وأوضح، خلال تصريحات تلفزيونية عبر برنامج “على مسؤوليتي”، أن مشروع القانون مر بعدة مراحل من المناقشات والمراجعات قبل إرساله إلى مجلس الوزراء، ثم تحويله لاحقًا إلى مجلس النواب تمهيدًا لمناقشته وإقراره بشكل رسمي.
وأكد رئيس لجنة إعداد القانون أن عرض مشروع قانون الأحوال الشخصية على الأزهر الشريف ليس أمرا اختياريا، بل التزام دستوري يجب تنفيذه، مشيرا إلى أن البرلمان مُلزم بعرض القانون على الأزهر لمراجعته وإبداء الرأي الشرعي في المواد المرتبطة بالأحكام الأسرية.
وأضاف أن الأزهر الشريف أبدى عددًا من الملاحظات المهمة على بعض المواد، وتم التعامل معها بشكل جاد داخل اللجنة، موضحًا أن الهدف من هذه التعديلات هو الوصول إلى قانون يحقق التوازن ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية.
وأشار إلى أن التعديلات التي طلبها الأزهر شملت 10 مواد رئيسية داخل مشروع القانون، مؤكدًا أن اللجنة حرصت على دراسة كل الملاحظات بشكل تفصيلي قبل اعتماد الصياغات النهائية.
وأوضح أن اللجنة لم تكتفِ فقط بالتعديلات المطلوبة، لكنها أضافت مواد جديدة مستندة إلى الخبرات العملية والقانونية التي ظهرت خلال مناقشات المشروع، بما يضمن معالجة عدد من القضايا الأسرية التي تشهد جدلًا داخل المجتمع.
وأصدر الأزهر الشريف في مصر بيان رسميا ردا على تساؤلات بشأن موقفه من مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي تجري مناقشته في مصر حول فسخ الزوجة عقد الزواج وما أُثير حوله من جدل ونقاش.
وأكد المركز الإعلامي للأزهر أن مشروع القانون “لم يعرض بعد على الأزهر الذي لم يشارِك في صياغته بأي شكل من الأشكال”.
وأضاف البيان أن الأزهر قدم في أبريل 2019 مقترحا كاملا لقانون الأحوال الشخصية، أعدته نخبة من هيئة كبار العلماء والمتخصصين، وفق رؤية شرعية متكاملة. وشدد على أنه لا يعلم مدى تطابق أو اختلاف هذا المقترح مع المشروع المتداول حالياً.
وأكد الأزهر أنه سيبدي رأيه الشرعي في أي مشروع قانون يحال إليه رسميا من مجلس النواب، وفقا للعرف الدستوري والقانوني المعمول به.
ويحظى مشروع قانون الأحوال الشخصية باهتمام واسع داخل الشارع المصري، نظرًا لتعلقه المباشر بملفات الأسرة والزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية، وهي القضايا التي تؤثر على ملايين الأسر.
وشهدت الفترة الماضية مطالبات عديدة بسرعة إصدار قانون جديد يحقق العدالة بين جميع الأطراف، ويحافظ على حقوق الأطفال، ويواكب التغيرات الاجتماعية، مع الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية والثوابت الدستورية.
المصدر: صدى البلد + RT