ووفقا للدكتورة، غالبا ما تخفي هذه الأعراض نقصا بسيطا لكنه خطير في عنصر اليود، الذي يؤثر سلبا على الصحة بشكل تدريجي.
وتشير إلى أن اليود عنصر غذائي دقيق وأساسي لعمل الغدة الدرقية، التي تتحكم تقريبا في جميع العمليات الحيوية في الجسم. ويؤثر اختلال وظائفها على ما يقرب من نصف السكان اليوم، وهو ثاني أكثر اضطرابات الغدد الصماء انتشارًا بعد داء السكري. ويعد نقص اليود السبب الرئيسي لهذه الاختلالات، خاصة في المناطق التي ينخفض فيها مستوى هذا العنصر في الماء والغذاء.
وتوضح: “إذا شعر الشخص بالتعب المستمر، أو صعوبة في التركيز، أو تعرض لنزلات البرد بسهولة، فقد يكون السبب نقص اليود، وهو عنصر نادر يؤثر مباشرة على عمل الغدة الدرقية، والتمثيل الغذائي، والمزاج، والأداء الذهني. وعلى الرغم من أن نقص اليود لا يُلاحظ عادة، إلا أنه يؤثر تدريجيا على الصحة، مسبّبا فقدان الطاقة، ومشكلات في الوزن، واضطرابات هرمونية، وضعف المناعة، وصعوبة التركيز”.

ويضيف خبراء الصحة أن نقص اليود يتطور تدريجيا، لذا يُطلق عليه “الجوع الخفي”. وحتى النقص المعتدل يمكن أن يؤثر على القلب، والتمثيل الغذائي، والجهاز العصبي، والوظائف الإدراكية. ومن أبرز الأعراض: الضعف واللامبالاة المستمران، وكثرة الأمراض وبطء التعافي، والتورم (خصوصا تحت العينين والذراعين والساقين)، واختلال التوازن الهرموني لدى النساء (عدم انتظام الدورة الشهرية، وصعوبة الحمل، وانقطاع الطمث المبكر)، وفقر الدم وشحوب البشرة، وزيادة الوزن غير المبررة، وانخفاض ضغط الدم، وضعف القدرات العقلية والنسيان، وبطء ردود الفعل، وتقلبات المزاج، والخمول العاطفي.
وتوضح الدكتورة تانانانكينا أن الشخص البالغ يحتاج إلى 120–150 ميكروغرام من اليود يوميا. وتشمل أهم مصادره: الأسماك البحرية، والأعشاب البحرية، وزيت السمك، والملح المعالج باليود، ومنتجات الألبان، واللحوم، والبيض، وبعض الفواكه.
وتحذر من أن تحديد نقص اليود بشكل مستقل غير ممكن، إذ إن أي “اختبارات منزلية” مثل وضع شبكة اليود على الجلد غير دقيقة. ويستلزم التشخيص نهجا شاملا يشمل الفحص من قبل أخصائي الغدد الصماء، وتحليل دم لهرمونات الغدة الدرقية، وإذا لزم الأمر، تصويرا بالموجات فوق الصوتية.
المصدر: life.ru
إقرأ المزيد
مصادر غير بحرية لليود
تشير الدكتورة أولغا تشيرنيتسكايا، أخصائية الغدد الصماء، إلى أن الإنسان يحصل على اليود عادة من المأكولات البحرية والأسماك، لكنها توضح أيضا أن هناك أطعمة غير بحرية غنية باليود أيضا.