وقال الفيومي في تصريحات لقناة محلية، إن المادة 242 من الدستور تلزم الدولة بتطبيق اللامركزية وإصدار قانون جديد للمحليات خلال 5 سنوات من العمل بالدستور منذ 2014، مضيفا: “للأسف الشديد، الـ5 سنوات أصبحت 12 سنة.. نحن أمام مخالفة دستورية، وأرجو ألا تقع فيها الحكومة أو البرلمان”.
ويُعد قانون الإدارة المحلية من أهم القوانين المؤجلة منذ صدور دستور 2014، حيث ينظر إليه كأحد أبرز الركائز لتطبيق اللامركزية الإدارية والمالية في مصر، ويأمل النواب والخبراء أن يسهم القانون الجديد في نقل صلاحيات واسعة للمجالس المحلية المنتخبة، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحقيق التنمية المستدامة على مستوى المحافظات والقرى.
وأوضح الفيومي أن مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم حاليا من الحكومة ليس جديدا، بل هو نفسه المشروع الذي تقدمت به الحكومة عام 2016 في عهد المهندس الراحل شريف إسماعيل رئيس الوزراء، والدكتور أحمد زكي بدر وزير التنمية المحلية آنذاك.
وكشف أن لجنة الإدارة المحلية برئاسة المهندس أحمد السجيني بذلت مجهودا كبيرا على مدار أربع سنوات، وقامت بتغيير مشروع القانون الحكومي شبه تغيير كامل، وقدمت تقريرا مختلفا عنه عام 2020، إلا أن البرلمان قرر إعادته إلى اللجنة ولم يتم إقراره في نهاية المطاف.
وأضاف أن الحكومة “استعجلت” وأعادت إرسال نفس المشروع القديم بعد تقدم بعض النواب بمشروعات قوانين بديلة، مشددا على أنه “مينفعش قانون 2016 نناقشه في 2026″، خاصة بعد صدور العديد من القوانين وتغير الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والمالية خلال السنوات الماضية.
وأشاد الفيومي بموقف وزيرة التنمية المحلية التي أبدت مرونة كبيرة، مؤكدة أن الحكومة غير متمسكة بنصوص مشروعها القديم، وأن إرسال القانون كان “إجراء شكليا لائحيا”.
وأشار إلى أنه تم تشكيل لجنة برئاسة المستشار علاء الدين فؤاد، وكيل اللجنة التشريعية ووزير شؤون المجالس النيابية السابق، للعمل على صياغة قانون جديد من واقع كل المشروعات المقدمة، بما فيها مشروع قانون تقدم به الفيومي نفسه يتكون من 208 مواد.
وشدد الفيومي على أن مشروعه يركز على تحديد اختصاصات المجالس المحلية بشكل قاطع لا يقبل التأويل، وتحديد المهام الوظيفية لكل قيادة محلية بما يسمح بالمحاسبة والتقييم العادل، وتوفير موارد مالية كافية ومعتبرة للمحافظات والمراكز والقرى والأحياء لتحقيق التنمية الحقيقية.
المصدر: RT