وخلال لقائه اليوم الأربعاء في القصر الجمهوري وفدا من الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، شدد جوزيف عون على أنه “يبذل كل جهد ممكن للوصول إلى حل بعيدا عن العنف والدماء الزكية التي تهرق على أرض الجنوب، وهذا الحل يتحقق بالمفاوضات، التي هي حرب بلا دماء”.
وأكد عون أنه “إذا اعتقدت إسرائيل أنها من خلال الانتهاكات وتدمير القرى الحدودية، بإمكانها الحصول على الأمن، فهي مخطئة، لأنها جربت ذلك قبلا دون نتيجة”، موضحا أن “الأمر الوحيد الذي يمكن أن يحمي الحدود هو عندما تكون الدولة اللبنانية بكامل قوتها موجودة في كامل الجنوب وحتى الحدود الدولية”.
وأضاف:”هناك صعوبات كثيرة تعترضنا لتحقيق ذلك، ونعمل قدر المستطاع للتخفيف من تبعات الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ونقوم باتصالات مكثفة من أجل ذلك، فلا يجوز أن تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على حالها بعد إعلان وقف إطلاق النار.”
وقال الرئيس اللبناني: “نحن الآن بانتظارتحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات. دول الاتحاد الأوروبي بأسرها والدول العربية معها، دعمت خيارنا بالمفاوضات، وهناك اجماع على مستوى الشعب اللبناني، وخاصة أهل الجنوب، على ضرورة الانتهاء من الحرب”.
واعتبر عون أن “هناك امرا إيجابيا قد تحقق وهو أن الملف اللبناني بات اليوم على طاولة الرئيس الأمربكي دونالد ترامب، “الذي يحمل مكانة خاصة للبنان، وقد أشاد خلال الاتصال الهاتفي بيننا بشكل مؤثر بلبنان وشعبه، وهذه فرصة لنا علينا الاستفادة منها للعبور ببلدنا الى شاطئ الأمان والسلام”.
وأردف:”في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب (نبيه بري) والحكومة (نواف سلام)، على عكس ما يحكى في الاعلام”.
أما بالنسبة للانتقادات بأن لبنان وافق من خلال البيان الأمربكي الذي صدر على أثر المحادثات الثلاثية في واشنطن (بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة)، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءتها على لبنان، أكد الرئيس عون أن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024 والذي وافق عليه جميع الأطراف.
وخلال اللقاءـ تحدث عدد من رؤساء الهيئات والقطاعات الاقتصادية، مؤكدين وقوفهم الى جانب الرئيس اللبناني وثقتهم بمواقفه، فضلا عن أملهم بمستقبل لبنان “بعيدا عن الحروب التي تعب منها اللبنانيون”.
وأعربوا عن إيمانهم بأن الجهود الجبارة التي يقوم بها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة (نواف سلام) ستوصل البلد إلى بر الأمان، مشيرين إى أن “لبنان بات يحظى بدعم عربي وإقليمي ودولي بفضل مواقفكم”.
وإذ شددوا على أهمية الدولة في تأمين الاستقرار لمواطنيها، فإنهم عبّروا عن استعدادهم لتقديم كل ما يلزم في سبيل تعزيز دورها على كافة الأصعدة.
وفي هذا الصدد، أشاد عون بأهمية الهيئات الاقتصادية والقطاع الخاص، معتبرا أن هذا القطاع هو ركيزة الاقتصاد اللبناني، لافتا إلى أنه في العام الماضي “شهدنا نموا بحدود 5 %، وكنا نتوقع نموا مماثلا هذا العام أيضا، إلا أن الحرب للأسف أحبطت ذلك”.
المصدر: RT