ووفقا له، يتطلب الحفاظ على صحة الجهاز البولي والتناسلي لدى الرجال فهم بنية الجسم والمخاطر المحتملة، ومن بينها تضخم البروستاتا الحميد، الذي يصيب نسبة كبيرة من الرجال بعد سن 35-40 عاما. ويعتقد أن تطوره يرتبط بالتغيرات الهرمونية والعمليات الالتهابية، لكن السبب الدقيق لا يزال غير معروف.
ويشير الطبيب إلى وجود العديد من النظريات حول أسباب الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد، لكن لم يتوصل الباحثون إلى استنتاج قاطع حتى الآن. وربما تقدم التقنيات الحديثة مستقبلا إجابة عن هذا السؤال. ولذلك يركز الأطباء حاليا على مكافحة العدوى والوقاية من التهاب البروستاتا المزمن.
ويقول: “اتضح أن تضخم البروستاتا الحميد يترافق مع التهاب في 44% من الحالات. وثبت لاحقا أن التهاب البروستاتا قد يساهم، إلى جانب عوامل أخرى، في تطور التغيرات الحميدة في البروستاتا، أي نموها الحميد. وهذا يعني أنه بعد سن 35 عاما تبدأ عملية تضخم تدريجي في البروستاتا”.
وكقاعدة عامة، تضغط البروستاتا المتضخمة على مجرى البول. ويمكن للطب الحديث إبطاء نموها باستخدام الأدوية وطرق علاجية طفيفة التوغل، من بينها العلاج بالبخار الساخن.
ووفقا له، يحفز هذا العلاج منظومة المناعة على القضاء على الأنسجة المتضخمة. وقد استخدمت هذه التقنية خلال عامين لعلاج نحو 300 مريض، وأثبتت فعالية عالية.

ويؤكد الطبيب أن هذه التقنية تتيح الحفاظ بشكل كامل على الوظيفة الجنسية للرجل، دون التأثير في كمية السائل المنوي، على عكس بعض التدخلات التقليدية، مثل استئصال البروستاتا بالليزر وإزالة الأنسجة باستخدام الحلقات أحادية القطب وثنائية القطب.
ووفقا له، قد يحدث التهاب البروستاتا من دون ألم واضح في منطقة الحوض، لكنه قد يترافق مع ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى 39 درجة مئوية أو أكثر. وفي هذه الحالة، قد لا تظهر على الرجل علامات أمراض الجهاز التنفسي، كما قد تكون الأعراض الكلاسيكية لالتهاب البروستاتا، مثل الألم الشديد أو احتباس البول، غير واضحة. ولذلك، ولمنع تندب أنسجة البروستاتا، يجب استشارة الطبيب فورا.
ويشير الأخصائي إلى حالة شائعة أخرى، هي التهاب المثانة، الذي يصيب الرجال بمعدل أقل من النساء. ومع ذلك، ينصح، بغض النظر عن الجنس، بمراجعة الطبيب المختص فور ظهور أعراض التهاب المثانة لمنع تطور الحالة.
ويقول: “في حال تشخيص التهاب المثانة المزمن، أي عند حدوث ثلاث نوبات سنويا، ينصح بإجراء تنظير للمثانة والإحليل مع أخذ خزعة”.
ووفقا له، يزرع الأطباء في هذه الحالة عينة من البول لتحديد مدى حساسية البكتيريا للمضادات الحيوية، إلى جانب فحص الغشاء المخاطي باستخدام المنظار.
ويحذر الطبيب من تناول مكملات التستوستيرون، مشيرا إلى أنها قد تسبب العقم لدى الرجال. وغالبا ما يتناول البعض هذه المكملات بهدف تحقيق نتائج رياضية أفضل أو تحسين الأداء، ما قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة.
ووفقا له، قد تؤدي الجرعات العالية من التستوستيرون إلى تدمير النسيج الظهاري المسؤول عن إنتاج الحيوانات المنوية لدى الشباب بشكل كامل. وبذلك يستطيع الرجل ممارسة العلاقة الجنسية، لكن السائل المنوي قد يخلو من الحيوانات المنوية.
ويقول: “باختصار، تتلف الخلايا الظهارية المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية بشكل كامل بفعل الجرعات العالية من هرمون التستوستيرون. أما المكملات الغذائية المخصصة للرجال والمرخصة فلا تسبب آثارا سلبية، بينما تؤدي الجرعات العالية من التستوستيرون إلى آثار ضارة”.
المصدر: health.mail.ru
إقرأ المزيد
أفضل وأسوء الأطعمة لصحة البروستات
كشفت خبيرة التغذية، شونا ويلكينسون عن الأطعمة التي يجب على الرجال تناولها بتركيز أكبر، وتلك الواجب تجنبها للمساعدة في مكافحة سرطان البروستات.