وتقع هذه المجرة الحلزونية على بعد نحو 50 مليون سنة ضوئية في كوكبة العذراء، وهو بعد يعتبره علماء الفلك ضمن النطاق “القريب” من كوننا.
This is the Lost Galaxy (NGC 4535), named because it appears so faint through a small telescope. Hubble, however, has a 2.4m mirror 🪞 and has no trouble picking out details of the galaxy. 1/2 pic.twitter.com/3hBPAjHGkI
— HUBBLE (@HUBBLE_space) November 20, 2025
واكتسبت المجرة لقبها الغامض بسبب ظهورها باهتة للغاية عند رصدها بالتلسكوبات المنزلية الصغيرة، ما جعل دراسة تفاصيلها من الأرض تحديا كبيرا.
Some days, you feel like you’re fading.
NGC 4535, known as the “Lost Galaxy,” knows that feeling. Through a small telescope, this galaxy appears very faint, but @NASAHubble‘s view shows the galaxy is home to hot, massive stars.
Now that’s energy to carry into the weekend. pic.twitter.com/SOfzwWhbZk
— NASA Goddard (@NASAGoddard) December 5, 2025
وتكمن قدرة هابل الفريدة في مرآته الأساسية التي يبلغ قطرها 2.4 متر، ما يمكنه من جمع كميات هائلة من الضوء وكشف تفاصيل دقيقة لا يمكن للأدوات الأصغر التقاطها.
وتظهر الصورة بوضوح الأذرع الحلزونية الرائعة التي تمتد عبر فراغ الفضاء، بالإضافة إلى القضيب المركزي الكثيف للمجرة – وهي منطقة ممدودة ومليئة بالنجوم تلعب دورا أساسيا في تشكيل بنية المجرة.
وما يلفت النظر حقا في هذه الصورة هو وفرة العناقيد النجمية الشابة المنتشرة على طول الأذرع الحلزونية. وتلمع هذه المجموعات من النجوم حديثة التشكل بلون أزرق ساطع، دلالة على حرارتها الشديدة وعمرها القصير نسبيا. وتحيط بهذه النجوم الزرقاء سحب ضخمة وردية اللون تعرف بمناطق “إتش 2″، وهي عبارة عن سحب هيدروجين متأينة تتوهج بسبب الإشعاع الشديد المنبعث من النجوم الضخمة القريبة. ويشير وجود هذه المناطق المتوهجة إلى أن عملية ولادة النجوم ما تزال نشطة ومستمرة داخل المجرة.
وللنجوم الضخمة تأثير عميق على بيئتها الكونية: فهي تشع كميات هائلة من الطاقة، وتولد رياحا نجمية عاتية تزيح المواد المحيطة، وتنتهي حياتها بانفجارات “مستعر أعظم” عنيفة. وتساهم كل هذه العمليات في تشكيل وتغيير الوسط البينجمي، ما يحدد بدوره أماكن وتوقيت ولادة الأجيال النجمية الجديدة.

ولا تهدف هذه الصورة إلى الجمال البصري فحسب، بل هي جزء من جهد علمي أوسع لرسم خرائط تكوين النجوم في الكون القريب. حيث تساهم بيانات هابل في مشروع طموح يهدف إلى فهرسة نحو 50 ألف منطقة تشكل نجوم (إتش 2) في مجرات قريبة. ومن خلال مقارنة هذه المناطق عبر مجرات مختلفة، يسعى علماء الفلك لفهم كيفية اختلاف عملية تكوين النجوم باختلاف البيئات المجرية.
المصدر: scitechdaily
إقرأ المزيد
محاكاة مذهلة تكشف أسرار الثقوب السوداء
طوّر فريق من العلماء محاكاة دقيقة تكشف كيف تنتج الثقوب السوداء، بشكل طبيعي، عروضا ضوئية رائعة يمكن رصدها عبر الكون، حتى من مسافات تمتد لعدة مليارات من السنين الضوئية.