ذكرت صحيفة The New York Times أن شركة Stardust Solutions، التي أسسها عام 2023 مشاركون سابقون في برنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي، تروّج لفكرة الهندسة الجيولوجية الشمسية، والتي تقوم على نشر جسيمات عاكسة في الغلاف الجوي بهدف خفض درجات الحرارة عالميا.
وحصلت الشركة على تمويل بقيمة 75 مليون دولار، كما تقدمت بطلب للحصول على براءة اختراع، وقدّمت أبحاثها للمراجعة العلمية في عدد من المجلات المتخصصة. وأوضح المدير التنفيذي للشركة، ياناي يدواب، أن جميع التجارب أُجريت حتى الآن داخل المختبرات فقط، مشيرا إلى أن الاختبارات الخارجية المستقبلية ستتم بالتعاون مع الحكومات، التي ستتولى وضع اللوائح والقيود التنظيمية اللازمة.
وتعتمد المواد التي تقترحها الشركة على السيليكا غير المتبلورة، المستخدمة كمادة مانعة للتكتل في الصناعات الغذائية والمعروفة بالرمز E551، إضافة إلى كربونات الكالسيوم الموجودة في قشور البيض والحجر الجيري. ووفقا لخبراء الشركة، فإن هذه الجزيئات قابلة للتحلل الحيوي، وآمنة على الإنسان والحيوان، ولا تتراكم في البيئة. كما تشير تقديراتهم إلى أن نشر 10 ملايين طن من هذه المواد قد يسهم في خفض درجات الحرارة العالمية بمقدار 1.5 درجة مئوية.
إلا أن الفكرة تثير جدلا واسعا في الأوساط العلمية، إذ دعا أكثر من 600 عالم وأكاديمي إلى فرض حظر دولي على تقنيات الهندسة الجيولوجية، محذرين من أن التدخل في العمليات الجوية قد يؤدي إلى اضطراب أنماط الطقس العالمية.
وقال البروفيسور براكاش كاشوان، من Brandeis University في الولايات المتحدة: “هناك خطر اجتماعي يهدد ما لا يقل عن ملياري شخص، ويرتبط مباشرة بضعف الفهم العلمي لتأثير التدخل في توازن درجات الحرارة العالمية على أنماط الرياح الموسمية، ولا نملك حتى الآن حلولا واضحة لمثل هذه المخاطر”.
وأشار إلى أن إنتاج المحاصيل الزراعية في جنوب آسيا وشرق إفريقيا وأمريكا اللاتينية يعتمد بدرجة كبيرة على الأمطار الموسمية.
كما أفاد التقرير بأن عدة ولايات أمريكية بدأت بفرض قيود تشريعية على تقنيات الهندسة الجيولوجية، إذ حُظر استخدامها في ولايتي تينيسي وفلوريدا، في حين أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي Joe Biden تقريرا يدعو إلى دراسة الهندسة الجيولوجية الشمسية بشكل أوسع.
وتجري شركة Stardust Solutions حاليا مناقشات أولية مع مسؤولين وسياسيين في الولايات المتحدة وأوروبا. ووفقا لموقع OpenSecrets، أنفقت الشركة خلال العام الماضي نحو 370 ألف دولار على أنشطة الضغط السياسي لدعم مشروعها.
المصدر: science.mail.ru