تخطي إلى المحتوى

القائمة الأولية
  • الرئيسية
  • أخبار عامة
  • الأخبار السياسية
  • الأخبار الإقتصادية
  • الأخبار الثقافية
  • الأخبار الرياضية
  • مقالات وآراء
  • علوم وتكنلوجيا
  • تواصل معنا
  • مقالات

مثقفون:الكتابة التي لا تشبهنا ليست مِنّا – أخبار السعودية

فريق التحرير يونيو 26, 2026
مثقفونالكتابة-التي-لا-تشبهنا-ليست-مِنّا-أخبار-السعودية.webp.webp

لربما يشعر بعض راصدي محتوى كتابات وإصدارات أدباء عرب، أنها تغرّد خارج السرب، إما بتعالٍ على واقعها، أو بتراجع وتدنّي عن مستوى الهمّ الإنساني، وبين هذا وذاك نستطلع رأي عدد من المثقفين، عن مدى التشابه بين الكاتب والواقع والكتابة، وهنا مجمل ما وصلنا من الردود:

عدّ الشاعر أحمد آل مجثِّل الكتابة في مفهومها الأول تعبيراً عن الذات، وعن هموم المجتمع وقضاياه وشؤونه، ويرى أن السؤال المطروح يشي بكثيرٍ من الشك والغياب والبعد عن الإجابة المثالية القطعية بنعم أو لا، إذ يتطلب الأمر توفر المعلومة الإحصائية أو التقديرية التي ترضي السامع والمتلقي لها. وأوضح أن اهتمام الناس يميل لصالح من يكتب عنهم ويعبّر عن قضاياهم دون الطروحات المثالية أو التنظيرية، مشيراً إلى أن الكتابة لا تقتصر على المطالب اليومية الحياتية وتوفير احتياجات المجتمع اليومية، ومنها تحسين الخدمات وجودتها في مختلف الجوانب.

وأضاف آل مجثل: طبيعة الناس ترجّح كفة كاتب بعينه لأنه صادق في طرحه، وأمينٌ في نقله، واضح في نقده ويعبّر عمّا في أنفسهم، لافتاً إلى أنه خلال متابعته ومشاركته الهموم العامة بعيداً عن التنظير فإن مسؤولية وأمانة الكاتب لا تقف عند المطالبة، بل تتجاوزها إلى المشاركة بالرأي والمشورة، كوننا جميعاً شركاء في التنمية، شركاء في الوطن، شركاء في النجاح.

فيما ذهبت الشاعرة سميا صالح إلى أنّ الكتابة في كل عصر هي صورة عن الإنسان والمجتمع، وترى أن كتابتنا اليوم تشبهنا أحياناً، وتبتعد عنّا أحياناً أخرى، كونها تشبهنا عندما تتحدّث عن مشاكلنا الحقيقية، ومنها بطالة الشباب، والهجرة، والقلق من المستقبل، وضعف العلاقات الاجتماعية، والحرب والفقر، وتأثير التكنولوجيا في حياتنا، ما يُشعِر القارئ أنّ النص يعبّر عنه وكأنّ الكاتب يكتب ما في داخله. ولفتت إلى أن بعض كتابات اليوم لا تمثّل واقعنا بعمق لأنها تهتمّ بالشهرة والانتشار السريع أكثر من اهتمامها بالفكرة والقيمة، كما أنّ بعض الكتّاب يهربون من قضايا المجتمع الصعبة فيقدّمون نصوصاً جميلة في اللغة لكنها بعيدة عن حياة الناس. وعدّت الكتابة الصادقة حاملة همّ الإنسان والدفاع عن قضاياه وطرح أسئلته بجرأة، فالكتابة ليست كلمات فقط بل مسؤولية ورسالة، وكلّما اقتربت من الناس أصبحت أكثر تأثيراً وصدقاً.

ويرى الناقد حامد محضاوي أنّ السؤال لا يمكن الإجابة عنه بنعم أو لا، بشكل مطلق. فالكتابة العربية المعاصرة ليست كتلة واحدة، فيها ما ينصت بعمق إلى تحوّلات الإنسان العربي وأسئلته الجديدة، وفيها ما لا يزال أسير قوالب جاهزة، وفيها ما يشتغل على رهانات فرديّة مخصوصة. ولاحظ محضاوي أنّ القضايا الكبرى لم تعد هي نفسها التي شغلت الأجيال السابقة، إذ برزت أسئلة جديدة حول، الهوية، والتحوّلات الرقمية، والهشاشة الوجودية، وأزمات المعنى، وتغيّر أنماط العيش. ويؤكد أن الكتابة التي تستحق الاهتمام هي القادرة على التقاط التحوّلات وتحويلها إلى رؤية جمالية وفكرية، لا إلى مجرّد تسجيل للواقع، وعدّ المسافة بين ما يُكتب وما يُعاش، تحدّياً حقيقياً أمام كثير من الكتّاب والشعراء، فكلّما اقتربت الكتابة من نبض المجتمع وأسئلته الفعلية ازدادت قدرتها على التأثير والبقاء، مشيراً إلى أن معيار نجاح الكتابة ليس أن تشبهنا، بل أن تساعدنا على فهم أنفسنا أكثر، وأن تكشف ما يتوارى خلف المألوف واليومي، كون الأدب والفكر لا يعكسان المجتمع مثل المرآة الصامتة، بل يعيدان إنتاج أسئلته وصياغة وعيه بذاته وبالعالم.

ولا يتردد الشاعر عبدالمجيد التركي في التأكيد على أنه من النادر أن نقرأ نصوصاً تشبهنا.. فالكثير متناقضون، وحياتهم لا تشبه ما يكتبونه، وحين يفشلون يرددون عبارة: أزمة الشعر.

وأوضح التركي، أنه ليس بالضرورة أن يتحوّل الشاعر إلى واعظ، إلا أن عليه التقاط خيط القصيدة ليدهش القارئ بالتفاصيل التي لا ينتبه لها أحد، بدلاً من اللهث خلف المتنبي والبحتري، أو اتباع خطوات أدونيس وسركون بولص وأنسي الحاج، ورصف كلمات هي أقرب إلى الألغاز والأسحار والشعوذة.

ويؤكد أنه في كتابه (كبرتُ كثيراً يا أبي) كان الأب هو القرية، وأزمات البنزين، والطفولة، والمستشفى، والمقبرة، والحداثة الفاشلة، ولصقة الظهر، وقطرة العيون، ودبة الغاز، وثرثرة الحلاقين، ورائحة الفكس، وغيرها مما نعيشه كل يوم، لافتاً إلى أنه إنْ لم تكن كتاباتنا تشبهنا فلا داعي لإهدار الحبر والورق والوقت في كتابة طلاسم لا يفهمها حتى كاتبها.

ويرى الشاعر حاتم علي أننا نتوارى خلف الحرف.. يكتبنا أحيانا ونسكنه في أحايين كثيرة، وعندما نكتب نرسم ولع الأيام، وقسوتها، وخيالاتها غير القابله للتحقق.

وذهب إلى أن القضايا التي لا يملك إلا إبداء الرأي فيها يتوقف خلسة أمام موانع الكتابة ويكتب ما أمكن. وأضاف أن الكتابة تشبه حاضر اللحظة بحسب معُطى العمر وربما لا تعبّر عن كاتبها إلا في بعض الاستثناءات.

وتؤكد القاصة لبنى ياسين أن كتابتنا اليوم تشبهنا إلى حد بعيد، لأنها تنطلق من واقع نعيشه يومياً بما فيه من أسئلة وتحديات وتحولات متسارعة، وذهبت إلى أن النص الحقيقي هو الذي يحمل نبض الإنسان ويعكس هواجسه وآماله، ولا يكتفي بالتجريد أو الابتعاد عن الحياة. وأوضحت أن قضايا الهوية والانتماء والحرية والعلاقات الإنسانية والفتن والخيبة والشعور بالعجز، حاضرة بقوة في الكتابة المعاصرة، في ظل ما أتاحت وسائل التواصل من مساحة واسعة للتعبير عن الأصوات والتجارب المختلفة.

وأضافت: ما زلت أؤمن بأن الكتابة لا تشبهنا لمجرد تناولها قضايا المجتمع، بل بقدر ما تمتلك من صدق وعمق وقدرة على ملامسة الوجدان. ولفتت إلى أن الكتابة حين تعبّر عن همومنا وقضايانا تظل وفية للإنسان، وتنظر إلى الواقع بعين ناقدة ومحبة في آن واحد، وتتحوّل الكلمات إلى شهادة على زمننا وصوتٍ يحمل أسئلتنا المشتركة.



Source link

Post navigation

Previous: علي المالكي: تطوّر الذكاء الاصطناعي لا يعطي وقتاً لتكييف المعايير – أخبار السعودية
Next: مصر.. الشؤون الإسلامية ترد على تصريحات يوسف زيدان بعد تشكيكه في الرواية التقليدية لقصة أصحاب الفيل
| MoreNews بواسطة AF themes.