تخطي إلى المحتوى

القائمة الأولية
  • الرئيسية
  • أخبار عامة
  • الأخبار السياسية
  • الأخبار الإقتصادية
  • الأخبار الثقافية
  • الأخبار الرياضية
  • مقالات وآراء
  • علوم وتكنلوجيا
  • تواصل معنا
  • مقالات

من الراوي القديم إلى المنصة الحديثة.. كيف غيّر «البودكاست» طرق تلقي المعرفة؟ – أخبار السعودية

فريق التحرير يوليو 19, 2026
من-الراوي-القديم-إلى-المنصة-الحديثة-كيف-غيّر-البودكاست-طرق.webp.webp


دخل الإنسان مع بدايات القرن العشرين مرحلة ثقافية جديدة أعادت تشكيل علاقة المجتمعات بالمعرفة، بدءًا من البث اللاسلكي الذي أطلق أول موجة إذاعية عام 1906، ثم البث التلفزيوني المنتظم عام 1936 عبر هيئة الإذاعة البريطانية.
ومع ظهور الإنترنت في ثمانينيات القرن الماضي، بدأ عصر الإعلام الرقمي والاتصالات الفضائية، الذي فتح الباب أمام وسائط مبتكرة مثل الكتب الإلكترونية والتخزين السحابي، وغيّر جذريًا طرق إنتاج المعرفة وتداولها. قبل أن يظهر (البودكاست)؛ بوصفه أحد أكثر الوسائط تأثيرًا في نقل الأفكار والمعارف اليوم، مستفيدًا من البيئة الرقمية الجديدة التي جعلت المحتوى الصوتي متاحًا عند الطلب، وقادرًا على الوصول إلى جمهور واسع يبحث عن محتوى معرفي مرن، يمكن الاستماع إليه في أي وقت ومن أي مكان.

سرد يعيد الاعتبار للصوت

ومع تطور (البودكاست) خلال السنوات الأخيرة، تحوّل إلى أسلوب يخفِّف رهبة الخطاب الثقافي النخبوي، ويعيد تشكيل طرق تلقي المعرفة، خصوصًا في العالم العربي الذي يشهد طفرة واضحة في إنتاجه واستهلاكه؛ فقد ارتبط ظهوره عالميًا بصعود الجيل الثاني من الإنترنت، وإتاحة نشر برامج صوتية تُسمع عند الطلب بعيدًا عن قيود البث الإذاعي التقليدي، ليصبح البث الصوتي في يدِّ كل مستخدم عبر منصات شخصية لا تحتاج سوى ضغطة واحدة.

ومع حلول العقد الثاني من الألفية، تكرّس (البودكاست) عالميًا كصناعة قائمة بذاتها، مع ارتفاع أعداد المستمعين إلى مئات الملايين، وتوقعات بتجاوز نصف مليار مستمع خلال سنوات قليلة. هذا النمو لم يبق حبيس السوق الغربي، بل وجد طريقه سريعًا إلى المنطقة العربية، مدفوعًا باتساع استخدام الهواتف الذكية وانخفاض كلفة الإنتاج، إلى جانب تصاعد الاهتمام باللغة العربية في الفضاء الرقمي. ورغم أن صناعة البودكاست العربي تُعد ناشئة، فإن انتشارها الواسع لا يقابله حضور بحثي مماثل، رغم أن الإحصاءات تشير إلى أن ثلاثة من كل عشرة عرب يستمعون للبودكاست، وأن الشباب يمثلون الشريحة الأكثر متابعة.

تحديات صناعة المحتوى

وعلى مستوى المحتوى، يكشف تقرير نادٍ للصحافة أن صنَّاع البودكاست يرون في عملهم حرفة سردية قائمة على تقديم قيمة معرفية وثقافية، تستعيد الإرث الشفهي العربي الذي كان يعتمد على الراوي في المجالس والأسواق قبل سيطرة النص المطبوع. ويتوسع المحتوى العربي اليوم من البرامج الحوارية العامة إلى مجالات أكثر تخصصًا في التاريخ والفلسفة والنقد الأدبي والسرد القصصي والوثائقيات الصوتية، ما يمنح المتلقي مدخلًا مبسطًا لموضوعات قد تبدو معقدة في النصوص المكتوبة. ورغم هذا النمو، لا تزال مسألة تحقيق الدخل تحديًا رئيسيًا أمام صناع البودكاست، إذ يرى 75% منهم أن التمويل والرعاية هما العقبة الأكبر، رغم أن بعض البرامج الخليجية بدأت في جذب رُعاة تجاريين وبناء نماذج عمل تعتمد على الإعلانات والاشتراكات.

من الراوي القديم إلى المنصة الحديثة.. كيف غيّر «البودكاست» طرق تلقي المعرفة؟

البودكاست والكتاب معًا

وعند الحديث عن المنافسة بين البودكاست والكتاب، يبدو أن البودكاست يتفوق في الزمن، إذ يمكن للمستمع التفاعل مع ساعات طويلة من المحتوى أثناء ممارسة حياته اليومية، بينما يحتاج الكتاب إلى وقت ومساحة خاصة. لكن الكتاب لا يزال يحتفظ بعُمقه المعرفي وقدرته على التوثيق، فيما يقدم (البودكاست) سردًا مبسطًا يفتح الباب أمام المتلقي للوصول إلى النصوص المكتوبة أو فهمها بصورة أفضل.

وفي المشهد الثقافي العربي اليوم، يبدو أن (البودكاست) ينافس الكتاب في المجال العام، لكنه لا يحل محله في الحقول المتخصصة، بل يعمل كشريك معرفي يعيد توجيه المستمع إلى القراءة، ويمنحه خريطة ذهنية لفهم ما يقرأ لاحقًا، موسعًا دائرة الثقافة العربية لتشمل من لم تصلهم الكتب، لكن وصلت إليهم الحكاية عبر سماعات الهاتف.



Source link

Post navigation

Previous: مهرجان القومي للمسرح يُكرّم إسعاد يونس وأحمد عبدالعزيز وشهيرة – أخبار السعودية
Next: بينهم إسماعيل صيباري.. نجوم خطفوا الأضواء في مونديال 2026
| MoreNews بواسطة AF themes.