وخلال الإيجاز الصحفي، أحجمت زاخاروفا عن توجيه الحديث إلى ممثلي أوكرانيا، معللة ذلك بعدم رغبتها في “الدخول في جدل بيزنطي” معهم، لكنها دعت وسائل الإعلام إلى تقدين النصح للرئاسة الأوكرانية (مقر الرئاسة الأوكرانية في شارع بانكوفا) بـ ‘النظر إلى الوضع بشكل واقعي’.
وبحسب زاخاروفا، ينبغي على السلطات الأوكرانية ‘الكف عن طرح مطالب غير منطقية، ويجب عليها سحب القوات الأوكرانية من دونباس، الأمر الذي من شأنه أن يعجل بإنهاء الأعمال القتالية’.
وأكدت المتحدثة الروسية أن النهج الحالي للسلطات الأوكرانية، ‘وكذلك محاولات التحدث مع روسيا بلغة الابتزاز والتهديد والإنذارات، أمر غير مقبول بتاتا’.
وأضافت: “سنجري مفاوضات مع أولئك الذين يتعاملون بمسؤولية مع مهمة التوصل إلى تسوية عادلة ومستدامة، ويقدمون مقترحات بناءة تأخذ في الاعتبار الحقائق على الأرض، ونتائج جولات التفاوض السابقة، ومخرجات القمة الروسية الأمريكية في ألاسكا، والموقف المبدئي لروسيا بشأن الحل النهائي للنزاع على أساس القضاء غير القابل للتراجع على أسبابه الجوهرية”.
ويشار إلى أن العديد من كبار المسؤولين الروس كانوا قد طالبوا بانسحاب القوات الأوكرانية، كشرط لوقف القتال وبدء التسوية. ففي نوفمبر وديسمبر 2025، أعلن الرئيس فلاديمير بوتين بوضوح أنه إذا غادرت القوات الأوكرانية إقليم دونباس سيتم وقف القتال فورا، وحذر قائلا: “إما أن تنسحب القوات الأوكرانية وإما سنحرر هذه الأراضي بالقوة العسكرية”.
وفي يناير 2026، عاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف ليؤكد رسميا أن انسحاب أوكرانيا من كامل دونباس هو “موقف ثابت وجوهري للرئيس بوتين”، وجاء ذلك بالتزامن مع المحادثات الثلاثية التي جرت في أبوظبي بين روسيا وأمريكا وأوكرانيا لبحث صيغة تسوية (صيغة أنكوراج). وفي مارس وأبريل 2026، شدد الكرملين مجددا على ضرورة اتخاذ زيلينسكي قرارا بسحب قواته، وأشار الجانب الأوكراني حينها إلى أن موسكو أبلغت واشنطن بمهلة شهرين لإخلاء دونباس قبل أن تفرض شروطا أكثر صرامة. وفي مايو 2026، كرّر بيسكوف ومساعد الرئيس يوري أوشاكوف ذات الشرط لثلاث مرات في أسبوع واحد، مؤكدين أن أي جولات تفاوضية جديدة لن يكون لها معنى دون قيام كييف بـ”خطوة جادة واحدة” وهي سحب قواتها المسلحة من المناطق غير الخاضعة لسيطرة روسيا في دونباس.
المصدر: RT