ورحب الرئيس البيلاروسي في مستهل اللقاء برئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي والوفد المرافق، مؤكدا أن هذه الزيارة تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين الجانبين، وتعكس الرغبة المشتركة في فتح صفحة جديدة من التعاون المؤسسي بين البرلمان العربي والجمعية الوطنية لجمهورية بيلاروسيا.
وأكد لوكاشينكو أن بلاده ترتبط بعلاقات استراتيجية مع عدد من الدول العربية، شهدت تطورا ملحوظا على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، معربا عن تطلع مينسك إلى توسيع هذه العلاقات لتشمل مختلف الدول العربية، مشيرا إلى أن البرلمان العربي يمثل “جسرا مهما” لتعزيز التواصل مع العالم العربي.
وشدد الرئيس البيلاروسي على أن التعاون الاقتصادي يجب أن يشكل الركيزة الأساسية للعلاقات العربية–البيلاروسية، داعيا إلى توسيع الاستثمارات المشتركة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الأعمال، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية المتاحة لدى الجانبين.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية جدد لوكاشينكو دعم بلاده للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مؤكدا تمسك بيلاروس بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية تحت أي مبرر، انطلاقًا من التزامها بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما أعرب عن دعمه لتعزيز التعاون بين البرلمان العربي والجمعية الوطنية البيلاروسية، باعتبار الدبلوماسية البرلمانية أحد المسارات المهمة لتعزيز العلاقات الثنائية، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
من جانبه أعرب رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي عن تقديره للرئيس البيلاروسي على حفاوة الاستقبال، مؤكدا أن الزيارة تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات العربية–البيلاروسية وانطلاقة نحو شراكة برلمانية أكثر فاعلية.
وأشار اليماحي إلى أن البرلمان العربي حريص على مواكبة الزخم المتنامي في العلاقات بين بيلاروس والدول العربية، مؤكدا استعداده لتسخير قنوات التواصل مع البرلمانات الوطنية والمؤسسات العربية لدعم المبادرات التي تعزز التعاون مع مينسك، خاصة في مجالات الاقتصاد والاستثمار.
كما أشاد بالمواقف التي أعلنها الرئيس البيلاروسي تجاه القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مثمنا دعم بيلاروس للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومؤكدا أهمية استمرار هذا الموقف داخل مختلف المحافل الدولية.
وأضاف أن العالم العربي يمثل شريكا طبيعيا لبيلاروس في إطار توجهها نحو تعزيز حضورها في دول الجنوب، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تحمل فرصا واعدة لإقامة شراكات سياسية واقتصادية أوسع، سيعمل البرلمان العربي على دعمها وتحويلها إلى مشروعات تعاون ملموسة تخدم مصالح الجانبين.
المصدر: RT