ورحب محمد دحلان – الذي كان في الماضي من قادة جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة، والذي عُد لسنوات قياديا في حركة فتح ومرشحا، وفق صحيفية “يديعوت أحرونوت”، لقيادة غزة في “اليوم التالي”- بالإعلان الأمريكي عن اتفاق مع الحركة. وكتب على منصة “إكس”: “بعد أن أكدت حماس وباقي الفصائل الفلسطينية خريطة الطريق المكونة من 15 نقطة، فإن نجاح الاتفاق يعتمد الآن على التزام إسرائيل الكامل بوقف الهجمات اليومية على غزة”.
وشارك دحلان، الذي التقى وفقا للتقارير في الأشهر الأخيرة في دولة الإمارات برئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني، قائلا: “أطلعنا جاريد كوشنر، وأبلغنا بأنه يعمل مع الجانب الإسرائيلي للتوصل إلى وقف الهجمات على غزة. نحن مستمرون في اتصالاتنا المكثفة مع الجانب الأمريكي لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق”.
ودعا دحلان، الموجود في الإمارات العربية المتحدة، جميع الفصائل الفلسطينية إلى “الالتزام الكامل بالاتفاق، ووقف كافة المظاهر المسلحة وأي عمل قد يوفر لإسرائيل ذريعة لتقويض الاتفاق، والاستعداد لمرحلة مليئة بالتحديات”.
وفي مقال مطول في صحيفة “التلغراف” البريطانية، أُشير إلى أن الشخص الأكثر إثارة الاهتمام من بين جميع المشاركين في المفاوضات لنزع سلاح “حماس” هو دحلان. وأكدت مصادر مقربة من التفاوض أن للسياسي الفلسطيني دورا حاسما في ضمان الصفقة.
وقيل عن دحلان إن له دورا رئيسيا في إقناع الحركة بأن التخلي عن السلاح هو الطريق الوحيد للحفاظ على مكانتها في الساحة السياسية الفلسطينية.
وصرح مصدر مطلع على المفاوضات للصحيفة البريطانية بالقول: “خلال اليومين الماضيين، لعب بالفعل دورا رئيسيا. لديه قاعدة تأييد جيدة في غزة، ولديه علاقات جيدة مع الفصائل هناك”. وأضاف مصدر ثان: “عرضه لحماس هو طوق نجاة سياسي”.
ووفق ما نقلت “يديعوت أحرونوت”، فإن دحلان، البالغ من العمر 64 عاما، كان يرأس جهاز الأمن الوقائي في غزة قبل سيطرة حماس على القطاع عام 2007. وهو يعيش اليوم في أبوظبي، ويُعدّ من المقربين لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد. وقد مكنته علاقاته مع جهات في القطاع وفي التنظيمات الفلسطينية من أن يعرض على حماس شراكة سياسية مستقبلية ضد الرئيس الفلسطينيمحمود عباس.
وكان مجلس السلام من أجل غزة، الذي تأسس بمبادرة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، قد كشف يوم الجمعة عن “خريطة الطريق” لتنفيذ الاتفاق. وتضع الخطة عملية تدريجية، محددة بزمن ومراقَبة دوليا، لتفكيك سلاح الفصائل الفلسطينية والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.
ووفقا للوثيقة، ففي غضون 14 يوما فقط من موافقة الطرفين على الخطة، سيتم إطلاق جدول زمني مفصل يتوج بنقل جميع الصلاحيات المدنية والأمنية إلى “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” (NCAG). وتحدد الخطة مبدأ واضحا وهو “سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد”: حيث سيتوجب على حماس والفصائل الفلسطينية التخلي عن الحكم، وتفكيك الأسلحة الثقيلة والأنفاق، وتخزين الأسلحة حصريا تحت سلطة اللجنة. ويبدو أن إتمام التفكيك والتنفيذ على الأرض سيكون مشروطا ومدمجا بانسحاب تدريجي لقوات الجيش الإسرائيلي من القطاع، تحت إشراف لجنة تحقق دولية ونشر قوة تثبيت استقرار دولية.
المصدر: “يديعوت أحرونوت”