تُقدّم المملكة المتحدة أنظمة دفاع جوي إلى أوكرانيا كحزمة مساعدات تبلغ قيمتها أكثر من 680 مليون دولار أمريكي. وستوفر حزمة المساعدات 1000 صاروخ خفيف متعدد المهام (LMM) قادر على إسقاط الطائرات والأنظمة الجوية المسيرة والصواريخ.
وقد تم تصميم ذخيرة الدفاع الجوي LMM للاعتراضات قصيرة المدى. ويبلغ وزنها حوالي 13.6 كغ، ويصل مداها الجوي إلى 6 كلم، ويمكنها بلوغ سرعات تقارب 1900 كلم/الساعة. كما يستخدم الصاروخ نظام توجيه دقيقاً بشعاع ليزر لضمان أقصى قدر من الدقة. كما أنه مزود برأس حربي ثلاثي التأثير وصاعق تقاربي، مما يسمح له بالانفجار بالقرب من هدف جوي معادٍ حتى لو لم يصبه مباشرة.
قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي في بيان صحفي حكومي أعلن فيه عن تقديم المساعدات: “مع اقترابنا من العام الخامس للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، فإن المملكة المتحدة وحلفاءها أكثر التزاماً من أي وقت مضى بدعم أوكرانيا”.
وكجزء من هذه الحزمة، ستقدم المملكة المتحدة حوالي 205 ملايين دولار أمريكي لمبادرة “قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية” التابعة لحلف الناتو (PURL)، وهي المرة الأولى التي تقدم فيها المملكة المتحدة هذه المساعدة منذ بدء العملية العسكرية الروسية في فبراير 2022. وتهدف مبادرة PURL إلى تزويد الجيش الأوكراني بصواريخ اعتراضية للدفاع الجوي بشكل سريع.
وأشارت الحكومة البريطانية إلى أنها ستقدم دفعة أخرى من المساعدات لأوكرانيا في الأشهر المقبلة، تشمل 1200 صاروخ دفاع جوي إضافي من أنواع أخرى و200 ألف طلقة مدفعية.
لقد صرّح جون هيلي، وزير الدفاع البريطاني من بروكسل، يوم الخميس: “هذه هي بريطانيا التي تبني اتفاقاً جديداً للأمن الأوروبي داخل حلف الناتو”. وأضاف “أنا فخور بقيادة المملكة المتحدة وفخور بالتزامها تجاه حلفائنا. ونحن سندعمكم وسندافع عنكم وسنقاتل معكم في هذا العصر الجديد”. وبالمناسبة يعتبر هيلي شخصية بارزة في حلف الناتو في بروكسل، ويعمل كمنسق للدعم المقدم لأوكرانيا.
ومع دخول الحرب الأوكرانية عامها الخامس في وقت لاحق من هذا الشهر، أثبتت المملكة المتحدة باستمرار أنها ركيزة تضامن مع كييف. فمنذ الساعات الأولى قدمت لندن دعماً دبلوماسياً وعسكرياً لأوكرانيا. ولعلّ أهم ما يميز دعم المملكة المتحدة لأوكرانيا هو التزامها المستمر بمساعدتهاعلى الصمود حتى في الوقت الذي تراجع فيه شركاء آخرون.
وقد شكّلت التزامات لندن تجاه الدفاع عن أوكرانيا تبايناً واضحاً مع موقف الولايات المتحدة، التي اتخذت في عهد إدارة ترامب موقفاً أكثر التزاماً تجاه أوكرانيا. ففي ذروة محادثات السلام الأخيرة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وحلف الناتو وروسيا، صمدت المملكة المتحدة في وجه ضغوط البيت الأبيض من أجل اتفاق يصب في مصلحة الكرملين. ونجحت لندن في حشد الدعم لأوكرانيا وتشكيل تحالف من الدول الراغبة في دعم أوكرانيا.
في النهاية يعتبر التزام المملكة المتحدة الثابت هو المساهمة الأكثر قيمة رغم مليارات الدولارات من المساعدات الأمنية لأوكرانيا من قبل شركاء آخرين.
المصدر: ناشيونال إنترست
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب