ويؤدي الرئيس الصيني زيارة تدوم 3 أيام، هي الأولى له إلى مصر منذ 10 سنوات، كما أنها الزيارة الأولى له إلى المنطقة، منذ زيارته السعودية عام 2022. وفي المقابل، زار الرئيس عبدالفتاح السيسي الصين عدة مرات خلال السنوات الأخيرة.
ووصل شي برفقة زوجته إلى مصر الثلاثاء وقد استقبله الرئيس السيسي وزوجته على أرض المطار، وحضر الرئيسان أيضا عرضا قدمته فرقة مصرية للفولكلور الشعبي.
وتُعد الصين مُصدّرا رئيسيا لمصر، إذ بلغ فائضها التجاري 12 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، وفق بيانات الجمارك الصينية.
ويرى محللون أن القاهرة تعتزم استغلال هذه الزيارة لإبراز استقلاليتها الاستراتيجية، عبر إظهار قدرتها على الاستفادة من علاقاتها الوثيقة مع كل من واشنطن وبكين.
وفي مقال نشر الثلاثاء في وسائل الإعلام المصرية، قال السيسي إن مصر “تمسكت بسياسة الاتزان الاستراتيجي كوجهة للسياسة الخارجية المصرية في وقت تتعالى فيه موجات الاستقطاب والتنافس”، كما أكد أن بلاده والصين “شريكان يسهمان سويا في تعزيز دور الجنوب العالمي في النظام العالمي”.
ومن المقرر أن يمر شي عبر العاصمة القاهرة، الأربعاء، مع التوقف عند المتحف المصري الكبير قرب أهرام الجيزة.
وتزينت الشوارع الرئيسية في أرجاء القاهرة، بالأعلام الصينية والمصرية، وبلافتات تصوّر الرئيسين وأخرى كتب عليها “الصداقة الصينية المصرية تتوارث جيلا بعد جيل كتدفق نهر النيل”.
وأفادت وسائل إعلام مصرية بأن من المتوقع أن يوقع الرئيسان اتفاقات في مجالات الذكاء الاصطناعي والنقل والطاقة والاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وتؤدي الاستثمارات الصينية دورا محوريا في المشاريع الكبرى الحديثة في مصر، فقد موّلت حي المال والأعمال الذي يزخر بناطحات السحاب في العاصمة الإدارية الجديدة الواقعة على مسافة 50 كيلومترا شرق القاهرة.
كما رسخت الصين حضورا بارزا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهي منطقة من المتوقع البحث بشأن مسألة توسعتها.
ويرتبط البلدان أيضا بعلاقات تعاون عسكري، فقد استضافت مصر التي أصبحت واحدة من أكبر الدول المستوردة للسلاح في العالم، مناورات قتالية جوية مشتركة في أغسطس، شاركت فيها المقاتلة الصينية القوية “جي-16”.