وجاء ذلك خلال رحلتها البحرية الأولى عبر الممر المائي الاستراتيجي، في عبور يُعدّ علامة فارقة في مسيرة الملاحة الصديقة للبيئة.
واستقبلت قناة السويس سفينة الحاويات العملاقة “CMA CGM GRAND PALAIS”، التي تُعَدُّ واحدة من أحدث وأكبر السفن الصديقة للبيئة في العالم، وذلك خلال رحلتها البحرية الأولى عبر القناة ضمن قافلة الجنوب.
وتعمل السفينة بنظام المحركات الصديقة للبيئة التي تعتمد على الغاز الطبيعي المسال، وقد نجحت في عبور مضيق باب المندب وصولاً إلى القناة في رحلة بدأت من سنغافورة باتجاه ميناء مالطة.
وتتمتع السفينة بمواصفات هندسية ضخمة؛ حيث يصل طولها إلى 400 متر وعرضها 61 متراً، فيما تبلغ طاقتها الاستيعابية القصوى نحو 23876 حاوية مكافئة، بإجمالي حمولة تصل إلى 240 ألف طن.
وتُعد “CMA CGM GRAND PALAIS” أحدث إضافة لأسطول شركة “سي إم إيه سي جي إم” الفرنسية، واحدة من كبريات شركات الشحن العالمية.
وقد تم تسليم السفينة رسمياً في مارس 2026 من حوض “جيانغنان” لبناء السفن في الصين، في حفل تدشين حضره قبطان السفينة “ليانغ زيهوا” وعرّابتها السيدة “شو مينهوي” من جامعة شنغهاي البحرية، في إطار شراكة استراتيجية بين الشركة والأكاديمية البحرية الصينية لتأهيل الكوادر لتشغيل أنظمة الدفع ثنائية الوقود
ويبلغ الطول الكلي للسفينة العملاقة 400 متر تقريباً، وعرضها 61 متراً، وسعتها القصوى حوالي 23,876 حاوية مكافئة (TEU)، كما أن الحمولة الإجمالية لها تبلغ نحو 240 ألف طن، وتعمل بنظام الدفع بمحركات ثنائية الوقود من نوع “WinGD 12X92DF” تعمل بالغاز الطبيعي المسال والوقود التقليدي، كما خزان وقودها عبارة عن حاوية غشائية من نوع “GTT Mark III” بسعة 18,600 متر مكعب، تتيح للسفينة إكمال رحلة ذهاب وإياب بين آسيا وأوروبا بتزويد واحد بالغاز الطبيعي المسال.
وتُصنَّف السفينة ضمن جيل “الملاحة الخضراء”، حيث تحقق مقارنةً بالسفن التي تعمل بالوقود بخفض نسبته نسبة 99% في انبعاثات أكاسيد الكبريت (SOx) و91% في الجسيمات الدقيقة، و20% في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
كما أن نظام الوقود فيها متوافق مع الوقود الحيوي والميثان الإلكتروني، ما يفتح مساراً نحو عمليات شحن محايدة كربونياً مع تطور أسواق الوقود البديل.
وتم تكليف السفينة بالعمل على خط “FAL3” (الخط الفرنسي الآسيوي 3)، الذي يربط مراكز التصدير في نينغبو وشنغهاي ويانتيان بموانئ شمال أوروبا مثل لوهافر وروتردام وهامبورغ.
ويُعدُّ هذا المسار شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، ويعزّز كفاءة الشحن عبر تقليل التكاليف والانبعاثات بفضل تقنية الغاز الطبيعي المسال.
كما تشكّل عبور السفينة لقناة السويس، خلال رحلتها الأولى من سنغافورة إلى مالطة، حدثاً بارزاً أكد قدرة القناة على استقبال أحدث وأكبر السفن الصديقة للبيئة في الأسطول العالمي.
وكان قد أشاد قبطان السفينة بكفاءة طياري القناة المصرية ومستوى الاحترافية في توجيه السفن العملاقة، مؤكداً أن مشروعات التطوير المستمرة في الممر المائي عزّزت المرونة التشغيلية والسلامة الملاحية.
المصدر : RT