وقال الجيش التايلاندي في بيان اليوم الاثنين إن جنديا تايلانديا واحدا على الأقل قتل وأربعة آخرون أصيبوا في الاشتباكات الجديدة التي اندلعت حول منطقتين في أقصى مقاطعة أوبون راتشاثاني الشرقية، بعد أن تعرضت قواته لنيران كمبودية. وأضاف البيان: “بدأ الجانب التايلاندي الآن في استخدام الطائرات لضرب الأهداف العسكرية في عدة مناطق.”
وذكر الجيش التايلاندي أن الجيش الكمبودي أطلق صواريخ من نوع BM-21 تجاه المناطق المدنية التايلاندية، مضيفا أنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
Villagers Flee as Gunfire Erupts Again along Cambodia–Thailand Border
ODDAR MEANCHEY — Residents in Samraong city and nearby villages in Oddar Meanchey province fled their homes again as they reported having heard gunfire early morning on December 8.
According to the Defence… pic.twitter.com/R8HTvG2Xru
— Cambodianess (@TTNEnglish) December 8, 2025
كما أفادت المنطقة العسكرية الثانية للقوات البرية التايلاندية أن تايلاند قامت بإخلاء نحو 70% من المدنيين من المناطق المتاخمة للحدود مع كمبوديا، على خلفية تطور الأوضاع بين البلدين.
وقالت في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “في الساعة السادسة صباحا، فتحت القوات الكمبودية النيران على مواقعنا في منطقة تشونج آن ما. واستمرت عملية إخلاء المدنيين في أربع مقاطعات حدودية، حيث تم إخلاء ما يقارب 70% من سكان تلك المناطق”.
وأضاف البيان أن 35,623 شخصا تم تسجيلهم في مراكز إيواء مؤقتة، بينما يعتقد أن بعض السكان انتقلوا للإقامة لدى أقاربهم، فيما لا يزال الآخرون في طور الانتقال.كما أشارت القوات التايلاندية إلى وقوع حالة وفاة واحدة أثناء عملية الإخلاء.
من جانبها، قالت وزارة الدفاع الكمبودية في بيان إن الجيش التايلاندي شن هجمات فجرية على قواتها في موقعين، بعد أيام من الأعمال الاستفزازية، مؤكدة أن القوات الكمبودية لم ترد على الهجمات.
وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر حالة من الفوضى والارتباك أمام عدد من المدارس في المقاطعات الكمبودية المحاذية للحدود، حيث تسارع أولياء الأمور لإخراج أبنائهم من الفصول الدراسية وإعادتهم إلى منازلهم فور انتشار أنباء عن وقوع ضربات جوية.
وفي يوليو، شهدت الحدود بين تايلاند وكمبوديا تصاعدا حادا في الاشتباكات المسلحة أسفر عن مقتل العشرات، ليتوصل البلدان بعد أيام إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة ماليزية. وجاء هذا الاتفاق عقب اتصال هاتفي أجراه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قادة البلدين، حذر فيه من وقف المفاوضات التجارية معهما ما لم تتوقف الاشتباكات.
وفي أكتوبر، سافر ترامب إلى ماليزيا لحضور قمة الآسيان، حيث أشرف على توقيع إعلان سلام مشترك، وصفه بأنه “يوم حافل” و”خطوة تاريخية” لجنوب شرق آسيا.
BREAKING:
Thailand and Cambodia are quickly amassing tanks, artillery and MLRS systems at the border.
2 Thai soldiers were wounded today after a Cambodian attack in the Kantharalak district followed by a second Cambodian attack around 100 km further north near the Preah Vihear… pic.twitter.com/3sPr2bBcqA
— Visegrád 24 (@visegrad24) December 7, 2025
إلا أن تايلاند أعلنت، بعد أسبوعين فقط من ذلك التوقيع الرسمي، تعليق تنفيذ الاتفاق. وقد جاء هذا القرار على إثر إصابة جنديين تايلانديين بانفجار لغم أرضي قرب الحدود الكمبودية.
من جهتها، لا تزال كمبوديا، التي رشحت ترامب لجائزة نوبل للسلام لدوره في الوساطة، تؤكد التزامها الكامل بتنفيذ الاتفاق.
المصدر: رويترز