وأشار قاليباف في مقابلة تلفزيونية إلى أن المواجهة انطلقت بـ”مكر أمريكي” خلال مسار المفاوضات، مؤكدا أن القوات الإيرانية تعاملت بسرعة رغم الضربات التي طالت قيادات عسكرية.
وقال قاليباف إن التجربة السابقة، في إشارة إلى “حرب الـ12 يوما”، شهدت تأخرا في الرد بلغ نحو 14 ساعة، “لكن في الحرب الثالثة بدأ الرد مباشرة رغم استشهاد قادة بارزين”، مضيفا أن إيران اليوم “أكثر قوة واستعدادا” مقارنة بالمواجهات السابقة.
وأوضح أن القدرات الدفاعية تطورت بشكل ملحوظ، مشيرا إلى إسقاط نحو 180 طائرة مسيرة خلال المواجهة الأخيرة، إضافة إلى تسجيل تطورات نوعية في التعامل مع الطائرات المتقدمة، بينها مقاتلات “إف-35”.
وكشف رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده لم تتعامل مع الرسائل الأمريكية إلا بعد مرور 36 يوما على اندلاع الحرب، مؤكدا أن طهران تجاهلت في المرحلة الأولى جميع “الإنذارات والتهديدات” الصادرة عن واشنطن.
وأكد قاليباف أن الولايات المتحدة لجأت إلى إرسال رسائل عبر وسطاء بعد فشلها في فرض شروطها عسكريا أو التأثير على الموقف الإيراني من خلال الضغوط، مشيرا إلى أن هذه الرسائل نقلت عبر عدة دول، بينها باكستان، وتضمنت مقترحا من 15 بندا.
وأضاف أن هذه المقترحات خضعت لدراسة دقيقة داخل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، لافتا إلى أن ذلك جاء بعد مرحلة من “الصمود الميداني” في وجه التهديدات الأمريكية.
وأشار قاليباف إلى أن طهران ردت على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمثل، قائلا إن إيران أبلغت واشنطن بأنها ستستهدف البنية التحتية إذا تعرضت منشآتها لهجمات، مضيفا أن بلاده حذرت من تداعيات واسعة لأي تصعيد.
وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده ما زالت “تقف بثبات أكبر” حتى بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مؤكدا استمرار الجهوزية لمواجهة أي تطورات محتملة.
كما اعتبر أن بلاده خاضت “حربا غير متكافئة” ونجحت في صد خصومها، متهما الولايات المتحدة بالاعتماد على “معلومات خاطئة” في قراراتها، مؤكدا أن الهدف كان “تغيير النظام” في إيران لكنه “فشل”.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أشار قاليباف إلى أن “العدو فشل في فتحه ولم يتلق أي دعم”، في إشارة إلى المواجهة الجارية حول الممر البحري الحيوي.
وشدد المسؤول الإيراني على أن قبول طهران بوقف إطلاق النار جاء بعد “تحقيق مطالبها”، معتبرا أن التفاوض هو “أحد أساليب المواجهة” وليس بديلا عنها، ومؤكدا في الوقت نفسه أن “لا ثقة بالعدو”، وأن القوات المسلحة في حالة جهوزية دائمة تحسبا لأي تصعيد مفاجئ.
المصدر: RT