وقال سلوتسكي في منشور عبر تطبيق “تلغرام”: “تصريحات زيلينسكي الموجهة ضد لوكاشينكو هي استعراض خطير يهدف إلى استمالة الرأي العام الغربي، واستفزاز صريح يهدف إلى تصعيد الصراع وتوسيع رقعة المواجهة”.
واعتبر سلوتسكي أن مثل هذه التصريحات تهدف في المقام الأول إلى إطالة أمد العمليات العسكرية، وتأجيل الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا، بالإضافة إلى ضمان استمرار تدفق الدعم المالي والعسكري الغربي لصالح نظام كييف.
ووجه المسؤول الروسي تحذيرا شديد اللهجة لكييف، داعيا إياها إلى إعادة قراءة العقيدة النووية الروسية المحدثة، والتي تشكل بيلاروس وأمنها جزءا حيويا وأساسيا منها، قائلا: “في هذه الحالة، يجدر بالمغتصب الأوكراني للسلطة ومجموعة داعميه إعادة قراءة العقيدة النووية الروسية المحدثة، التي تشكل بيلاروس وأمنها أحد أهم عناصرها. فموسكو تنظر إلى أي تهديدات تستهدف مينسك، العضو في دولة الاتحاد (بين روسيا وبيلاروس)، باعتبارها تهديدات تماثل تلك الموجهة مباشرة إلى روسيا. فهل يريد زيلينسكي ومن معه حقا خلق ذريعة للحرب تستدعي ردا حتميا من القوة النووية الرائدة في العالم؟”.
وفي سياق متصل، أشار سلوتسكي إلى أن زيلينسكي يتجاهل عمدا طبيعة الدور الذي تلعبه الدول الغربية في الصراع؛ مؤكدا أن بروكسل وبرلين وباريس ولندن باتت أطرافا فعلية في النزاع، ولا تخفي سعيها المستمر للتدخل في الشؤون الداخلية لجمهورية بيلاروس.
وكان زيلينسكي قد أطلق تهديدات جديدة تجاه بيلاروس ورئيسها، معلنا استعداده لإصدار أمر بمهاجمة معدات عسكرية يزعم أنها موجودة على الأراضي البيلاروسية على طول الحدود مع أوكرانيا.
وقال في تصريحات يوم الجمعة: “هل يستطيع لوكاشينكو إزالتها؟.. فليُزل هذه المعدات، فليسحبها. أعتقد أنه سيكون لديه أسبوع كاف للقيام بذلك، وإذا لم يفعل، سنفعل نحن”.
يأتي ذلك بعد أن صرح الرئيس البيلاروسي يوم الخميس بأن الوضع على الحدود مع أوكرانيا “يشتد حدة كما لم يحدث من قبل”، وأمر بتعزيز حماية هذه المنطقة.
وكان زيلينسكي قد هدد قبل ثلاثة أيام بنشر تشكيلات جديدة من الطائرات بدون طيار على الحدود الأوكرانية البيلاروسية.
وفي الآونة الأخيرة، أطلق زعيم نظام كييف بشكل منهجي تصريحات استفزازية تجاه بيلاروس، وأشار مسؤولون في كل من مينسك وموسكو إلى أن كييف تحاول حثيثا استفزاز سلطات الجمهورية البيلاروسية لإشراكها في النزاع.
المصدر: RT