وفي تقرير لها، سلطت صحيفة “ذا صن” على حوادث شهدتها المملكة المتحدة في هذا السياق، إذ تقدم العصابات على سلب وقتل الضحايا بعد استدراجهم بالجنس والأكاذيب وحفلات المجون.
وفي حالة سول موراي، 33 عاما، كانت ساعته الفاخرة التي عرضها على إنستغرام سببًا لاستهدافه، حيث خططت سوربريت ديلون، 36 عامًا، للإيقاع به بوعد لقاء جنسي، ثم زُوِّد شرابه بمخدر لشلّه، فيما هاجمه شركاء ذكور لاحقا باستخدام السكاكين.
وُجد سول مقتولا في شقته في مدينة لوتون، نتيجة نزيف حاد من جرح نافذ في فخذه، وكان كل ذلك من أجل ساعة “رولكس” اتضح لاحقا أنها مزيفة.
وفي هذا الصدد، أوضح أستاذ علم الجريمة ديفيد ويلسون أن أسلوب “الفخ الجنسي” هو نوع من الاحتيال، حيث تقدم المرأة نفسها بشكل جذاب لتشجيع العلاقة مع الضحية، مستغلة تصور الناس أن النساء أقل خطورة من الرجال، ما يجعل استخدام المرأة كطُعم أسهل للعصابات. وأضاف: “الضحية تثق بمن تعتقد أنه صادق، وهذا له تأثير نفسي كبير على استعدادها للثقة مرة أخرى”.
ومن الحالات الأخرى المروعة في المملكة المتحدة:
-
فيشال جوهل، 44 عاما، من بوسهي، هيرتفوردشير، استدرجته شابتان بوعود لقاء جنسي في يناير 2022، ثم حُطم جسده وضُرب حتى الموت بعدما رفض تحويل أموال، وسُرقت ممتلكاته البالغة 30 ألف جنيه إسترليني. جُرمت جورجيا بروس-أنان بالسجن المؤبد وفايث هوبّي بثماني سنوات.
-
أنتوني كوبر في برمنغهام، تعرض للاعتداء لأكثر من أربع ساعات بعد أن استدرجته شانون ووليتير للانتقام بسبب خلاف مالي وعاطفي، حيث تعرض للضرب والتهديد واعتداءات على أعضائه التناسلية. حكم على ووليتير بالسجن لمدة عامين وعشرة أشهر.
-
مندييل ماهيل في برايتون، استدرجت ضحية شابا إلى شقتها، حيث هاجمه شريكان لها قبل أن يتركوه ليموت في صندوق سيارته المحترقة. حُكم عليها بالسجن ست سنوات.
وبين الخبراء أن الوعد بالعلاقة الجنسية أو المغريات هو أداة رئيسية لتأمين الانخداع، وأن هذه الأساليب النفسانية والاجتماعية تؤثر بشدة على الضحايا، نفسيا وعاطفيا. لكن، كما يؤكد ديفيد ويلسون، مع زيادة الوعي العام بتقنيات “الفخ الجنسي”، ستقل فاعليتها، إذ تصبح التحذيرات الإعلامية والملاحظات حول العلامات الحمراء وسيلة لحماية الناس من الوقوع ضحية.
وخلص ويلسون إلى القول: “الفخ الجنسي سيفقد شعبيته تدريجيًا، لأنه بمجرد معرفة الناس بالأساليب، يصبحون أكثر حذرا. دائمًا أقول: إذا بدا شيء جيدًا لدرجة يصعب تصديقها، فهو غالبًا يعني: انتبه للعلامات التحذيرية”.
المصدر: “ذا صن”