واكتشف المذنب الذي يحمل اسم C/2024 E1 (Wierzchoś) من قبل عالم فلك بولندي في مارس الماضي باستخدام تلسكوب في مرصد جبل ليمون بأريزونا. ومنذ ذلك الحين، يراقبه العلماء عن كثب، حتى أن تلسكوب جيمس ويب الفضائي التقط صورا له وكشف عن كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون في هالته المحيطة.
BREAKING🚨: A newly discovered comet from the distant Oort Cloud is entering the inner solar system — and its trajectory is raising eyebrows.
Comet Wierzchoś (C/2024 E1) is traveling along a path that leads into the same region of space currently being traversed by Comet… pic.twitter.com/CC5vE6K9sx
— All day Astronomy (@forallcurious) February 6, 2026
وأشار تحليل أولي لبيانات تلسكوب جيمس ويب إلى أن نواة المذنب يبلغ قطرها نحو 13.7 كيلومتر، لكن دراسة أحدث، لم تخضع بعد للمراجعة العلمية، ترجح أن هذا التقدير قد يكون مبالغا فيه.
وينتمي المذنب C/2024 E1 إلى سحابة أورت، وهي منطقة بعيدة جدا على أطراف المجموعة الشمسية تحتوي على آلاف المذنبات والأجسام الجليدية. وهو يسلك مسارا غير معتاد يجعله يمر بالقرب من الشمس مرة واحدة فقط ثم يغادر إلى الأبد، بدلا من الدوران حولها بشكل متكرر مثل المذنبات العادية.
ويعتقد العلماء أن هذه الكرة الجليدية كانت في رحلة نحو الشمس منذ ما بين مليون وثلاثة ملايين سنة. وبعد أن أكمل مناورة الالتفاف حول الشمس، ستقذفه الجاذبية خارج المجموعة الشمسية نهائيا، ليقضي مليارات السنين في التجوال بين النجوم، وفقا لموقع Spaceweather.com.
متى يمكن رؤيته؟

وصل المذنب إلى أقرب نقطة له من الشمس في 20 يناير، على بعد نحو 84 مليون كيلومتر. والآن يستعد لأقرب اقتراب له من الأرض يوم الثلاثاء 17 فبراير، حيث سيكون على بعد نحو 151 مليون كيلومتر، وهي نفس المسافة التي تفصلنا عن الشمس تقريبا.
وللأسف، لن يتمكن أحد من رؤيته بالعين المجردة، لكن يمكن لعشاق الفلك رصده بسهولة باستخدام تلسكوب جيد أو منظار قوي. وفي نصف الكرة الشمالي، يمكن البحث عنه بعد غروب الشمس فوق الأفق الجنوبي الغربي خلال الأسابيع القادمة. أما في نصف الكرة الجنوبي، فسيكون مشاهدته أسهل.
لماذا لونه أخضر؟
منذ أن اجتاز المذنب C/2024 E1 الحضيض الشمسي، أصبح أكثر سطوعا بشكل ملحوظ ونما له ذيل طويل من الغبار والغاز، ما سمح لمصوري الفلك بالتقاط مشاهدة مذهلة له وهو يندفع عبر سماء الليل.
وقد التقط المصور الفلكي النمساوي جيرالد ريمان صورة مذهلة للمذنب في 26 يناير من ناميبيا، تظهر بوضوح هالته الخضراء المتوهجة وذيله الطويل.

ويعود اللون الأخضر النادر لهذا المذنب على الأرجح إلى ارتفاع نسبة الكربون في تركيبته، وهي ظاهرة شوهدت في مذنبات سابقة.
وهذه الكتلة الجليدية الزمردية لن تصبح ساطعة بما يكفي لترى بالعين المجردة. لكن يمكن رصدها بسهولة باستخدام تلسكوب جيد أو منظار لمراقبة النجوم.
وبعد الإثارة التي أحدثها 3I/ATLAS العام الماضي، بالإضافة إلى مذنبات أخرى مثل “ليمون” و”سوان”. يرجح أن يكون عام 2026 غنيا بالمذنبات. فقد رصد علماء الفلك مؤخرا مذنبين جديدين، هما C/2025 2026 A1 (MAPS) وC/2025 R3 (PanSTARRS)، قد يكونان مرئيين بالعين المجردة في أبريل المقبل.
وبفضل التلسكوبات الحديثة، قد نكتشف قريبا المزيد من الأجسام الغامضة، وربما الزائر بين النجوم التالي.
المصدر: سبيس
إقرأ المزيد
هابل يوثق “عصيانا كونيا”!
في اكتشاف فلكي غير مسبوق، رصد العلماء انعكاسا كاملا في اتجاه دوران المذنب 41P خلال أشهر قليلة من اقترابه من الشمس في 2017، وهي ظاهرة قد تفسر لغز اختفاء المذنبات الصغيرة.