ويأتي هذا الطلب بعد أن منحت المحكمة العليا، التي تتمتع بأغلبية محافظة 6-3، الإدارة فوزين كبيرين في سياسة الهجرة يوم الخميس، بما في ذلك السماح لها بتجريد مئات الآلاف من المهاجرين الهايتيين والسوريين من الحمايات ضد الترحيل.
وتطلب الإدارة من المحكمة العليا مراجعة قرار صادر عن هيئة مكونة من 2-1 من محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة السادسة ومقرها سينسيناتي، والتي انضمت إلى مئات القضاة من المحاكم الأدنى في رفض ممارسة الاحتجاز الخاصة بالإدارة، والتي تجادل بأن غير المواطنين المقيمين بالفعل في الولايات المتحدة، وليس فقط الأشخاص الواصلين إلى الحدود، كـ”متقدمين للقبول” الخاضعين للاحتجاز الإلزامي.
وفي تحدٍ لتفسير طويل الأمد لقانون الهجرة، اتخذت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية العام الماضي موقفاً مفاده أن غير المواطنين الذين دخلوا البلاد بشكل غير قانوني وأقاموا فيها لسنوات يندرجون تحت فئة “متقدمو القبول”، مما يخضعهم للاحتجاز الإلزامي أثناء سير قضاياهم في محاكم الهجرة دون التأهيل لجلسات الكفالة.
وجادل المحامي العام الأمريكي جون ساور في العريضة بأن “احتجاز الأجانب الذين يعيشون في البلاد بعد دخول غير قانوني أثناء سير إجراءات ترحيلهم يمنع هؤلاء الأجانب من التهرب من الجلسات ويساعد في ضمان ترحيلهم من الولايات المتحدة”.
وأيدت محكمتا استئناف أخريان سياسة الإدارة، في حين رفضتها ثلاث محاكم استئناف أخرى انضمت إلى مئات القضاة من المحاكم الأدنى. وأشار ساور إلى هذا التضارب عندما حث القضاة على التدخل وحل “مسألة بالغة الأهمية في قانون الهجرة” التي تغذي آلاف الدعاوى القضائية من قبل أشخاص يعترضون على احتجازهم.
وجاء حكم الدائرة السادسة في قضايا من ميشيغان تتعلق بمواطنين من المكسيك والسلفادور وفنزويلا ونيكاراغوا وغواتيمالا كانوا قد أقاموا في الولايات المتحدة لسنوات قبل اعتقالهم، ورأت أن الإدارة أساءت تفسير حكم من قانون إصلاح الهجرة غير القانونية ومسؤولية المهاجرين لعام 1996، وأن المهاجرين حُرموا من جلسات الكفالة في انتهاك لحقوقهم في الإجراءات القانونية الواجبة بموجب التعديل الخامس للدستور الأمريكي.
ومن المتوقع أن تثير القضية نقاشا حول حدود سلطة الإدارة في احتجاز المهاجرين، في وقت تواجه فيه سياسات ترامب الهجومية انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان التي تعتبرها انتهاكا للحقوق الأساسية للمهاجرين.
المصدر: رويترز