ووفق تقرير نشرته سكاي نيوز، فإن قائد الحملة (رفض الكشف عن اسمه)، أكد أن المبادرة تهدف إلى التعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، وأنها تستند إلى موقف “مناهض للصهيونية” وليس معاديا لليهود.
وخلال جولات ميدانية في وسط المدينة، شرح المتطوعون للسكان فكرة الامتناع عن شراء المنتجات الإسرائيلية.
في المقابل، أعربت فيكي بوغال من منظمة “Jewish and Proud” عن رفضها للحملة، معتبرة أنها “تستهدف اليهود الداعمين لإسرائيل” في المدينة. وقالت إن أي حملة ضد إسرائيل تعد، من وجهة نظرها، حملة ضد اليهود البريطانيين، معتبرة أن “معاداة السامية هي معاداة للصهيونية”.
وقالت فيونا شارب، من مجلس ممثلي يهود ساسكس، أن بعض اليهود باتوا يشعرون بأنهم مضطرون لتبرير مواقفهم السياسية أو إعلان مسافة بينهم وبين سياسات إسرائيل.
وامتدت الحملة إلى الساحة الفنية، حيث أُلغيت حفلات لفرقة “Oi Va Voi” بعد ضغوط من ناشطين مؤيدين لفلسطين.
وفي ظل استمرار الحرب في قطاع غزة وتأزم الأوضاع الإنسانية، تتصاعد في المملكة المتحدة موجة غضب شعبية وسياسية واسعة ضد سياسات إسرائيل، ويتحول الاستياء من مجرد ردود أفعال في الشارع إلى تحركات احتجاجية رسمية، ضغوط داخل المؤسسات، وتغير تدريجي في المواقف السياسية.
يأتي هذا التطور في وقت تعاني فيه إسرائيل من نقد عالمي متزايد، حيث يرى قطاع كبير من الرأي العام البريطاني أن السياسات العسكرية المستمرة في غزة أدت إلى تدهور إنساني خطير، ويطالبون حكومتهم بإعادة تقييم علاقات بريطانيا بإسرائيل.
وشهدت عدد من المدن البريطانية، وعلى رأسها العاصمة لندن ومدينة برايتون ومانشستر، تنظيم مسيرات ومظاهرات واسعة تحت شعارات “وقف الحرب في غزة” و “وقف الدعم العسكري لإسرائيل”.
وكشفت استطلاعات رأي حديثة عن دعم نحو ثلثي البريطانيين لوقف فوري لإطلاق النار في غزة، مقابل تراجع كبير في التأييد للإجراءات العسكرية الإسرائيلية في الضفة والقطاع.
ويقول محللون سياسيون إن هذه الأرقام تشير إلى “تحوّل جذري في وعي الشارع البريطاني تجاه القضية الفلسطينية، مع ارتفاع مشاعر التعاطف والتضامن مع المدنيين في غزة أمام المعاناة الإنسانية المتفاقمة”.
وتؤكد مبادرات شعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية أن جزءا كبيرا من المتظاهرين لا يقتصرون على مجرد الاحتجاجات الرمزية، بل يسعون إلى ابتعاد اقتصادي وثقافي عن الدعم للسياسات الحالية لإسرائيل.
وعبر موظفون في وزارة الخارجية البريطانية عن قلقهم من موقف حكومة بلادهم الداعم لإسرائيل، في رسائل رسمية، مطالبين بمراجعة السياسة الخارجية.