وكشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الدكتور إسلام عزام أن الهيئة بدأت فحص الواقعة والتحقيق في ملابساتها، بالتزامن مع تحركها تجاه شركة التمويل الاستهلاكي المرتبطة بالملف.
وأوضح عزام، في تصريح لقناة محلية أن وحدة الرصد التابعة للهيئة تابعت الواقعة، قبل أن تنتقل لجنة تفتيش موسعة إلى مقر شركة التمويل يوم الأربعاء، وتواصل أعمالها حتى ساعات متأخرة من الليل، ثم استأنفت الفحص في اليوم التالي.
وبحسب رئيس الهيئة تقدمت المدرسة بطلبات للحصول على تمويلات استهلاكية بأسماء عدد من أولياء الأمور، فيما حصلت شركة التمويل على المبالغ لصالح المدرسة، على أن تتولى الأخيرة تسليمها إلى أصحاب الأسماء الواردة في العقود.
لكن المفاجأة وفق نتائج الفحص الأولي أن عددا من أولياء الأمور لم يكونوا على علم من الأساس بإجراءات الحصول على تلك التمويلات، ما أدى إلى تسجيل التزامات مالية بأسمائهم دون معرفتهم بذلك.
ولم تتوقف آثار الواقعة عند تسجيل مديونيات غير معلومة لأصحابها، إذ انعكست التمويلات على السجلات والتقييمات الائتمانية لأولياء الأمور، وهو ما دفع الجهات الرقابية إلى التدخل لمعالجة التداعيات الناتجة عنها.
وأكد عزام أن الهيئة نسقت مع الجهات المعنية لإزالة الآثار السلبية التي لحقت بالتقارير الائتمانية للمتضررين، مشيراً إلى حذف المديونيات المرتبطة بهذه التمويلات من درجاتهم الائتمانية، مع استمرار المتابعة للتأكد من انتهاء جميع آثار الواقعة.
وتكشف الأرقام عن حجم كبير للملف إذ بلغت قيمة التمويلات محل الفحص نحو 319 مليون جنيه، ووزعت على 619 عميلا من خلال 839 عقداً تمويلياً.
وأوضح رئيس الهيئة أن ارتفاع عدد العقود مقارنة بعدد العملاء يرجع إلى إمكانية حصول الشخص الواحد على أكثر من عقد تمويلي وهو ما يفسر الفارق بين الرقمين.
وتواصل الجهات الرقابية فحص المستندات والإجراءات التي اتبعت في الحصول على التمويلات، لتحديد المسؤوليات والوقوف على كيفية تمرير العقود وتسجيل الالتزامات بأسماء أولياء الأمور، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات.
المصدر: RT