وكان قاسم قد ألقى الخطاب مساء الجمعة بمناسبة الذكرى العشرين لـ”حرب تموز” حيث انتقد الحكومة اللبنانية ومفاوضاتها المباشرة مع إسرائيل، واستشهد بما وصفه بكتابات المفكر اليهودي “موشيه يائير” قائلا إنه يعمل في مجموعة “يديعوت أحرونوت” الإعلامية.
واعتبر قاسم أن هذه الكتابات تشكل دليلا على أن إسرائيل تستغل ما وصفه بسذاجة القيادة اللبنانية، لكن المفاجأة كانت عندما تبين أن لا وجود لأي كاتب بهذا الاسم في المؤسسة الإعلامية المذكورة، وهو ما دفع وسائل الإعلام اللبنانية إلى التحقيق في هذه الواقعة.
وفي خطابه، قرأ قاسم مقتطفات من المقال المزعوم، التي تضمنت اتهامات للوفد اللبناني المفاوض بأنه “يحب إسرائيل وأمريكا أكثر من بلده”، ووصف المسؤولين اللبنانيين بالحمقى، معتبرا أنهم يساعدون إسرائيل في احتلال بلدهم، غير أن قناة “المنار” التابعة لـ”حزب الله” حذفت هذا المقطع من النص المكتوب للخطاب على موقعها، مع بقائه مسموعا في الفيديو.
من جانبها، كشفت قناة “الجديد” اللبنانية أنها بحثت عن الكاتب المذكور في مؤسسة “يديعوت أحرونوت،” لكنها لم تجد أي أثر له، مما يشير إلى أن هذه الشخصية وهمية ومختلقة، وقد استخدمت سابقا في تداول مواد إعلامية موالية لحزب الله، وهو ما أثارته القناة كاحتمال قوي لتفسير هذه الواقعة.
🔻🔺🔻🔺🔻
🚨 فضيحة الفضائح
بيألفو الكذبة و بيصدقوها و بينشروها 😅
نعيم الإيراني يقع بفخ “موشي يائير”.. فمن هو؟تقرير للجديد يفضح كذب الحزب الإيراني و فبركاته
ناس عايشين بعالم من وهم و كذب pic.twitter.com/KEM4Z5kg9c— د. أحمد ياسين-Dr. Ahmad Yassine (@Yassine_Ahmad1) August 15, 2026
وسخرت قناة MTV اللبنانية، المعارضة لـ”حزب الله”، من الحادثة، ووصفت المقال بأنه غير موجود والمفكر اليهودي بهذا الاسم غير موجود أيضا، معتبرة أن وسائل الإعلام الموالية لمحور إيران تختلق شخصيات ومقالات وهمية وتستخدم صورا وفيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي لتصنيع انتصارات وهمية أو الإضرار بخصومها.
وأثارت الحادثة موجة من التعليقات الساخرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل مستخدمون عن مصداقية المصادر التي يعتمد عليها قاسم، وتساءل آخرون عما إذا كان قد وقع ضحية معلومات مضللة أو كان متورطا في الترويج للتلفيق بنفسه، في حين سخرت الصحفية سوسن مهنا من قاسم عبر منصة “أكس” ، معتبرة أنه إذا لم يكن لديه هاتف ذكي للبحث عن الكاتب المذكور، فعليه أن يكلف الإخوة في “حزب الله” بهذه المهمة قبل أن يقتبس منه في خطابه التالي.
بعد خطاب نعيم قاسم، صار عندي فضول مهني حقيقي: من هو “المفكر اليهودي موشي يائير”؟
بحثت عنه، فلم أجد مفكراً ولا كاتباً في “يديعوت أحرونوت” بهذا الاسم، ولا أثراً للنص الذي استشهد به الشيخ باعتباره مرجعاً إسرائيلياً.
ولولا أنني قد أُتهم بالتطبيع، لكنت تواصلت شخصياً مع “يديعوت… pic.twitter.com/28tRx9Hm3t
— Sawsan Mhanna| سوسن مهنّا (@SawsanaMehanna) August 17, 2026
كما نشرت عدة مقالات لكتاب معارضون لـ”حزب الله”من بينهم مكرم رباح وديانا مقلد.
رسالة من موشي يائير إلى الشيخ نعيم قاسم
لا تقلقوا، يا سماحة الشيخ، فمصداقيتكم ومصداقية حزبكم ثابتة تمامًا كقصتي: لا أصل لها، ولا أثر، ولا شاهد عليها سوى مَن اخترعها ثم صدّقها.
ولعل أجمل ما في الحكاية أنكم استشهدتم بي خلال خطاب إحياء ذكرى ما تسمونه “النصر الإلهي”. لا يمكنني أن… pic.twitter.com/MGeXZM4yBK
— makram rabah (@makramrabah) August 18, 2026
تكتب ديانا مقلد: “المشكلة أن “موشي يائير” هذا ليس موجوداً، فقد فنّد كتّاب ومعلّقون لبنانيون كلام نعيم قاسم وتبيّن لهم أن استدلاله ليس قائماً على معلومات صحيحة، وأن لا وجود لهذا الشخص بالصيغة التي قدّمها الأمين العامّ لـ”حزب الله”…”@dianamoukalled
لقراءة الموضوع كاملًا الرابط… pic.twitter.com/jtGuFiXneB— Daraj Media (@Daraj_media) August 17, 2026
المصدر: Ynet + RT