ووفقا لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، يأتي ذلك وسط ضغوط أمريكية لوقف المماطلة والانتقال من مرحلة التفاوض إلى التنفيذ الفعلي، في وقت يصل فيه المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر إلى إسرائيل لـ”إنهاء التفاوض”.
وبحسب المصادر، فإن الرسالة الأمريكية لنتنياهو تتمثل في أن الاتفاق جرى التوصل إلى خطوطه العريضة، وأن الوقت حان للانتقال من التفاوض إلى التنفيذ، مع تزايد الانطباع في واشنطن بأن إسرائيل تحاول كسب الوقت وإضافة تحفظات جديدة أو تغيير ترتيب الخطوات الواردة في الخطة.
ومن المتوقع أن يطرح كوشنر خطوات عملية تشمل وقف الهجمات على قطاع غزة، والتقدم في الانسحاب الإسرائيلي باتجاه “الخط الأصفر”، وزيادة دخول شاحنات المساعدات، وتهيئة الظروف لبدء إعادة الإعمار وترتيبات الحكم المدني في القطاع.
وتتمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في ترتيب تنفيذ الخطوات؛ إذ تشترط إسرائيل نزع سلاح حماس بالكامل قبل الانسحاب من مواقعها في قطاع غزة، بينما تدفع الإدارة الأمريكية باتجاه تنفيذ الالتزامات بصورة متوازية وقابلة للتحقق.
وتنص الخطة، وفق المصادر، على خطوات متبادلة ومتزامنة تشمل وقف العمليات العسكرية، ونزع سلاح حركة حماس، ونقل إدارة غزة إلى هيئة فلسطينية تكنوقراطية، وانسحاباً تدريجياً لقوات الاحتلال، إلى جانب نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
في المقابل، أكدت مصادر مطلعة على اجتماعات كوشنر مع ممثلي حماس أن الحركة أبدت استعدادها لتنفيذ التزاماتها المتعلقة بتجميع وتخزين الأسلحة والتخلي عن السيطرة على قطاع غزة، مع التأكيد على ضرورة الحصول على ضمانات بشأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل وعدم عرقلة تنفيذ الاتفاق.
وطالبت حماس بوقف الحرب بشكل كامل، والإسراع في تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والبدء بعملية إعادة إعمار القطاع، وأشارت إلى استعدادها للتحول إلى حزب سياسي والمشاركة في الانتخابات الفلسطينية.
وتشمل الترتيبات المطروحة أيضا تمكين الهيئة الفلسطينية المكلفة بإدارة قطاع غزة من الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الموردين والمقاولين، بما يصل إلى 400 مليون دولار، ضمن مسار الانتقال وإعادة الإعمار.
وتأتي هذه الضغوط الأمريكية في ظل توتر متزايد بين واشنطن وتل أبيب بشأن مسار الحرب في غزة، حيث ترى الإدارة الأمريكية أن ملفات غزة ولبنان والضفة باتت مترابطة ضمن جهود أوسع لمنع اتساع دائرة التصعيد في المنطقة.
المصدر: RT + وكالات