وشهدت الجلسة مثول المتهمين المضبوطين أمام المحكمة، حيث طلب دفاع أحد المتهمين تعديل القيد والوصف بما يتناسب مع الأدلة وقرار المحكمة الدستورية العليا المنشور في الجريدة الرسمية، وقدم حافظة مستندات طويت على صورة من القرار وتاريخ نشره، فيما استمعت المحكمة إلى مرافعات الدفاع الأولية قبل إعلان التأجيل لاستكمال الإجراءات والتحقيقات.
تعود القضية عندما كشفت تحريات الأجهزة الأمنية المصرية تحت إشراف وزارة الداخلية عن تشكيل عصابي دولي منظم يتزعمه المتهم إيفان تسولياك أوكراني الجنسية ومقيم خارج مصر، وهو المسؤول الرئيسي عن تنظيم العمليات.
واتخذ التشكيل من فيلا سكنية فاخرة داخل كمبوند شهير بمدينة السادس من أكتوبر غرب القاهرة مقرا رئيسيا لتصنيع واستخلاص مادة السودوإفيدرين، وتصنيع مخدر “الآيس” وتهريبه بطرق تمويهية داخل عبوات مواد غذائية.
وأفادت التحريات السرية بأن المتهم إيفان تسولياك، أوكراني الجنسية ومتواجد خارج البلاد، هو زعيم التشكيل العصابي والمسؤول الرئيسي عن إحضار أقراص عقار “الديكانست” لاستخلاص مادة “السودوإفيدرين” منها تمهيداً لتهريبها خارج البلاد، فضلاً عن دوره في استقطاب سيدات أوكرانيات لاستخدامهن في تهريب الحقائب المعبأة بالمواد الغذائية التي تحتوي على مادة السودوإفيدرين، مقابل مبلغ 1000 دولار عن كل حقيبة، مع تركيز عمليات التهريب على دولة إيطاليا.
البداية جاءت عقب ضبط مصنع تابع للمتهمة سارة خليفة في القاهرة، ما فتح الباب أمام سلسلة من التحريات الأمنية الموسعة، والتي أسفرت عن تحديد موقع فيلا استأجرها المتهمون بمنطقة أكتوبر، تُستخدم كمصنع غير قانوني لإنتاج المخدرات.
وبمداهمة الموقع، عثر بداخله على كميات ضخمة من الأدوات والمساحيق المستخدمة في استخلاص المادة الفعالة من أقراص نزلات البرد، وهي المادة التي تدخل في تصنيع مخدر “الآيس”.
كما تم العثور على ماكينة طحن الأقراص وعدد كبير من العبوات الفارغة مثل علب الحلاوة الطحينية، اللبن، والبن، والتي كان يتم استخدامها كغطاء لتعبئة المخدرات تمهيدًا لتهريبها.
كما أسفرت المداهمة عن ضبط 20 حقيبة سفر كبيرة الحجم كانت معدة لتهريب كميات من “الآيس” بعد تصنيعه، فيما باشرت الجهات الأمنية استجواب المتهمات وتحريز المضبوطات، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ويُجري حالياً توسيع دائرة التحقيقات لكشف بقية عناصر الشبكة الدولية المحتملة.
وتعد القضية من أبرز عمليات مكافحة الجريمة المنظمة الدولية في مصر مؤخرا، حيث تجمع بين تصنيع مواد مخدرة أولية، وتهريب عابر للحدود، واستخدام تقنيات مالية حديثة لتبييض الأموال.
المصدر: RT