تخطي إلى المحتوى

القائمة الأولية
  • الرئيسية
  • أخبار عامة
  • الأخبار السياسية
  • الأخبار الإقتصادية
  • الأخبار الثقافية
  • الأخبار الرياضية
  • مقالات وآراء
  • علوم وتكنلوجيا
  • تواصل معنا
  • مقالات

الرمزي والمتخيّل في الصناديق والمرايا الشرقية للفنان اللبناني جبران طرزي – أخبار السعودية

فريق التحرير يونيو 12, 2026
الرمزي-والمتخيّل-في-الصناديق-والمرايا-الشرقية-للفنان-اللبناني-جبران-طرزي.webp.webp

تستقصي هذه المقالة التي نخص بها جريدة «عكاظ» الغراء مبحثاً جماليّاً اعتمده الفنان اللبناني جبران طرزي في الاشتغال الفني مع الصناديق والمرايا التي أنجزها في فترات متناوبة، وأعتقد ان قصوراً غير متعمد ارتكبه نقاد ومنظرو الفن المعاصر حينما انتبهوا إلى لوحات الفنان ذات الطابع (التجريدي الهندسي) دون الالتفات والاهتمام بأعمال ذات نمط مركب يجمع بين التراث الفني والحداثة الغربية، التي أقصد بها (موضوعة الصناديق والمرايا الشرقية)، والتي هي مزيج من الحرفة والذوق التراثي المثير لحساسية المشاهد، وإذا كُتب للفنان جبران طرزي الاستعانة بالهندسة الرياضية في اتجاه جمالي وشكلي قدمه في فترة معينة من عمله فإنّ خياراً عقليّاً تقدم في أبهى صور تجديد الفن القديم والحرفة التراثية حينما تعامل مع (مواد الخشب) لتبدو متاحة في مظهر يزاوج بين معمار بصري تراثي ذي خصوصية شرقية وبين لمسات مُثل تصويرية وفق أطروحة التجديد في الفن المعاصر، هذه الرؤية لم تكن محصورة في إنجاز معين يلغي حقيقة التفكير بالتجديد في عالم الفن التشكيلي وحصرها في إرادة فردية تقتصر على نوع خالص من الفن، بل هناك ما هو أكثر استئثاراً بالمواقف الداعية لتجديد الخطاب الفني، وإن كانت هذه المرة من بوابة التراث الفني الشرقي ليكون الاعتراف بالفنون التقليدية في المنطقة العربية استثناء لتطور طبيعي تتجلى أهميته في أعمال بُنيت وشيدت جراء منطق العناية بالموروث العربي (كون الفنان من أسرة عريقة تمتهن صناعة وتصميم الديوان الدمشقي والأسقف الخشبية والجدران بكل ما تعتمده من نقوش وزخرفة)، هذا أولاً ولاعتقاد الفنان أن ما يلزم الشكل الفني يستند إلى تجربة وعناية تأتي كحساب ومبدأ أساسي يكمن في الاهتمام بالهوية العربية في الفن ليتضح بعدها أن صياغة العمل الفني إنما هي قائمة على طبيعة جدلية ضمن مستويات الخبرة مع رؤية تجريبية تتعامل مع الخامات بأدق التفاصيل، فأين يكمن جمال الصناديق والمرايا الشرقية التي نشير إليها؟

جماليات الصناديق وبناؤها الشكلي

عُدت اعمال الصناديق والمرايا في منظور محبي ومتذوقي الفن الشرقي بأنها إنجاز فردي استثمر فيه الفنان إشارات ومواضيع تعبيرية لها علاقة بصميم البعد التراثي العربي وانطلقت صناعة تلك الصناديق (المربعة والمستطيلة وحتى المرايا العالية) بأحجام مختلفة من فكرة المغايرة في الشكل فجاء مستوى التصميم لافتاً من حيث القياسات الدقيقة وطبيعة مواد الخام وحساسية الألوان المبهجة وتحرر الفنان من خاصية التقليد لينتج أعمالاً لها وظيفة خاصة بطابع جمالي وبنائي تقابله نزعة مدعومة بالتجديد البنائي مع الاحتفاظ بالرموز المبينة والاستعارة المشيدة والملفت لكل من تعامل بصريّاً مع تلك (الصناديق أو المرايا) سيتفهم الأسباب الداعية لتشييدها، فقد نتلمس في خصوصيتها تعبيراً تراثياً ونتطلع من خلال أشكالها المختلفة والمتنوعة إلى ما نسميه تفاوت فكرة الالتصاق بالحداثة خلافاً لفكرتها التجريدية، فهي من باب المستوى العام تبدو ذات مناخ تراثي يتعلق بالحرفة التقليدية ومن جهة ثانية تفرض حيويتها على المتلقي بعداً جمالياً مصحوباً بالتجريب والاكتشاف، وهذه الثنائية فرضت مقاربة أسلوبية لها توجهات ومرجعيات عربية ضمن مفردات تصويرية عالقة في وحدة (الصناديق المصنوعة من الخشب)، هذه المفردات هي في الأساس محلية يتم التعامل معها كوحدات وعناصر تمثل أثراً فنياً بقرائن فكرية، وهذا ما يميز تلك الصناديق التي عمل عليها الفنان جبران طرزي، والتي أنتج منها مجموعة خاصة لا تزال قائمة عند أسرة الفنان كجزء من التراث الفني الخاص به. لقد كان تأليفها الإنشائي مبنياً على حسابات دقيقة في التأسيس لهذه التجربة فثمة كتل رمزية ووحدات زخرفية، وهناك بساطة في مستوى الاستعارة مع الحفاظ على طابع لوني صريح يحافظ فيه الفنان على وحدة التكرار والإيقاع. لقد كانت تلك التجربة الفنية في صناعة الصناديق الخشبية بطابعها الفني توجهاً أسلوبيّاً متفرّداً خاض فيه الفنان تمثيلاً لمنحى زخرفي تراثي يميل إلى البناء التجريدي، وينحصر في ضرورة وحاجات اجتماعية معينة ضمن وظيفة (الصندوق) الخاصة، لكن حينما نراجع بناءها الشكلي سنعرف مدى أهمية تلك الدلالة الرمزية، وذلك الفضاء التصويري الذي اشتغل عليه هذا الفنان المجرب والمسكون في هوس التراث الشرقي، وأخيراً لا بد من القول إن هذه الممارسة بكل انسيابيتها تتطلع لاعتماد التبسيط في الفن وفرض دعائم شاخصة بتوزيع لوني وتعبيري أكثر استقلالية مثلما هو أكثر بلاغة في الجمال الشكلي.



Source link

Post navigation

Previous: «عيادة الأشقياء» لظافر الجبيري.. الرمزي والتكثيف
Next: من منزل إلى سيارة.. الحرب تسرق حياة أسرة لبنانية
| MoreNews بواسطة AF themes.