وكتب عراقجي في حسابه على منصة “إكس”: “من المؤسف أن يكون مؤتمر ميونخ للأمن، الذي كان يُنظر إليه عادةً كحدث جاد وذي مصداقية، قد تحول فيما يتعلق بالشأن الإيراني إلى سيرك ميونخ”، مشيرا إلى أن هذا التراجع يعكس تفضيل المظاهر على المضمون ويحمل رسائل مهمة.
– The EU appears confused, rooted in an inability to understand what is happening inside Iran;
– Strategically, an aimless EU has lost all geopolitical weight in our region;
– Germany, specifically, is leading the way in wholly surrendering its regional policy to Israel.
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) February 14, 2026
ورأى وزير الخارجية الإيراني أن الاتحاد الأوروبي يعيش حالة من “الارتباك” نابعة من عجزه عن فهم التحولات الجارية داخل إيران.
وأضاف: “من منظور استراتيجي، فقد الاتحاد الأوروبي الذي بات بلا بوصلة، كامل ثقله الجيوسياسي في منطقتنا”.
ووصف عراقجي المسار العام لأوروبا بأنه على أقل تقدير، “خطير ومثير للقلق للغاية”.
وخص ألمانيا بانتقاد مباشر، معتبرا أنها “أصبحت في طليعة من سلموا سياستهم الإقليمية بالكامل لإسرائيل”.
وفيما يتعلق بتأثير هذا الوضع على الملف النووي، أكد عراقجي أن “حالة الشلل و التهميش التي يعاني منها الاتحاد الأوروبي والترويكا الأوروبية باتت واضحة تماما في التطورات المحيطة بالمفاوضات الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني”.
Once a key interlocutor, Europe is now nowhere to be seen. Instead, our friends in the region are far more effective and helpful than an empty-handed and peripheral E3.
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) February 14, 2026
وختم بالقول إن “أوروبا التي كانت طرفا رئيسيا في الحوار، لم يعد لها أثر يذكر” مضيفا: “أصدقاؤنا في المنطقة أكثر تأثيرا وفائدة من هذه الترويكا الأوروبية العاجزة والمهمشة”.
يذكر أن مؤتمر ميونيخ للأمن انطلق يوم أمس، الجمعة ويستمر حتى يوم غد الأحد، بمشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة وحوالي 1000 مشارك من 120 دولة، لمناقشة التحديات الأمنية العالمية.
وتعقد نسخة هذا العام في وقت تصفه أوساط سياسية ودبلوماسية بأنه من أكثر الأعوام اضطرابا منذ نهاية الحرب الباردة، مع تصاعد النزاعات المسلحة، وتآكل منظومة القواعد الدولية، وإعادة طرح أسئلة جوهرية حول مستقبل التحالفات التقليدية ودور القوى الكبرى في إدارة النظام العالمي.
وكانت إيران محور احتجاجات شهدتها ميونخ في اليوم الافتتاحي للمؤتمر، حيث تظاهر أنصار منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة ضد حملة “القمع” التي أعقبت الاحتجاجات الأخيرة داخل إيران.
وفي وقت سابق، أعلن رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن فولفغانغ إيشينغر أن الجهة المنظمة سحبت الدعوات التي كانت قد وجهتها سابقا إلى ممثلين عن إيران، رغم أنها كانت تعوّل في البداية على مشاركة وزير الخارجية الإيراني في أعمال المؤتمر.
المصدر: RT