وقال سالم خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، مساء الاثنين، عقب اختتام الجولة الثالثة من اجتماعات آلية التشاور “2+2” لوزيري الخارجية والري في البلدين بالقاهرة، إن “مصر والسودان قلب واحد ولسان واحد وفكر واحد” وإنهما يمثلان “سدا واحدا ضد كل السهام السامة التي تستهدف أيا منهما”.
وأضاف أن رسالته من القاهرة في ظل الحرب التي يشهدها السودان، تتمثل في التأكيد على وحدة مصير البلدين، موضحا أن القضايا المطروحة بينهما لا تقتصر على ملف المياه، وإنما تمتد إلى أمن المنطقة واستقرارها ومصالح الأمتين العربية والإفريقية.
وشدد وزير الخارجية السوداني على أن البلدين سيواصلان الوقوف معا في مواجهة التحديات التي تستهدف أمنهما ومصالحهما، قائلا: “مياه مصر سيحميها أهل السودان قبل أن يحميها شعب مصر، وأمن السودان تحميه مصر قبل أن يحميه جيش السودان”.
وفي إشارة إلى الهجمات التي تستهدف البنية التحتية في السودان، تساءل سالم عن علاقة استهداف منشآت الكهرباء والمياه بالخلافات الأيديولوجية، مشيرا إلى أن تداعيات هذه الهجمات تطال حياة المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن.
وأكد أن الشعب السوداني يمتلك القدرة على الدفاع عن نفسه، معتبرا أن الدعم المصري يمثل سندا مهما لبلاده، ومعربا عن تطلعه إلى أن تمهد الخطوات المشتركة الطريق أمام التعافي وإعادة الإعمار.
كما أشاد بالموقف المصري تجاه السودانيين منذ اندلاع الحرب، مشيرا إلى استقبال مصر أعدادا كبيرة منهم وتوفير الدعم لهم، فضلا عن عودة ملايين السودانيين طوعا إلى بلادهم.
واستقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي نظيره السوداني محيي الدين سالم، على هامش اجتماعات آلية التشاور، حيث بحث الجانبان تطورات الأزمة السودانية والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تسويتها.
وأكد عبد العاطي بحسب بيان للخارجية المصرية موقف القاهرة الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، مشددا على ضرورة احترام دول الجوار لسيادة السودان وأمنه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
كما شدد على أهمية احترام مبدأ “الملكية السودانية” للحل السياسي، ودعم جهود الرباعية الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع واستعادة الأمن والاستقرار، وصولا إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ سيادة البلاد وتلبي تطلعات شعبها.
وتكتسب اجتماعات آلية “2+2” أهمية خاصة في ظل تداخل ملفات المياه والأمن والاستقرار بين مصر والسودان، باعتبارهما دولتين متشاطئتين على نهر النيل، إذ تتيح الآلية تنسيق المواقف بين وزيري الخارجية والري في البلدين بشأن القضايا المشتركة، وفي مقدمتها التعاون المائي والتحديات الإقليمية.
ويأتي هذا التقارب في وقت يواجه فيه السودان حربا مستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى تدهور الأوضاع الإنسانية وتضرر قطاعات حيوية من البنية التحتية، فيما تؤكد القاهرة باستمرار أن الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الوطنية يمثلان ركيزة أساسية لأمن المنطقة.
المصدر: RT