيث تكون هيئة الأدب والنشر والترجمة طرفاً رئيسياً في تنظيم هذا الملف، بما يتلاءم مع اختصاصها وصلتها المباشرة بالقطاع؟

ولا يعني ذلك بالضرورة إلغاء الضوابط أو المتطلبات النظامية، وإنما إعادة التفكير في موقعها وآلياتها وعلاقتها بالممارسة الأدبية.

القضية ليست «القبيلة التي تضحك ليلاً»

الأهم في هذه القضية ألا تُختزل في سؤال: هل كانت رواية سالم الصقور تستحق الوصول إلى القائمة الطويلة أم لا؟

فهذا سؤال يملكه المحكمون، ولا يمكن حسمه إلا من خلال التقييم الأدبي.

أما السؤال الذي فتحته الواقعة فهو مختلف:

هل كانت قواعد المنافسة واضحة لجميع المشاركين منذ البداية؟

وهل يمكن لجائزة أدبية أن تستبعد عملاً بسبب شرط تنظيمي لم يظهر بوضوح ضمن شروط الترشح المنشورة؟

ثم سؤال ثالث أكثر عمقاً:

هل يمكن أن يؤثر وجود مثل هذا الشرط في خيارات الكتّاب والأعمال التي يقررون نشرها أو التقدم بها إلى الجوائز؟

فإذا أصبح الكاتب يفكر في «قابلية العمل للفسح» قبل التفكير في قابليته الفنية والإبداعية، فإنّ المسألة تتجاوز إجراءً إدارياً إلى تأثير محتمل في المناخ الإبداعي نفسه.

اختبار مبكر لجائزة جديدة

جائزة جمعية الأدب المهنية لا تزال في دورتها الأولى، والجائزة الجديدة تحتاج، مثل أي مشروع ثقافي، إلى بناء الثقة قبل بناء التاريخ.

والثقة في الجوائز لا تأتي فقط من أسماء المحكمين أو قيمة المكافأة، وإنما من وضوح القواعد، وثباتها، وتطبيقها على الجميع، والقدرة على تفسير القرارات المختلف عليها.

ولذلك قد تكون قضية رواية «القبيلة التي تضحك ليلاً» فرصة للجمعية لا للدفاع عن قرار بعينه فقط، بل لتوضيح اللائحة وتحديد موقع الفسح الإعلامي فيها، والإعلان بوضوح عن شروط المنافسة قبل كل دورة.

فالمسألة في جوهرها ليست انتصار الكاتب على الجائزة، ولا انتصار الجائزة على الكاتب، وإنما حماية الطرفين من منطقة رمادية يمكن أن تضعف الثقة في التجربة بأكملها.

وفي المشهد الأدبي السعودي الذي يشهد توسعاً مؤسسياً متسارعاً، ربما يكون السؤال الأهم هو:

كيف نبني جوائز أدبية تجعل النص يخوض المنافسة أولاً بموهبته وقيمته الفنية، فيما تظل المتطلبات التنظيمية واضحة ومعلنة وعادلة قبل أن تبدأ المنافسة؟

عبدالعزيز أبو لسه: شرط مستغرب

يرى الشاعر عبدالعزيز أبو لسه أن جمعية الأدب المهنية خلاقة، وظاهرها الجمال، إلا أن من قِبَلِها ضعفاً في طرق تنفيذ الفعاليات، وأكبر شاهد على الخلل تعيين فرق سفراء في المناطق والمدن تعمل في الهواء الطلق بلا مقار وبلا دعم (على وجيه المستحين)، ثم تخرج علينا بهذه المسابقة التي استبشرنا بها أدباً، إلى أن أصدرت شرطها باستبعاد إصدارات بحجة أنها غير مجازة أو غير مفسوحة، وتساءل: هل هذا السبب من الوجاهة بحيث يستبعد عمل إبداعي مهم ومكتمل؟! ولماذا لم يُبيَّن هذا في شروط الترشح للجائزة؟ ألا تعمل الجمعية الموقرة بشكل مهني ينحاز إلى الإبداع بعيداً عن بيروقراطية تجاوزتها كل الأجهزة الرسمية والخاصة على مستوى المملكة؟!

وأضاف: شتان بين عمل كبير ملموس، منتج واضح، وبين تنظير ومستهدفات لا ندري إلى أين تتجه بالأدب.

عزيز محمد: ادرة غير مسبوقة

يرى الروائي عزيز محمد أن شرط الفسح الإعلامي بادرة غير مسبوقة في المسابقات الأدبية، إلا أنها تمثل نكوصاً في تقييمنا للأدب، لما ينتج عن هذا الشرط من إخضاع الأعمال المرشحة، أو التي تنوي الترشح مستقبلاً، لاعتبارات رقابية لا تعكس الحرية الإبداعية المتاحة في المشهد الأدبي السعودي اليوم. ولفت إلى أنّ جمعية الأدب المهنية مطالبة بتقديم تفسير لضرورة هذا الشرط، سواء أدرجته منذ البداية أم كان لاحقاً لمرحلة الترشح، بحكم أنها تقدّم الجائزة بصفتها جائزة ثقافية تحتكم لمعايير أدبية وفنية، لا معايير الجهات المسؤولة عن الفسح، ولأن موقعها التنظيمي واستراتيجيتها المعلَنة قائمة على تمكين الأديب والارتقاء بالمشهد الأدبي، لا إقصائه وتقييد حريته الإبداعية. وأكد أنّ الجوائز الثقافية الوطنية لم تشترط الفسح الإعلامي للأعمال المتقدّمة، وهي الممنوحة من جهة حكومية رسمية مثل وزارة الثقافة. ولعل هذه فرصة لإعادة النظر في مسؤولية فسح الكتب التي يفترض أن تنتقل إلى هيئة الأدب والنشر والترجمة، أسوة بهيئة الأفلام التي استلمت كافة المهام التنظيمية لقطاع الأفلام من الهيئة العامة لتنظيم الإعلام.

عبدالرحمن سابي: الوضوح والشفافية لطمأنة الكاتب على منتجه

يتطلع الشاعر عبدالرحمن سابي إلى الكثير من جمعية الأدب، ومنها الإسهام في تقديم المنتج الأدبي ذي القيمة في الساحة الثقافية، وغير القادر أحياناً على التواجد في خضم الضوء المانح للكثير من الأعمال الأدبية، مع اختلاف النسبية في أحقية العمل في التواجد أو عدمه، لافتاً إلى أنّ الجائزة خطوة أولى في تفعيل الغاية المثلى للعمل الإبداعي والاحتفاء به وبكاتبه في ظل تحقق الشروط الحاملة له على الوصول إلى أفضلية المنافسة وأحقية الفوز عبر صورة واضحة للشروط الفنية الخاصة بالعمل الساعي للدخول إلى المنافسة، موضحاً أن الشفافية شرط نجاح، خصوصاً فيما يتعلق بالظرف المكتبي المصاحب للعمل من دار نشر أو فسح طباعة وسنتها، ليتمكّن الراغب من المشاركة في تأمل الشروط والتأكد من مطابقة عمله للمعايير، ومن ثم تقدّم العمل للجائزة، أو معرفته المسبقة بعدم تطابق عمله مع الشروط المنصوص عليها مسبقاً، ويتحفظ على التقدّم؛ لتتحقق المصداقية والشفافية.

وعدّ سابي تقدّم عمل لجائزة ثم إلحاق شروط غير معلنة مسبقاً مؤثراً سلبياً، ويُبقي الكاتب في دائرة التساؤل المر، خصوصاً عند يقينه بجودة عمله فنياً، ودعا إلى تدارك مثل هذا الإجراء في الدورات القادمة لهذه المسابقة، والعمل على إيضاح الصورة لجميع الأعمال الراغبة في المشاركة في المسابقة، ووضع الكرة في ملعب المؤلف، ليكون الحكم قبل المعنيين بالأمر في مدى تطابق عمله مع الشروط المنصوص عليها في معايير المسابقة.



Source link

Post navigation

Previous: دمشق تسترد صوت أصالة بعد 15 عاماً – أخبار السعودية
Next: علي الموسى لـ«عكاظ»: كنت «ماجد عبدالله» كتّاب المقالة السعودية والأسبق في اصطياد الفكرة – أخبار السعودية
| MoreNews بواسطة AF themes.