تخطي إلى المحتوى

القائمة الأولية
  • الرئيسية
  • أخبار عامة
  • الأخبار السياسية
  • الأخبار الإقتصادية
  • الأخبار الثقافية
  • الأخبار الرياضية
  • مقالات وآراء
  • علوم وتكنلوجيا
  • تواصل معنا
  • مقالات

لماذا نأت سوريا بنفسها عن الحرب مع إيران؟

فريق التحرير أبريل 12, 2026
لماذا-نأت-سوريا-بنفسها-عن-الحرب-مع-إيران؟.jpg

تجد سوريا نفسها مرة أخرى عالقة في خضم صراع إقليمي واسع النطاق في الشرق الأوسط. فبينما تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وقفًا هشًا لإطلاق النار واحتمالية العودة إلى الحرب، تستمر قضايا الاستقرار الإقليمي الأوسع نطاقًا في الهيمنة على وسائل الإعلام، مع إيلاء اهتمام ضئيل للوضع في سوريا.

ومع ذلك، فبينما لا تزال البلاد تعاني بعد ما يقرب من 14 عامًا من حرب وحشية مزقت نسيجها المتنوع على أسس عرقية وطائفية وسياسية، فإن قرار سوريا بتجنب المشاركة في الحرب -رغم الشائعات التي تشير إلى عكس ذلك- يُعد خيارًا استراتيجيًا منطقيًا.

وحتى لو أرادت السلطات الجديدة في دمشق ذلك، فإنها تفتقر إلى أي قدرة حقيقية على المشاركة في الصراع الإقليمي. فالحرب التي شهدت انهيار نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024 لم تحل مشاكل البلاد فجأة. بل إن قدرات سوريا “الجديدة” تعكس في كثير من النواحي قدرات سوريا القديمة، وهو أمر ليس بمستغرب بالنظر إلى حجم التحديات التي تواجه البلاد.

أولاً وقبل كل شيء، فإن الجيش السوري في معظمه مجرد هيكل فارغ لما كان أصلاً مؤسسة متداعية وضعيفة. وقد أدى سوء إدارة نظام الأسد والعقوبات الدولية التي ألحقت دماراً بالاقتصاد السوري وتراجع الدعم الدولي والقتال ضد قوى المعارضة السورية القوية نسبياً، إلى تدهور حالته عند انهياره.

وانتشر الفرار من الخدمة العسكرية بين الشباب. وما تبقى من الجيش دُمر في غارات إسرائيلية بعد فترة وجيزة من سيطرة هيئة تحرير الشام السابقة على السلطة إلى جانب فصائل المعارضة التي انضمت إليها.

مع أن الجيش السوري الجديد ليس عاجزاً تماماً، إلا أنه لا يشكل تهديداً لجيرانه، ولن يكون كذلك لسنوات. وفي الواقع يكاد لا يسيطر على كامل الأراضي السورية السيادية، كما يتضح من التوغلات الإسرائيلية واحتلال إسرائيل غير الشرعي لأجزاء من محافظة القنيطرة وهضبة الجولان بأكملها في الجنوب الغربي.

وينطبق الأمر نفسه على القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والجماعات المسلحة الأخرى، رغم تمكن الجيش السوري من هزيمة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المتحالفة سابقاً مع الولايات المتحدة في يناير. ولا تزال هذه العملية مستمرة وتستنزف جزءاً كبيراً من وقت دمشق ومواردها.

ومن المهم الإشارة إلى أن الرئيس أحمد الشرع كان قد صرّح بأن حكومته ستسعى إلى إقامة علاقات سلمية مع جميع الدول وستتجنب الحرب مع إيران. ورغم أن هذا لم يوقف العدوان الإسرائيلي على بلاده، إلا أن هذه التصريحات المتكررة تُبرز هدف الشرع بتعزيز العلاقات الودية مع دول المنطقة انطلاقاً من رغبته في إعادة بناء البلاد، وهو هدف لا يملك فيه خيارات استراتيجية تُذكر في المقام الأول.

ويُعدّ البعد الاقتصادي السبب الثاني الذي جعل سوريا تتجنب الحرب الإقليمية؛ إذ لا يزال الوضع الاقتصادي والإنساني في سوريا مُزريًا، حيث يعيش ما لا يقل عن 25% من السكان تحت خط الفقر الدولي للدول منخفضة الدخل، و67% تحت خط فقر الدول متوسطة الدخل الأدنى، والذي يبلغ 3.65 دولارًا أمريكيًا للفرد يوميًا.

ولا تزال فرص العمل شحيحة للغاية. وسيستغرق إعادة بناء البنية التحتية للطاقة والقاعدة الصناعية سنوات. وقد أدت موجات الجفاف المتكررة إلى تدمير القطاع الزراعي في البلاد، كما أن البنية التحتية المدنية مُدمّرة إلى حد كبير.

وتتعثر الحكومة الجديدة في إجراء الإصلاحات اللازمة بعد أن تفكك النظام الاقتصادي لنظام الأسد. ويعاني الشعب من تبعات التعثر الاقتصادي وفشل الإصلاحات. وقد خفضت دمشق عديد من الإعانات خلال العام الماضي، مواصلة سياسات النظام السابق، ومدركة أن إيرادات الدولة لا تكفي لتلبية الاحتياجات.

وهكذا تستمر أزمة مزدوجة يعاني فيها الشعب في ظل نظام غير مستعد لدعمه، كما يعيق التشكيك في الاستثمارات الجديدة وإعادة الإعمار اللازمة لإخراج سوريا من وضعها الحرج، عملية إعادة الإعمار والنمو.

ويسهم استمرار الفقر في تفاقم الانقسامات العرقية والدينية في البلاد. وتُبرز المجازر التي وقعت في المحافظات الساحلية ذات الأغلبية العلوية، وفي محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، إلى جانب الانقسامات بين الأكراد والعرب في المناطق التي كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية سابقاً في الشرق والشمال الشرقي، مدى بقاء جراح الحرب السورية الطويلة غائرة.

تشير بعض التقارير إلى إمكانية مشاركة الحكومة السورية الجديدة في الأعمال العدائية للحرب، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي غير الشرعي والمستمر للبنان بهدف هزيمة حزب الله ونزع سلاحه، لكن الواقع يظهر أن هذه الدولة تعاني في إدارة شؤونها الداخلية، فضلًا عن شؤون المنطقة.

يدرك الشرع هذا الواقع، وسيواصل إعادة بناء العلاقات في جميع أنحاء الشرق الأوسط لدعم نهضة سوريا. ونأمل أن تُدرك المنطقة هذا الواقع أيضًا، وأن تدرك أن “قلب الشرق الأوسط” يجب أن يتعافى قبل أن تتمكن المنطقة من فعل الشيء نفسه.

المصدر: ناشيونال إنترست

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب



Source link

Post navigation

Previous: نهج نتنياهو لم يحقق أي شيء للإسرائيليين
Next: “موسمه الأسوأ حلم للعديد من اللاعبين”.. ردود أفعال جماهير ليفربول على أداء محمد صلاح ضد فولهام (صور)
| MoreNews بواسطة AF themes.