تخطي إلى المحتوى

القائمة الأولية
  • الرئيسية
  • أخبار عامة
  • الأخبار السياسية
  • الأخبار الإقتصادية
  • الأخبار الثقافية
  • الأخبار الرياضية
  • مقالات وآراء
  • علوم وتكنلوجيا
  • تواصل معنا
  • مقالات

التحزب والتلاعب بالقانون يهدد الأمن القومي الأمريكي

فريق التحرير فبراير 17, 2026
التحزب-والتلاعب-بالقانون-يهدد-الأمن-القومي-الأمريكي.jpg

اتهمت الولايات المتحدة في 6 فبراير الصين بإجراء تجربة نووية سرية عام 2020. وفي 5 فبراير انتهت صلاحية آخر معاهدة متبقية للحد من التسلح بين الولايات المتحدة وروسيا. ويُبرز هذان الحدثان بوضوح انهيار “النظام الدولي القائم على القواعد” في السياسة العالمية.

إن ما سيحل محل بنية الأمن الدولي المنهار سيحدد بالقوة الوطنية المطلقة؛ الصناعية والتكنولوجية والعسكرية والسياسية. ولن يُحسم هذا الأمر في مؤتمرات نزع السلاح الدولية. وتدرك كل من الصين وروسيا هذا الأمر، بينما تتجاهله أمريكا، أو تتظاهر بتجاهله. فبينما تُشيّد بكين صوامع صواريخ، وتُحدّث قواتها النووية بشكل هائل، وتختبر بهدوء حدود الرقابة الدولية، تُشلّ واشنطن نفسها بالتقاضي، مستفيدة من الانقسام الحزبي.

الانقسام الحزبي يقوض الأمن القومي الأمريكي

يشكل تحويل كل قرار استراتيجي إلى معركة قضائية تهديداً خطيراً للقوة الأمريكية اليوم. فقد باتت الحرب القانونية الداخلية بديلاً عن استراتيجية الأمن القومي.

وتُظهر القضية النووية بوضوح مؤلم الفرق بين النهجين الصيني والأمريكي. ففي ظل الرئيس الصيني شي جين بينغ وسّع النظام الشيوعي الصيني ترسانة الصين النووية بشكل هائل. وهذا التوسع ليس دفاعيًا، بل طموحًا؛ إذ تسعى بكين إلى تحقيق التكافؤ النووي مع الولايات المتحدة لاستخدامه كورقة ضغط سياسية.

والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن توسع الصين النووي يجري بعيداً عن أنظار الولايات المتحدة. وهذا يجعل من المستحيل على واشنطن وبكين تحقيق الاستقرار النووي الذي حافظت عليه الولايات المتحدة بصعوبة مع الاتحاد السوفيتي طوال الحرب الباردة.

لكن بدلاً من مواجهة هذا الواقع تنغلق السياسة الأمريكية تلقائياً على نفسها. فكل محاولة لتوحيد السياسة الصناعية أو التكنولوجية أو أولويات الأمن القومي تُعاد صياغتها فوراً في سياق سياسي حزبي، وتُهاجم من قبل خصوم الحزب الذي أطلقها. والعدو في واشنطن ليس الحزب الشيوعي الصيني أبداً، بل هو دائماً الحزب السياسي المعارض.

ولا يقتصر هذا التوجّه على قضايا الأمن القومي، بل يبدو أنه قد انتشر في جميع أرجاء الحكومة. ولنأخذ التكنولوجيا والبنية التحتية كمثال؛ حيث لم تعد الاتصالات السلكية واللاسلكية والحوسبة السحابية والشبكات المدعومة بالذكاء الاصطناعي قطاعات تجارية محايدة، بل أصبحت مكونات حيوية للقوة الوطنية.

وتضخ الصين رؤوس أموال الدولة في الشركات الوطنية الرائدة، وأوضح مثال على هذا النموذج عملياً هو عملاق التكنولوجيا الصيني هواوي، الذي استحوذ على جزء كبير من البنية التحتية للاتصالات في العالم بفضل الدعم السخي من الحكومة الصينية في كل خطوة. في المقابل، تتعامل الولايات المتحدة مع هذه القطاعات بمعزل عن البيئة الجيوسياسية التي تعمل فيها.

هذا هو السياق الذي تدور فيه أحداث الاندماج المثير للجدل بين شركتي هيوليت باكارد إنتربرايز وجونيبر، وهما شركتان أمريكيتان رائدتان في مجال الشبكات. ومن شأن هذا الاندماج أن يجمعهما معاً، مما يتيح لهما التوسع في الإنتاج ومنافسة الشركات الصينية العملاقة مثل هواوي، وبالتالي تعزيز قدرات الولايات المتحدة في مجال الجيل الخامس والحوسبة السحابية والشبكات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ولأسباب تتعلق بالأمن القومي، حثت أجهزة الاستخبارات وزارة العدل على الموافقة على الاندماج، وقد فعلت ذلك بالفعل العام الماضي. إلا أنه في نوفمبر 2025، سمح قاض فيدرالي للولايات بالتدخل في التسوية، مما أدى فعلياً إلى تأجيلها إلى أجل غير مسمى.

تُعدّ صفقة اندماج HPE-Juniper مثالاً واحداً فقط على نمط أوسع. ففي الولايات المتحدة، يُنظر إلى الاندماج الاستراتيجي بعين الريبة. ويرى كثيرون في الكونغرس أن التوسع المفرط يُعدّ رذيلة، وأن اعتبارات الأمن القومي ذريعة للجشع المؤسسي لا هاجساً مشروعاً يجب تلبيته.

والصفقة ليست في مهب الريح، فمن المرجح أن تُقرّ في نهاية المطاف، وأن تندمج الشركتان. لكنّ تكاليف هذا النوع من التدخلات حقيقية، فهي تُبطئ اتخاذ القرارات وتنفيذ السياسات الاستراتيجية الضرورية.

والأهم من ذلك، أنها ترسل إشارة إلى خصوم أمريكا مفادها أن الولايات المتحدة يمكن إضعافها ببساطة من خلال استغلال انقساماتها الداخلية والاستفادة من إجراءاتها القانونية المفتوحة نسبياً. وصحيح أنه تم وضع  تشريعات مكافحة الاحتكار لحماية المنافسة والمستهلكين، لكنها في الواقع قد تؤدي إلى تجميد الصناعة الأمريكية في مكانها بينما يتوسع الخصوم الأجانب.

وفي النهاية يبقى السؤال الأهم: هل لا تزال أمريكا قادرة على اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة التحديات التي تفرضها الصين وروسيا، من خلال تأمين سلاسل التوريد، وتوسيع نطاق صناعاتنا، وضمان امتلاكنا لأقوى جيش لردع أي عدوان؟ وقد يبدو اللجوء إلى القانون كحل مثالي: فهو منظم وإجرائي ومُرضٍ عاطفياً، لكنه لا يردع الصواريخ ولا يؤمّن سلاسل التوريد ولا يكسب السباقات التكنولوجية.

المصدر: ناشيونال إنترست

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب



Source link

Post navigation

Previous: ترامب يلغي قرار عفو أصدره بايدن
Next: مذنب أخضر يقترب من الأرض قبل رحيله الأبدي
| MoreNews بواسطة AF themes.