تخطي إلى المحتوى

القائمة الأولية
  • الرئيسية
  • أخبار عامة
  • الأخبار السياسية
  • الأخبار الإقتصادية
  • الأخبار الثقافية
  • الأخبار الرياضية
  • مقالات وآراء
  • علوم وتكنلوجيا
  • تواصل معنا
  • مقالات

ماذا لو صمدت إيران لفترة أطول؟

فريق التحرير مارس 8, 2026
ماذا-لو-صمدت-إيران-لفترة-أطول؟.jpg

تشعر إسرائيل والولايات المتحدة ودول الخليج بالقلق في الخفاء رغم التقارير التي تُشير إلى النجاح. فماذا لو لم ينهار الحرس الثوري الإيراني؟ وماذا لو استمر في الهجوم بطائرات مسيرة وصواريخ وقوارب صغيرة رخيصة الثمن؟

تتكرر مشاهد كهذه في جميع أنحاء ساحة معركة الخليج العربي: طائرة مسيرة صغيرة تقترب بسرعة عالية من مدمرة أمريكية؛ فتطلق السفينة الإنذار، وتستجيب دفاعاتها على الفور بأجهزة استشعار وصواريخ ومناورات باهظة الثمن. وتبلغ تكلفة الطائرة المسيرة فوق سطح الماء بضعة آلاف من الدولارات، بينما قد تصل تكلفة الاستجابة إلى ملايين الدولارات. والمدمرة ليست سوى واحدة من بين عديد من السفن التي تتطلب دفاعات متعددة المجالات.

إن هذا الواقع يكشف عن اقتصاد حرب جديد، حبث يتفوق الرخيص على الباهظ. والكميات الكبيرة تتفوق على الكمال، والسرعة تتفوق على التقاليد. وتعتمد إيران على كميات هائلة من الطائرات المسيّرة والصواريخ والزوارق الصغيرة. وليس ذلك لأنها طُوّرت على مدى عقود أو أُنتجت لسنوات أو شُغّلت دون أعطال، بل لأنها كافية لإرباك أنظمة الدفاع. فهي تُجبر العدو على الرد بتكلفة باهظة وتقلب موازين التكاليف.

وكل دفاع ناجح يفضي في نهاية المطاف إلى خسارة اقتصادية. وإذا ما دُمّرت، بالإضافة إلى ذلك، أجهزة الرادار والاستشعار باهظة الثمن، التي قد تُكلّف مليارات الدولارات ولا يمكن استبدالها إلا بعد سنوات، بواسطة طائرات مسيّرة بسيطة نسبيًا، فإن النصر التكتيكي في هذه الحرب قد يشمل في نهاية المطاف هزائم استراتيجية.

يبقى أن نرى ما إذا كانت طهران ستنجح في نهاية المطاف في الرهان على اقتصاديات الحرب الجديدة. وهناك مؤشرات كثيرة تدل على أنها لن تنجح. ومع ذلك، تُشكل هذه الحرب بالفعل نقطة تحول. فالمفهوم الأمريكي والغربي القديم للضربة العسكرية السريعة والنظيفة والمتفوقة تقنيًا آخذ في الانهيار. ويُجبر خصوم مثل إيران وروسيا المدافعين على الرد على موجات من الهجمات منخفضة التكلفة بإجراءات مضادة باهظة الثمن بشكل متكرر.

هذا ليس بالأمر الجديد. فالواقع العسكري الجديد يتجلى منذ سنوات في أوكرانيا وغيرها. لكن صناع القرار السياسي الغربيين والمخططين العسكريين ومصنعي الأسلحة غضوا الطرف عنه إلى حد كبير حتى الآن، بدافع الرضا المفرط، والغطرسة، والشلل البيروقراطي.

إن من يفرضون سيطرتهم عسكريًا بتكلفة باهظة يخسرون في الوقت نفسه. ومن يخسرون بخسائر زهيدة يظلون قادرين على التحرك في نهاية المطاف. أما من يخسرون بتكاليف باهظة فإنهم يخسرون كثيراً على أي حال. وفي منطقة الخليج نشهد حاليًا كيف يمكن لهذا أن يغير موازين القوى الجيوسياسية. 

وكما كان الحال في أوكرانيا لسنوات، يتجلى هذا بوضوح في منطقة الخليج فيما يتعلق بالدفاع الجوي. فبينما تنتج إيران وروسيا طائرات مسيرة وصواريخ بكميات صناعية وتوسعان إنتاجهما باستمرار، بالكاد زاد المصنعون القلائل لأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الموجهة إنتاجهم الصناعي خلال السنوات الأربع من الحرب الروسية. ويتم حاليًا إطلاق دفعات إنتاج سنوية كاملة من الصواريخ لأنظمة عالية الأداء مثل نظامي ثاد وباتريوت الصاروخيين في غضون أيام قليلة.

تتسابق أوكرانيا والأوروبيون والأمريكيون في جميع أنحاء العالم، وحتى دول الخليج الآن، للحصول على الإمدادات الشحيحة المتاحة، لكن يبدو أن كل أموال العالم عاجزة عن تسريع هذه العملية. وفي المقابل سيعمل إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية والروسية على تجديد مخزوناتهم بسرعة. وستراقب الصين هذا الأمر باهتمام وتسعى إلى استخلاص العبر.

وفي ظل هذه الخلفية لا تتمتع دول الناتو، وخاصة الأعضاء الأوروبيين، بوضع جيد. فقد بنينا أنظمة متطورة وما زلنا نطلب أنظمة متطورة. ولطالما أحببنا التعقيد وما زلنا نحبه. “كل شيء معقد، لا شيء بهذه البساطة، لا شيء بهذه السرعة” – هذه هي الرسالة المألوفة للنظام. لكن الجودة العالية دون كمية لا تحمي. والتعقيد دون سرعة غير فعال. وتبقى الكفاءة في النهاية مجرد وهم إذا اعتمد العدو على وفرة الأسلحة.

لم يعد النظام المثالي هو العامل الحاسم؛ فصاروخ باتريوت نظام عالي الأداء، لكن إذا لم نمتلك ما يكفي من الصواريخ الموجهة أو لم نتمكن من استبدالها بسرعة أو لم نشترِها بتكلفة معقولة، فإن باتريوت نفسه سيقع في نهاية المطاف ضحيةً للحمل الزائد غير المتكافئ.

تُجبرنا اقتصاديات الحرب الجديدة على التفكير بشكل مختلف. وقد أعلن الجيش الأمريكي، هذا الأسبوع، أنه سيُصنّع وينشر طائرات مسيّرة رخيصة تحاكي طائرات شاهد الإيرانية. واليو، تتطلب الحرب أيضًا أنظمة بسيطة ومتينة بكميات كبيرة. كما يتطلب الدفاع والردع إنتاجًا صناعيًا قادرًا على النمو السريع عند اشتداد الأمور. وهذا يستلزم حتمًا قرارات سياسية تسمح بالسرعة، بما في ذلك تكنولوجيا هجومية وسياسة صناعية تعتبر الأمن مهمتها الأساسية.

المصدر: ناشيونال إنترست

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب



Source link

Post navigation

Previous: كيف استحضر السوريون الذكرى الأولى لأحداث الساحل
Next: سفراء ترامب جاهلون بالدبلوماسية ويهينون الحلفاء وينفرونهم
| MoreNews بواسطة AF themes.