وبدأت أزمة التموين التي تعاني منها حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لنكولن” وحاملات أخرى منذ اليوم الأول للحرب، حين سقطت صواريخ إيرانية وطائرات مسيَّرة هجومية على القاعدة البحرية في البحرين، في إطار عملية “وعد الصادق 4” التي جاءت ردا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران.
وأدّى الهجوم إلى تدمير جزء كبير من القاعدة التي شكّلت لعقود أحد المراكز اللوجستية الرئيسية للبحرية الأمريكية، فذهب مع ألسنة الدخان التي تصاعدت فوقها شريان الإمداد الذي كانت تعتمد عليه الحاملات في تأمين احتياجاتها التموينية.
وأمام فقدان مركز البحرين، لجأت وزارة الحرب الأمريكية إلى قاعدة تخضع للقيادة البريطانية في جزيرة دييغو غارسيا، الواقعة جنوب جزر المالديف على بُعد نحو 3500 كيلومتر من موقع عمل مجموعتَي حاملات الطائرات في خليج عُمان.
وقال مسؤول عسكري أمريكي، تحدّث شرط عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية القضايا اللوجستية، إن البحرية بدأت باستخدام دييغو غارسيا كنقطة شحن رئيسية بعد وقت قصير من تعرُّض القاعدة البحرينية لأضرار جسيمة.
وقد يفسّر تحوُّل دييغو غارسيا إلى مركز لوجستي جديد سبب إطلاق إيران صاروخين باليستيين متوسطَي المدى على الجزيرة في 20 مارس، سقط أحدهما في المحيط الهندي قبل بلوغ هدفه، بينما أسقطت سفينة حربية تابعة للبحرية الصاروخ الآخر.

وأسهم فقدان مركز التموين في البحرين في سلسلة من المشاكل المبلَّغ عنها على متن الحاملات التي تدعم العمليات ضد إيران، حتى إن سيناتورات ديمقراطيات أعربن عن مخاوفهن بشأن 5000 بحار على متن “لنكولن” وانتشارهم الذي استمر قرابة تسعة أشهر دون ما تسميه البحرية “ميناء راحة”.
غياب موانئ الراحة و”يوم البيرة”
تُعدّ البحرين أحد الميناءين اللذين اعتادت الحاملات الأمريكية الرسوّ فيهما لتمكين طواقمها من الراحة، والآخر هو ميناء الفجيرة الإماراتي الواقع بدوره ضمن مدى الصواريخ الإيرانية. ووفقا للوائح البحرية، يحق لقائد السفينة الحربية طلب “يوم بيرة” لأفراد طاقمه عندما يمضون 45 يوما متتاليا أو أكثر في البحر، ما يعني أن طاقم “لنكولن” كان سيكون مؤهلا لخمسة أيام من هذا النوع حتى الآن. ولم يردّ المتحدث باسم الأسطول الخامس، الذي يشرف على العمليات البحرية في المنطقة ويأذن بأيام البيرة، على طلب للتعليق.
المصدر: نيويورك تايمز