وخلال جلسة استماع رقابية للجنة القضائية بمجلس الشيوخ، استمرت أكثر من أربع ساعات، أوضح باتيل أنه اتخذ هذا القرار لأنه لم يرغب في استبعاد ضحايا الاتجار بالبشر الذين أُجبروا على ممارسة الجنس مع الحيوانات، مبينا أن اللوائح السابقة كانت تستبعد أي فرد شارك في أي من طرفي الأمر.
فسأله السيناتور الجمهوري جون كينيدي: “أي طرف من ماذا، ممارسة الجنس مع الحيوانات؟ إذن أنت استبعدت الحيوان؟”، فأجاب باتيل ضاحكا: “لدينا كلاب رائعة، لكننا لن نستبعدها”.
وواجه باتيل أيضا خلال الجلسة أسئلة حول تعامل وكالته مع الملفات المتعلقة بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، واستخدام أموال دافعي الضرائب في رحلات شخصية، ومزاعم بأنه سيس مكتب التحقيقات الفيدرالي، لكن معايير التوظيف المعدلة التي أقرها كانت محور بعض أبرز الأسئلة.
حيث سأل كينيدي: “لماذا تتورط في ممارسة الجنس مع الحيوانات أصلا؟”، بعد أن أشار إلى أن العملاء المحتملين قد يتساءلون عما إذا كانت وجهات نظرهم السياسية مهمة، وقال باتيل إنه أبلغ أن بعض ضحايا الاتجار الذين أجبروا على ممارسة الجنس مع الحيوانات قد استبعدوا سابقا من وظائف، وعندما سأله كينيدي عما إذا كان إنسان أقام علاقة جنسية مع حيوان يمكنه أن يصبح عميلا، أجاب باتيل بالنفي.
وكان باتيل، الذي عيّنه ترامب، موضوعاً للجدل منذ توليه رئاسة المكتب، حيث تعرض لانتقادات بسبب تقارير عن ممارسته الغوص في نصب بيرل هاربر التذكاري، وشربه البيرة أثناء الاحتفال مع فريق الهوكي الأمريكي في أولمبياد ميلانو، كما واجه تدقيقا بشأن استخدامه طائرة حكومية وسيارات فاخرة، وتحقيقات الإدارة في صحفيين ومصادرهم، وقال في رسالة نشرت قبل الجلسة إنه سدد نفقات السفر الشخصية، وإن السيارات الفاخرة كانت أرخص من غيرها التي اشتراها المكتب سابقا.
وزاد إحباط باتيل من الديمقراطيين الذين سألوه عن سلوكه الشخصي، بما في ذلك سؤاله السيناتور بيتر ويلش عما إذا كان يعاني من ضعف في السمع، وقال لويلش، الذي كان يسأل عن استخدام موارد المكتب للتحقيق مع صحفي في مجلة أتلانتيك كتب عن مزاعم الإفراط في شرب باتيل: “الجميع يراك على حقيقتك كمحتال كامل وشامل”.
كما قال باتيل إن المكتب سيراقب انتخابات منتصف المدة من مكاتبه الميدانية، لكنه أخبر السيناتورة إيمي كلوبوشار أنه سيتبع القانون الذي يحظر نشر العملاء داخل مراكز الاقتراع يوم الانتخابات، غير أنه رفض لاحقا التعهد بعدم التدخل في الانتخابات، قائلا: “أتعهد بشكل قاطع بأنني لن أشارك في مسرحية الأكاذيب الخاصة بكم”.
المصدر: “رويترز”