تخطي إلى المحتوى

القائمة الأولية
  • الرئيسية
  • أخبار عامة
  • الأخبار السياسية
  • الأخبار الإقتصادية
  • الأخبار الثقافية
  • الأخبار الرياضية
  • مقالات وآراء
  • علوم وتكنلوجيا
  • تواصل معنا
  • مقالات

“الشباب إلى الملاعب”.. حين أصبحت الرياضة مسرحا جماهيريا في الاتحاد السوفيتي

فريق التحرير أغسطس 8, 2026
الشباب-إلى-الملاعب-حين-أصبحت-الرياضة-مسرحا-جماهيريا-في-الاتحاد.jpeg


في الاتحاد السوفيتي، لم تكن عروض الرياضيين مجرد احتفالات باللياقة البدنية، بل أعمالا جماهيرية ضخمة شارك فيها آلاف الأشخاص، وصُممت لتقديم صورة عن القوة والانضباط والتناغم الجماعي. وعلى أرض الساحات الكبرى، تحولت الحركات الرياضية إلى لوحات حية تجمع بين فنون الرقص والإخراج المسرحي والتشكيلات البصرية، بحيث يصبح آلاف المشاركين جزءا من مشهد واحد يتحرك وفق إيقاع موحد.

ومن أبرز المحطات المبكرة في هذا التقليد استعراض رياضي أقيم في الساحة الحمراء عام 1919 بحضور فلاديمير لينين. ومع توسع الاهتمام بالتربية البدنية في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، أصبحت الرياضة جزءا من المشروع الثقافي للدولة السوفيتية، وانتشرت الجمعيات الرياضية الكبرى مثل “دينامو” و”سبارتاك”.

إقرأ المزيد

وبلغت هذه الاستعراضات ذروتها في ثلاثينيات القرن العشرين، عندما أصبحت عروض عموم الاتحاد مناسبات ضخمة تجمع الرياضيين من مختلف الجمهوريات السوفيتية. ففي عام 1937، شارك نحو 45 ألف رياضي في عرض أقيم في الساحة الحمراء، ووصف السفير الأمريكي في موسكو آنذاك جوزيف ديفيس المشهد بأنه من أروع العروض التي شاهدها.

ولم تكن هذه الفعاليات تعتمد على التدريب الرياضي وحده، إذ شارك في إعدادها مخرجون ومصممو رقصات بارزون، من بينهم فسيفولود مايرهولد وسيرغي رادلوف وكاسيان غوليزوفسكي وإيغور مويسيف. وهكذا اقتربت الاستعراضات من عروض مسرحية مفتوحة، تتحول فيها آلاف الأجساد إلى عناصر في تشكيلات حية ترسم على أرض الملعب صورا ورموزا متحركة وتعكس فكرة الجماعة والقوة والتناغم.

وتجسدت ضخامة هذه العروض بصورة خاصة في استعراض عام 1939، الذي بدأ الإعداد له منذ الشتاء. وأقيمت في منطقة معرض عموم الاتحاد الزراعي، التي تُعرف اليوم باسم مركز معارض عموم روسيا  “في دي إن خا”، مدينة رياضية مؤقتة بُنيت لها مدرجات تتسع لنحو 60 ألف متفرج.

وفي العام نفسه، ظهر فيلم “الشباب المتفتح”، الذي وثق أحد الاستعراضات الرياضية الكبرى، وأصبح أول فيلم سوفيتي ملون. ويكشف حضور السينما في توثيق هذه الفعاليات عن مدى أهمية الاستعراض الرياضي في الثقافة البصرية السوفيتية، إذ لم تعد اللحظة موجهة إلى الجمهور الموجود في المدرجات فقط، بل أصبحت قابلة للتسجيل وإعادة العرض أمام جمهور أوسع.

وفي 18 يوليو 1939، أُقر يوم الرياضي رسميا في الاتحاد السوفيتي، قبل يومين من الاستعراض الذي كان مقررا لذلك العام. ولم يكن الهدف من المناسبة الاحتفاء بالرياضة والجمال الجسدي فحسب، بل ارتبطت التربية البدنية آنذاك أيضا بفكرة إعداد الشباب للدفاع عن الوطن، في ظل انتشار خطاب يقدم الرياضيين باعتبارهم قوة احتياطية للجيش والأسطول.

وبعد الحرب العالمية الثانية، اكتسبت الاستعراضات الجماعية بعدا جديدا، إذ أصبحت وسيلة لإظهار قدرة الاتحاد السوفيتي على التعافي واستعادة قوته. ومع ذلك، لم يقتصر حضورها على الرسائل السياسية، فقد استمرت في الجمع بين الرياضة والفن والموسيقى والتشكيلات الجماعية، وأصبحت جزءا من المشهد الاحتفالي الرسمي.

 وانتهى عصر الاستعراضات الجماهيرية الكبرى بصيغتها المعروفة عام 1954، لتحل محلها أشكال أخرى من الفعاليات الرياضية الجماهيرية، وفي مقدمتها “سبارتاكيات شعوب الاتحاد السوفيتي”. لكن تقليد الجمع بين الرياضة والفن والاستعراض لم يختف، بل استمر في المناسبات الرسمية والبطولات الكبرى، وظهر بأشكال لافتة في افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في موسكو عام 1980.

واليوم، ومع استمرار الاحتفال بيوم الرياضي في روسيا، لم تعد هذه الاستعراضات تحمل الرسائل السياسية والعسكرية نفسها التي ارتبطت بها في الحقبة السوفيتية، لكنها بقيت جزءا من الذاكرة الثقافية لذلك العصر. فقد كانت الرياضة آنذاك أكثر من نشاط بدني؛ كانت لغة بصرية قادرة على تحويل آلاف الأجساد إلى لوحة واحدة، تجمع بين القوة والجمال والانضباط والانتماء الجماعي.

المصدر: RT

إقرأ المزيد



Source link

Post navigation

Previous: شركة أرجنتينية تتهم واشنطن بممارسة ضغوط “غير لائقة” لإلغاء مشروع مع شركة هواوي الصينية
Next: “فوردالاك”.. شاحنة مسيرة روسية تتحدى التشويش في ساحات القتال
| MoreNews بواسطة AF themes.