وفي التفاصيل، أظهرت الوثائق الصادرة حديثا عن وزارة العدل الأمريكية أن كاثي رويملر، كانت توقع رسائلها الإلكترونية إلى جيفري إبستين بعبارة “xoxo” (قبلات وأحضان).
كما ارسلت رويملر، التي شغلت منصب مستشارة البيت الأبيض في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما قبل أن تصبح المسؤولة القانونية الأولى في “غولدمان ساكس”، بريدا إلكترونيا إلى إبستين في عيد ميلاده الثاني والستين عام 2015 قائلة: “أتمنى أن تستمتع بهذا اليوم مع حبك الحقيقي الوحيد :-)”
وأجاب إبستين قائلا: “يقولون إن الرجال عادة ما يطلقون اسماً على أعضائهم الذكرية، لأنه سيكون من غير اللائق ممارسة الحب مع شخص غريب تماما”.
وبعد ذلك، ردت رويملر بسخرية – وهي التي تبادلت آلاف الرسائل مع إبستين في السنوات التي تلت إدانته عام 2008 بتهمة استغلال قاصر وقبل أن تتكشف أبعاد جرائمه الجنسية المزعومة في عام 2019 – قائلة: “من الصعب تصديق أنه لا يزال هناك سؤال مفتوح حول ما إذا كان الرجال هم الجنس الأدنى”.
من جهتها، صرحت جينيفر كونيلي، المتحدثة باسم رويملر، لصحيفة “نيويورك بوست” قائلة: “السيدة رويملر لم تفعل شيئاً خاطئا وليس لديها ما تخفيه، ولا يوجد في السجلات ما يشير إلى خلاف ذلك”.

وكشفت الدفعة الأخيرة من الرسائل أن رويملر ساعدت إبستين على تنسيق رد عندما كانت قناة “ABC News” تعد فقرة لبرنامج “Good Morning America” تستضيف فيها إحدى ضحاياه، وهي فيرجينيا روبرتس جيوفري. وكانت جيوفري قد قالت أن إبستين وشريكته غيسلين ماكسويل اعتديا عليها جنسيا وتاجرا بها مع رجال نافذين آخرين.

وفي إحدى الرسائل المؤرخة في أبريل 2015، كتبت رويملر إلى إبستين أن ادعاءات جيوفري “الخيالية – في ظاهرها – تفتقر للمصداقية”. (يُذكر أن الأخطاء الطباعية الظاهرة في الملفات، مثل استبدال حرف “e” بعلامة “=”، ناتجة عن أخطاء في النسخ أثناء معالجة وزارة العدل السريعة لمجموعة ملفات إبستين).
وفي سلسلة رسائل أخرى، سألت رويملر إبستين عما إذا كانت ماكسويل ستقدم بيانا لقناة “ABC News”. فرد إبستين: “قدم محاميها رسالة مطولة للمستشار القانوني، لكنها ستفعل ما تقترحينه”.
وفي رسالة بتاريخ 23 أبريل 2015، كتبت رويملر: “بعض التعديلات المقترحة في النسخة المرفقة الموضحة بالتغييرات”. ولم يتم تضمين المرفق في الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل.
وتظهر الرسائل أيضا عرض إبستين نقل رويملر جوا إلى جزيرته الخاصة في منطقة الكاريبي. كما تبادل الطرفان رسائل حول مقال في “ديلي ميل” يفيد بأن الرئيس الأسبق باراك أوباما زار جزيرة ريتشارد برانسون الخاصة. وكتب إبستين: “هل يجب أن ندعوه للقائك أنتِ وليسا في جزيرتي يوم السبت..؟”، وأضاف في رسالة أخرى أن جزيرته “أجمل بكثير من جزيرة برانسون.. وأكثر خصوصية أيضا”.
وكتبت رويملر ردا على ذلك: “إذا انتشر ذلك، فسيكون فضيحة حقا! هل تتخيل ماذا ستفعل صحيفة ديلي ميل؟”. لاحقاً كتب إبستين: “في أي ساعة يوم الأحد؟ طائرتي ستكون هناك”. فأجابت رويملر: “10:30؟”

/ AP
وورد في رسالة أخرى لإبستين: “أخطط لاصطحابك يوم الأحد في الوقت الذي تفضلينه”، في إشارة إلى نسخة من جواز سفرها. فيما يبدو أن الزيارة لم تتم، ففي 28 يناير 2017، كتب إبستين: “أتفهم تماما موقف ليسا.. هي ليست مخطئة”. وردت رويملر: “نعم – لا يزال هناك الكثير من المخاطر في الأجواء”.
وبشكل منفصل، أظهرت الرسائل أن رويملر كانت تطلب رأي إبستين في قراراتها المهنية. ففي أكتوبر 2014، بعد أشهر من مغادرتها البيت الأبيض، أرسلت له مسودة بيان عام تعلن فيه رفضها النظر في تولي منصب المدعي العام الأمريكي وطلبت منه إبداء ملاحظاته.
وفي يوليو 2018، أرسلت بريدا إلكترونيا إلى إبستين يتضمن مسودة رسالة كانت تعتزم إرسالها إلى شيريل ساندبرغ، المسؤولة التنفيذية في “فيسبوك”، عقب اجتماع بينهما. وفي مارس 2019، كتب لها إبستين: “أفضل أيضا أن تكوني بعيدة عن أي صلة بي عند التعامل مع فيسبوك”.
وقالت كونيلي، المتحدثة باسم رويملر، في تصريح لصحيفة “نيويورك بوست”: “كان جيفري إبستين رجلا بألف وجه. السيدة رويملر لم ترَ سوى الوجه الذي كان يظهره لكسب الناس ونيل المصداقية والقبول. وقد تشكلت وجهات نظرها بناء على ذلك وعلى إنكاره لارتكاب أي مخالفات باستثناء ما أقر بالذنب فيه قبل سنوات”.
وأضافت كونيلي أن رويملر كانت “واضحة ومتسقة منذ البداية: لقد عرفته من خلال عملها كمحامية دفاع جنائي، حيث اشتركت معه في تمثيل أحد الموكلين، وتلقت منه إحالات مهنية، وكانت تربطها به علاقة ودية في ذلك السياق المهني. وفي بعض الأحيان، كان إبستين يطلب مشورة غير رسمية، وكانت تقدم ملاحظاتها بناء على فهمها في ذلك الوقت، دون أي تورط رسمي”.
المصدر: “نيويورك بوست”
إقرأ المزيد
وثيقة تعيد ترامب إلى قضية إبستين
أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات الاتحادي كشف عنها حديثا تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يعلم شيئا عن جرائم جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.