وقال ذلك ردا على سؤال حول ما إذا كانت لدى موسكو أي مقترحات لإصلاح المنظمة: “بالطبع، هناك مقترحات. وقد تم أخذ بعضها في الاعتبار بالفعل عند اعتماد الميزانية الجديدة، والتي خفضت الإنفاق، ولا سيما على سلة المساعدات الإنسانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وتحديدا مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا”.
ووفقا له، تتعلق المآخذ الرئيسية للجانب الروسي بأدوات “أصبحت منذ فترة طويلة آلية للتدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، بما في ذلك من خلال مراقبة الانتخابات”.
وأضاف بوليانسكي: “لم يكن هناك أي تقييم نزيه لنتائج التصويت منذ فترة طويلة. ولهذا السبب لم نتعاون مع مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان بشأن مراقبة الانتخابات الروسية لفترة طويلة. ومع ذلك، نعتقد أن هذه الأدوات قد تكون مهمة إذا أمكن استخدامها دون ازدواجية في المعايير، حيث لا يقتصر التركيز على الدول الواقعة شرق فيينا فقط، بينما يتم تجاهل العوامل الرئيسية التي تؤثر فعليا على التصويت”.
وكمثال استشهد بمولدوفا وتقارير مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان حول الانتخابات هناك. هذه التقارير كانت “فارغة تماما وتهدف فقط إلى دعم الرواية الرسمية المؤيدة للغرب”.
وأشار المندوب الروسي إلى أنه لا يوجد الآن، على سبيل المثال، عمليا أي تفاعل بشأن قضايا مكافحة الإرهاب.
وتابع الدبلوماسي: “عُقد مؤخرا مؤتمر هام لتحالف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمكافحة الاتجار بالبشر، وشارك فيه وفد لجنة التحقيق الروسية. وهذا أحد الأمثلة القليلة التي تواصل فيها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مناقشة قضايا عملية غير متأثرة بالسياسة الأوكرانية. قبل ذلك كانت تتم التضحية بكل شيء تقريبا من أجل الأجندة الأوكرانية”.
وشدد بوليانسكي على أهمية قضايا التعاون العملي – مكافحة الجريمة، ومكافحة الإرهاب، والاتجار بالبشر- بالنسبة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ويمكن للمنظمة أن تضطلع بدور هام في هذا الشأن.
وقال: “نحن ندعو بنشاط إلى مناقشة هذه الجوانب وجعلها جوهر جدول الأعمال. ولكن، للأسف، هناك دولٌ تحاول بذل كل شيء من أجل أوكرانيا حصرا”.
المصدر: نوفوستي