وتُعرف هذه المواد الكيميائية باسم “بيرفلورو ألكيل وبولي فلورو ألكيل” (PFAS)، أو “المواد الأبدية”، لأنها لا تتحلل وتبقى في البيئة وأجسامنا لعقود، ما يجعلها مصدر قلق صحي وبيئي متزايد.
وتمتاز مركبات PFAS بقدرتها على مقاومة الماء والزيت، وتحمّل درجات الحرارة العالية، والعمل كعوامل خافضة للتوتر السطحي، ما يجعلها مثالية للاستخدام في منتجات استهلاكية وتجارية منذ خمسينيات القرن الماضي. إلا أن هذه الروابط القوية بين الكربون والفلور، التي تمنحها خصائصها الفريدة، هي نفسها التي تجعلها صعبة التحلل وتتراكم في الجسم والبيئة.
كيف نتعرض لها؟
لا يمكن تجنب التعرض لمركبات PFAS تماما، لكنها موجودة بشكل رئيسي في هذه الفئات:
– المنسوجات المقاومة للبقع: السجاد والأرائك والمقاعد في السيارات غالبا ما تُعالج بمركبات PFAS لجعلها مقاومة للبقع. ويمكن أن ينتقل التعرض عبر استنشاق الغبار أو التلامس المباشر بالجلد. عند الشراء، تحقق من أن المنتجات خالية من PFAS، ولا تختار مقاومة البقع إلا إذا كانت مضمونة خالية من هذه المركبات.
– تغليف الطعام وأدوات الطهي: توجد مركبات PFAS في علب الطعام الجاهز، والورق المقاوم للدهون، والحاويات البلاستيكية، وأواني الطهي غير اللاصقة. ولتقليل التعرض، استخدم حاويات قابلة لإعادة الاستخدام خالية من PFAS واستبدل أواني الطهي التالفة بأخرى من السيراميك أو الفولاذ المقاوم للصدأ.
– الملابس الخارجية: استُخدمت PFAS لجعل المعاطف والقفازات والسراويل مقاومة للماء. وبعض العلامات التجارية تنتج الآن ملابس خالية من PFAS.
– مستحضرات التجميل: تُستخدم PFAS في كريمات الأساس وخافي العيوب والمرطبات ومحددات الشفاه ومنتجات العناية بالبشرة والشعر. بعض الدراسات تشير إلى أن مستحضرات التجميل قد تزيد قدرة PFAS على اختراق الجلد والدخول إلى الجسم. وتقدم بعض العلامات التجارية منتجات خالية من PFAS، بينما لا تزال العديد من العلامات الكبرى تستخدمها.
المخاطر الصحية والبيئية
تتفاوت مركبات PFAS في تأثيرها، فبعضها قد يكون ضارا جدا، ويرتبط بـ:
- بعض أنواع السرطان.
- مشاكل نمو الدماغ والإنجاب.
- اضطرابات هرمونية.
- داء السكري والسمنة.
وقد تؤثر PFAS على دورة الكربون في المحيطات من خلال تعطيل عمليات حيوية مثل التمثيل الضوئي، ما قد يزيد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ويساهم في تغير المناخ.
المصدر: إندبندنت