ووفقا لها، يحاول الكبد في المراحل الأولى، تعويض العبء الأيضي، ولكن مع مرور الوقت، تستنفد موارده. ويحفز تراكم الدهون الزائدة عمليات التهابية تتلف خلايا الكبد وتؤدي إلى تطور التليف. لذلك ينصح الأطباء بأهمية مراقبة محيط الخصر والمؤشرات الأيضية، حيث يواجه العديد من المرضى مخاطر أيضية بغض النظر عن العلامات الخارجية للسمنة.
وتقول: “عندما يكتسب الشخص وزنا زائدا، يرتفع مستوى الدهون في دمه، ويحاول الكبد في البداية التعويض عن ذلك والتخلص من الدهون، لكنه يعجز في مرحلة ما عن ذلك. فتبدأ تغيرات مرضية، يتطور الالتهاب، وتتعرض خلايا الكبد لضغط متزايد، وقد يحدث تليف. باختصار، يصبح الكبد دهنيا ويفقد قدرته على التخلص من كل الدهون”.
وتشير الطبيبة، إلى أن ضعف وظائف الكبد يؤثر بصورة مباشرة على مستوى الكوليسترول في الدم. ويمكن أن يجعل الالتهاب المزمن، بما فيه الناتج عن ارتفاع نسبة السكر في الدم، الأوعية الدموية عرضة للتلف. وقد تؤدي هذه التغيرات في النهاية إلى تكون لويحات تصلب الشرايين، ما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. لذلك تتطلب شبكة الأوعية الدموية في الجسم عناية فائقة، لأن عواقب الاضطرابات الأيضية قد تكون غير قابلة للعلاج. وغالبا لا يدرك المرضى أن العمليات التخريبية الخفية قد تلحق الضرر بصحتهم لسنوات دون ظهور أي أعراض واضحة.
وتقول: “يعتمد الكثير عند حدوث هذه الحالة، على نوع الكوليسترول الذي ينتجه الكبد، لأنه يحدد بشكل مباشر ما إذا كان سيترسب على جدران الأوعية الدموية. وتنشأ مجموعة من المشكلات نتيجة لتطور الالتهاب المزمن. ويبدأ هذا الالتهاب بإتلاف البطانة الوعائية، وقد يرتبط، من بين أمور أخرى، بارتفاع مستوى سكر الدم. ولهذا السبب تسمى هذه الحالة متلازمة التمثيل الغذائي”.
ووفقا لها، لا ينصح حتى في غياب السمنة، باتباع نظام غذائي غير صحي – غني بالدهون المتحولة والكربوهيدرات السريعة – لأن له تأثير مدمر على الكبد. والأشخاص الذين يتعرضون لضغوط مستمرة معرضون للخطر أكثر من الآخرين. لذلك يجب أن تشمل الوقاية المبكرة من أمراض الدماغ والأمراض الداخلية ليس فقط التحكم في الوزن، بل تعديل نمط الحياة أيضا. ويعتبر اختيار نظام غذائي يساعد في الحفاظ على ضغط الدم الطبيعي أداة أساسية في السعي نحو حياة أطول.
المصدر: pravda.ru
إقرأ المزيد
أفضل الأطعمة لصحة الكبد
أفادت الدكتورة ليودميلا سوسنينا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي والكبد، أن الكبد يشارك في عمليات الأيض، ويساعد على هضم الطعام، ويزيل السموم، ويحافظ على الأداء الطبيعي للجسم.
اكتشاف تأثيرات خطيرة لمرض الكبد الدهني
أظهرت دراسة حديثة أن مرض الكبد الدهني لا يقتصر تأثيره على الكبد فقط، بل قد يرفع بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
عادات تدمر الكبد تدريجيا
أفاد الدكتور سيرغي فيالوف، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي والكبد، أن الكحول والإفراط في تناول الطعام، وزيادة الحديد، والفركتوز في المنتجات الخالية من السكر من أكثر العادات ضررا بالكبد.
اكتشاف سلاح طبيعي ضد أمراض الكبد
كشفت دراسة أجراها علماء من جامعة ساو باولو والجامعة الاتحادية في ريو غراندي دو سول في البرازيل، عن مادة تساعد في الوقاية من أمراض الكبد الناجمة عن السمنة.
الأطعمة الأكثر ضررا للكبد
اكتشف علماء من جامعة أكسفورد أن اللحوم الدهنية والزبدة والبسكويت وغيرها من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة تلحق الضرر بالكبد وترفع مستوى الكوليسترول في الجسم.