تخطي إلى المحتوى

الحرة

ننقل الخبر بحرية كاملة

القائمة الأولية
  • الرئيسية
  • أخبار عامة
  • الأخبار السياسية
  • الأخبار الإقتصادية
  • الأخبار الثقافية
  • الأخبار الرياضية
  • مقالات وآراء
  • علوم وتكنلوجيا
  • تواصل معنا

محمد عابس: لولا سوء الإدارة لما تركتُ الإذاعة – أخبار السعودية

فريق التحرير أكتوبر 29, 2026
محمد-عابس-لولا-سوء-الإدارة-لما-تركتُ-الإذاعة-أخبار.webp.webp

تجتمع في الشاعر الإعلامي محمد عابس أخلاقيات مهنة وأدب، وتجمعه بالفضاء الثقافي علاقات إنسانية نادرة، تنمّ عن ذات لها أبعاد ومشارب معرفيّة وأدبية، وتمتلك مهارات إدارية. وبالوقوف على سيرة الشاعر والإداري والمذيع، الذي لا يملك إلا وجهاً واحداً، وإن كانت اهتماماته متعددة الألوان، نكتشف المزيد من ملامح الضيف، ونتعرف على ما له وما عليه، فإلى نصّ الحوار..

• من أي قريةٍ أتيتَ وكيف استقبلتك المدينة؟

•• ولدت في الرياض، ثم انتقلت في سن الدراسة للشهوم في محافظة النماص لمدة عام، ثم إلى خميس مشيط وأكملت الدراسة الثانوية، وعدت للرياض وانتسبت لجامعة الملك سعود ثم تخرجت وتعيّنت في الرياض. هناك مؤاخاة مبكرة بين القرية والمدينة بزياراتي السنوية للقرى في الجنوب ومناطق المملكة الأخرى بشكل خاص في الإجازات أو لمهام العمل.

العاصمة استقبلتني طفلاً في منفوحة، وغزوتها شاباً وقاومت حبائلها، خسرت في بدايات الصراع وانتصرت بعد استيعاب تقلباتها وطبيعتها وسلطتها.

• ما الهاجس الذي يظل يجوس في صدور القرويين عندما يصلون المُدن؟

•• للقرية فضاءاتها وجمالياتها وعالمها الصغير وهدوؤها وطفولتها، وفسيفساؤها المبدع والغني، ولا سيما القرى في السراة والأصدار وتهامة ووحدتها البشرية. أما المُدن فعالم واسع يبتلع كل شيء، متعدد المشارب والعادات والتغيرات فيها الغربة والتوحش والمصالح والركض الدؤوب في كل الاتجاهات.

القرية هي الأنثى والحبيبة والقصيدة والأغنية واللوحة، أما المدينة فهي الرجل بقسوته وجبروته وتناقضاته والرواية والبحث والنقد.

ولعل أهم هاجس التساؤلات المتتالية عن المقدرة أو عدمها في استيعاب الفروقات المختلفة بين المدينة والقرية. أما الآن فكثير من القرى أصبحت مدناً صغيرة.

• بمن تأثرتَ في سيرتك ومسيرتك؟

•• كان والدي رحمه الله هو المؤثر الأول والأهم في شخصيتي وحياتي عموماً، إلى جانب حب الوالدة واهتمامها الكبير. الوالد هو من فتح لي أبواب القراءة والكتابة مبكراً دعماً وتشجيعاً، وما سواه كانت تأثيرات جانبية من المدرسة والأسرة.

كنت منذ الصف الأول أحب الكتابة والخط والرسم إلى جانب الشعر ثم أضيف لها في المتوسطة والثانوية الخطابة والتمثيل والعمل الصحفي المدرسي.

• أيُّ أحلام الشاعر فيك تحققت وماذا عن الخيبات؟

•• بعضها تحقق وبعضها ألبسه المحيط في العمل الفشل والخيبات بفعل فاعل، وبعض الظروف المؤلمة في حياتي وفي مقدمتها الفقد الذي كان محور ديواني (إليهم في سماواتهم، سيرة أخرى للفقد)، رغم الاجتهادات المتعددة، الأجمل مواصلة الحلم وتحويله إلى أحلام تستمر إلى آخر العمر، ومواصلة الإنتاج الإبداعي والتأليف دون انقطاع أو تأجيل.

• بماذا خرجتَ من تجربتك الإذاعية؟

•• خرجت بمزيج من الخبرات والعلاقات وصداقة بعض الزملاء وحب المستمعين وتواصلهم وبعضهم ما زال يتواصل معي في منصات الإعلام الجديد، وتعليقاتهم ونقدهم الإيجابي في معظمه، خرجت بخدمة الأدب والثقافة والفنون السعودية ممثلة في مبدعيها في مناطق المملكة عبر برامجي التي كان معظمها أدبية وثقافية وفنية، ولا أنسى الإحباط وتكسير المجاديف من بعض المسؤولين والحرمان من الابتعاث والدورات الذي دفعني للانتقال من الإذاعة إلى الإعلام الداخلي ثم الشؤون الثقافية ثم العلاقات الثقافية الدولية ثم العلاقات الإعلامية الدولية، وكان الختام غريباً دون وداع من الوزارة حتى لو بقطعة ورق، وكنت في داخلي مسروراً بذلك.

• بين الشعر والعمل البيروقراطي والمذياع أين وجدت نفسك؟

•• الشعر عالمي الأهم والأجمل والأول ثم الصحافة، أما الإذاعة فأحببتها ومنحتها الكثير من الوقت والجهد ولولا سوء الإدارة ما تركتها، وكذلك الإعلام الداخلي، وأخيراً كان للعمل الثقافي مكانته عندي رغم العقبات والتحديات الوظيفية قدمت الكثير على مدى سنوات من المسؤوليات الإدارية ثقافياً في عدة إدارات، والحمد لله لم أقصر فيما أوكل لي من مهام.

• ما همزة الوصل بين الإعلام والثقافة وما همزة القطع؟

•• الإعلام مجموعة من القنوات حملت الثقافة بدءاً من الصحافة (معظم رواد صحافة الأفراد أدباء ومثقفون) ثم الإذاعة ثم التلفزيون وكلها كانت همزات وصل دعمت ورعت الثقافة والأدب بشكل كبير. أما همزة القطع فكانت بسبب كثير من الموظفين الذين لا يملكون ثيمات الأدب والثقافة أو الإعلام المهني الحقيقي، وبعضهم تسنم مسؤوليات أكبر منه، ولا شك أن الصراع الوظيفي طبيعي في أي قطاع ولكن إذا كان صراعاً نبيلاً وتنافساً لا يستخدم الضرب تحت الحزام والتآمر والحرمان من الحقوق. ومن خبرات السنين وجدت أن القسوة والصرامة والشدة الدائمة تفسدك وتفسد ما حولك وتخل بميزان العدالة والمساواة الوظيفية، وفي النهاية الكرسي لا يدوم.

• ما هي المحطة التي ندمتَ على مرورك بها، والتي تمنيت لو أنك وصلت إليها؟

•• الندم لا وجود له في حياتي، إلا على حسن ظني ببعض المسؤولين وبعض الزملاء وبعض الأصدقاء الذين كشفتهم الأيام وعرتهم بعض الظروف. أما عملي في بداية خدمتي الوظيفية في التعليم الذي انتهى بالاستقالة المسبّبة فكان قراراً لم أندم على اتخاذه، إلا أنني تجاوزت ذلك كله بالصبر والتحدي وتغيير مواقع العمل للبحث عن المكان المناسب للعمل. تمنيت أن أقدم أكثر وأخدم العمل الإعلامي والثقافي بشكل أكبر ولكن حبس حابس محمد عابس.

• من هم أساتذتك الذين لا تنسى فضلهم؟

•• هناك أساتذة فضلاء منذ المرحلة الابتدائية إلى الجامعة أفتخر بهم وبدعمهم وتشجيعهم ولكن أهمهم كان في المرحلة الجامعية ومنهم: أحمد الضبيب، عبدالعزيز الفدا، منصور الحازمي، أحمد كمال زكي، نذير العظمة، محمد القويفلي، ناصر الرشيد، سعيد الأفغاني، حسن ظاظا، محمد أبا حسين، مرزوق بن تنباك، عبدالله المعيقل، عبدالرحمن الخانجي، شكري عياد، أحمد البدلي، محمد حسن با كلا، عبدالرحمن السماعيل، سعيد يقطين، محمد الهدلق، عبدالله سليم الرشيد، إبراهيم الفوزان، محمد القاضي، صالح بن رمضان، فضل العماري، محمد العوضي، صالح الوهيبي، حمزة المزيني، إبراهيم الشمسان، مسعد الشامان، فالح العجمي، عمر الخطيب، حمزة بيت المال، مع حفظ الألقاب. أما في مراحل التعليم الابتدائية والمتوسطة والثانوية فمنهم: سعد عوض، أحمد إبراهيم، علي بن سعيد، بسيوني طه، محمد جماح، سعيد زربان، حسين هادي، علي مصطفى، علي الشهري، مصطفى حامد، بسيوني طه، محمد البحيري، محمد سعيد رفيق، محمد بديع، رحم الله من مات منهم وأطال في عمر الأحياء. وهناك أساتذة لي خارج قسم اللغة العربية وخارج الجامعة عموماً سواء في الصحافة أو الإذاعة والإعلام عموماً وفي حقول العمل الثقافي، أو القطاع الخاص.

• هل تصادمت مع شخصيات تكسّر مجاديف الطموح، وماذا عن مولديّ الإحباط؟

•• بالتأكيد وهم كثيرون تعاملت معهم بحسن نية ثم بدبلوماسية ثم بحذر شديد ثم بالابتعاد النهائي عنهم، في قطاعات التعليم والإعلام والثقافة المتعددة.

أما مولدو الإحباط فهم موجودون ليس في العمل بل في مختلف مجالات الحياة، ولا أهتم بهم كثيراً ولعلهم كانوا دون أن يعلموا من أهم دوافع الاستمرار والتحدي في مختلف المجالات التي خضت عبابها. عموماً الأعمال التي تتطلب نوعاً من الإبداع أو التميّز أو المهنية العالية تكون محفوفة بأعداء النجاح والمحبطين والمتسلقين ومحدودي الإمكانات، وقد تلعب الأسرة أو القبيلة دوراً في دعم من لا يستحق.

• كيف حافظت على توازنك النفسي والأدبي وأنت تدير الأندية الأدبية؟

•• الحمد لله أنني كنت موفقاً ومتوازناً بين العلاقة الوظيفية والعلاقة بمصلحة الأدب والثقافة، والقرب من الزملاء في مجالس الإدارات ودعم المتميزين منهم وتحفيز البقية إلى أن استقلت بسبب تضارب العلاقة الوظيفية بين الشؤون الثقافية، وهيئة الثقافة عند إنشائها قبل تحولها إلى وزارة، حينما تكون واضحاً وصريحاً ومتوازناً في أداء العمل لن يصعب عليك الأمر.

• بماذا يمكن أن تلخّص تجربتك مديراً عاماً رومانسياً لمؤسسة إشكالية؟

•• كانت أحلام وطموحات ورغبات جادة لم تدم طويلاً بسبب التغييرات التي طرأت، حاولت إمساك العصا من منتصفها إلى اللحظات الأخيرة، ولست نادماً على كل ما قمت به لخدمة الأدب والثقافة السعودية بكل ما كان ممكناً، رغم قسوة الظروف وقلة الدعم. والرومانسية ليست عيباً، بل مصدر توازن بين العقل والواقع وبين العاطفة الإيجابية المبهرة بالأحلام الفردية والجماعية لمصلحة العمل والوطن العظيم.

• لماذا عاد محاربو الأندية الأدبية للتباكي عليها؟

•• لأسباب كثيرة منها إلغاء الدعم المادي السنوي واستيعاب بعضهم المتأخر لدورها التاريخي في خدمة الأدب والثقافة في معظمها، مع أن بعضها كان دورها محدوداً جداً، ولا ننسى فقدان بعضهم لمكانته السابقة وخيبتهم بعدما حدث من تغييرات، أضف إلى ذلك فقدان بعضهم لمكاسبه الأدبية أو المالية، ولكن بعض هذه الأندية خدمت أدب وثقافة الوطن منذ منتصف السبعينيات الميلادية بنشر الكتب والدوريات والفعاليات المختلفة من أمسيات وندوات وملتقيات ومؤتمرات وورش تدريبية، ولا بد من الاستفادة منها كتاريخ مهم للأدب والثقافة في بلادنا.

• لو عاد بك الزمن للوراء، هل تقبل العمل مع مؤسسات المثقفين؟

•• نعم ولكن بشروط وضوابط مختلفة، والمؤكد عندي أنه ليس كل مثقف أو مبدع أو دكتور ناجحاً في الإدارة. الإدارة الثقافية صعبة جداً لأنها تتعامل مع فئات مختلفة المشارب والتوجهات والعقليات، وتحتاج إلى الكثير من المواصفات.

• ما مدى رضاك عن تجربتك الشعريّة؟

•• كل الرضا، رغم الإحباطات وضعف دور النشر وانعدام نقاد الشعر وتأخري في طباعة بعض الأعمال بسبب ظروف العمل، إلى جانب ضعف وسائل الإعلام في مواكبة تطورات الإبداعات الشعرية لكثير من الأسماء، ولست الوحيد.

الاهتمام منذ سنوات توجّه للرواية وأخيراً للسيرة الذاتية. ومعظم النقاد ووسائل الإعلام توجّهت للسرد.

• ماذا عن تناول النقاد لمجموعاتك وما أثر النقد الأدبي على الكاتب؟

•• رغم بعض القراءات النقدية لدواويني المنشورة في الصحف والمجلات المحلية والعربية وبعض الكتب، إلا أنني لست راضياً عن مستوى وحجم التناول، وربما يعود ذلك إلى أن كثيراً من النقاد والأكاديميين لا يجيدون قراءة الشعر أصلاً فكيف يمكنهم نقده تحت مظلة أي مدرسة نقدية. أضف إلى ذلك أن كثيراً من الكتابات النقديّة ضمتها رسائل علمية أو بحوث ترقية مختفية في مكتبات الأقسام والكليات أو مجلات متخصصة لا يعرفها سوى المهتمين.

• من هو الشاعر الأوّل سعوديّاً وعربياً في هذه المرحلة؟

•• هناك شعراء كثيرون وبخاصة في السعودية أخشى ذكر الأسماء فيزعل الآخرون، وتربطني علاقة الصداقة بمعظمهم، ولا أنسى أيضاً علاقاتي بعدد غير قليل بالشعراء في الدول العربية أو المقيمين خارج بلادهم.

• ماذا تقول لمن أحسنت بهم الظن وخاب ظنك؟

•• أقول لهم: شكراً لكم على أن كنتم درجات كثيرة في سلم الحياة، وحافزاً كبيراً على الإصرار والتحدي ومواصلة العمل في المواقع المختلفة، واكتشاف عيوبي وأخطائي التي كنت غير مدرك لها في بعض الفترات، والحمد لله تفرّغت حالياً للشعر والكتابة والأسرة والعمل الحر في كتابة السيناريو والأغنية والأوبريت والاستشارات الإعلامية والثقافية، والسفر بخاصة لأماكن لم أزرها من قبل.

• كيف ترى تفكيك الثقافة في جمعيات وهيئات وهل سدت مسد الأندية الأدبية؟

•• لا أعتقد أن أي مؤسسة يمكنها أن تقوم بكل شيء، التخصص مطلوب والتنسيق مطلوب والتنظيم مطلوب، ولا يمكن لجهة أو مؤسسة أن تسد مسد غيرها في العمل الثقافي الواسع، تعدد الجهات والمنصات مطلوب، ولكن التهميش والإلغاء والشلليات والضعف الإداري والنفاق والتطبيل والتزييف كلها مرفوضة، إن أردنا خدمة الثقافة بجدية، وليس تحويلها إلى عملية هشة واستهلاكية. الأوساط الثقافة بمفهومها الواسع يشوبها بعض الأمراض التي ليس من اليسير التغلب عليها أو معالجتها إلا إذا كانت النوايا صادقة بمعالجة أسبابها ودواعيها بحزم وعزم أسوة بما قامت به قيادتنا الحكيمة في مختلف المجالات.

• لماذا يشتهر فضاء العمل الثقافي بالمجاملات وسرعة تبدّل المواقف؟

•• بسبب الفساد والمصالح المؤقتة والتطبيل الأجوف والشللية والمحاباة التي كانت موجودة وعانى منها كثيرون، وأراها قد عادت إلى الوجود وظهرت على السطح بشكل أكبر في المؤسسات وبعض الجمعيات وأندية الهواة والمبادرات، أضف إلى ذلك تكرار حضور الأسماء (كثير منها محدودة الإبداع).

لا بد أن يكون هناك تصنيف وقواعد بيانات وتدوير المسؤوليات التنفيذية بين المؤهلين وذوي الخبرات، وعدم الاعتماد الكلي على المؤسسات والشركات في تصميم البرامج واختيار الأسماء، إلخ..

• هل يتناقص عدد أصدقاء من كان في مركز إداري ثم خرج منه؟

•• بالتأكيد وهم معروفون على مدار التاريخ بأصدقاء الكرسي، ولكن ضميري الإنساني والثقافي مرتاح جداً سواء في معرض الكتاب أو مؤتمر الأدباء أو ملتقى المثقفين أو اللجان العديدة التي رأستها أو شاركت في عضويتها وسلاسل الكتب التي صدرت تحت إشرافي أو الملتقيات الخليجية وغيرها، ولا أهتم بهذه النوعية من البشر، ولم أكن جاهلاً بنواياهم وحقيقتهم. ومن أمثالنا الشعبية: من جاء له حب ومن راح له حبين.

• من هو المؤهل للتعامل مع المثقفين إدارياً، وماذا عن سيف الحياء؟

•• المؤهل هو الدارس الذي يحمل كاريزما متميّزة ودبلوماسية مؤثرة وموضوعية وإنسانية صادقة، مع إتاحة الفرصة للجميع، وإبقاء سيف الحياء في غمده.

هناك أسماء كثيرة عملت سابقاً، أو لم تتح لها الفرصة للعمل يمكن الاستفادة منهم، وليس من العقل والمنطق ومصلحة العمل والوطن أن يتم تدوير كثير من الأسماء بين المؤسسات والجمعيات وأعضاء الجوائز ومجالس الإدارات واللجان وكأن وطننا العظيم لا يوجد فيه سواهم.



Source link

Post navigation

Previous: آن لكَ أن تتغزّل..! – أخبار السعودية
Next: تشكيليو جدة يلتقون في ورش إبداعية لتبادل الخبرات وإنتاج أعمال فنية
| MoreNews بواسطة AF themes.