وقال المجلس في بيان تحصلت RT على نسخة منه إنه تابع صدور القانون رقم (4) لسنة 2026 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم (28) لسنة 2023 بشأن انتخاب رئيس الدولة، وما تضمنه من تعديلات تمس عددا من القواعد المنظمة للاستحقاق الرئاسي، بالتزامن مع جملة من الإجراءات التشريعية والقرارات المرتبطة بالعملية الانتخابية ومخرجات اجتماع “4+4”.
وأكد المجلس أن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وإنهاء المرحلة الانتقالية يمثلان استحقاقا وطنيا، مشددا في الوقت ذاته على أن الوصول إلى الانتخابات لا ينبغي أن يكون منفصلا عن سلامة الأساس الدستوري والقانوني الذي تستند إليه، أو عن ضمان قبول قواعدها ونتائجها من قبل مختلف المؤسسات والقوى الوطنية.
وأوضح أن التعديل الدستوري الثالث عشر أوجد مسارا تشاركيا بين مجلسي النواب والدولة من خلال لجنة “6+6” لإعداد القوانين المنظمة للاستحقاق الانتخابي، مشيرا إلى أن الطريق الذي اعتمدته رئاستا مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي في 18 يونيو 2026 أكد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، والبناء على الإطار الانتخابي القائم.
وأضاف المجلس أن موقفه من رفض تعديل القوانين الانتخابية لا ينطلق من رفض مبدأ الانتخابات، ولا من الرغبة في تأخير الاستحقاق، وإنما من ضرورة أن تتم التعديلات الجوهرية المتعلقة بقواعد التنافس الانتخابي وشروطه وآجاله من خلال مسار مؤسسي واضح ومتوافق عليه، بما يمنع تحول القواعد المنظمة للانتخابات إلى سبب جديد للخلاف.
وفيما يتعلق بمخرجات اجتماع “4+4″، أكد المجلس أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 30 أغسطس الماضي، والذي تناول جملة من المسائل المتعلقة بالإطار الانتخابي وإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، لا يزال يحتاج، وفق البيان، إلى استكمال مساره المؤسسي والقانوني.
وأشار إلى أن الاتفاق أحيل إلى رئاستي مجلسي النواب والدولة للموافقة عليه، معتبرا أن استكمال هذا المسار ضروري قبل الانتقال إلى ترتيبات جديدة تتعلق بالإطار الانتخابي أو تشكيل مجلس المفوضية.
وشدد المجلس الأعلى للدولة على أن حق الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر انتخابات حرة ونزيهة وشفافة يجب أن يكون محفوظا، مع ضرورة احترام المسار الدستوري والمؤسسي المنظم للتشريعات الانتخابية.
كما دعا إلى عدم تحويل التفاهمات السياسية إلى قواعد تشريعية نهائية قبل استكمال أطرها المؤسسية اللازمة، والعمل على إيجاد إطار قانوني انتخابي يحظى بأوسع توافق ممكن، بما يحمي العملية الانتخابية ونتائجها من الطعن في شرعيتها.
وطالب المجلس مجلس النواب باستكمال التشاور المؤسسي بشأن الإطار الانتخابي، داعيا في الوقت ذاته إلى الاضطلاع بدور تيسيري نحو يضمن احترام المؤسسات الليبية ومساراتها الدستورية، وألا تتحول مهمة تيسير التوافق إلى مسار مؤسسي آخر.
وأكد المجلس استعداده للانخراط في أي حوار جاد ومسؤول يفضي إلى قواعد انتخابية مستقرة ومتوافق عليها، وإلى سلطة تنفيذية موحدة وانتخابات تنهي المرحلة الانتقالية.
وختم المجلس بيانه بالتأكيد على أن الخلاف على قواعد الطريق الانتخابي لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف على غاية الوطن، وأن الانتخابات التي يتطلع إليها الليبيون تستحق إطارا قانونيا يحميها قبل إجرائها، ويحمي نتائجها بعد إجرائها.
المصدر: RT