وتقدمت عائلات ضحايا حادثة إطلاق النار التي وقعت في مدرسة ببلدة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية، بالقضية أمام محكمة فيدرالية أمريكية، سعيا لتحميل الشركة المطورة لتطبيق “شات جي بي تي” (ChatGPT) مسؤولية الفشل.
وتم رفع الدعوى اليوم الأربعاء نيابة عن الطفلة مايا جيبالا (12 عاما)، التي أُصيبت بجروح حرجة في حادثة إطلاق النار التي وقعت في فبراير الماضي، بالإضافة إلى عائلات ضحايا آخرين.
وتعد هذه الدعوى واحدة من أولى الدعاوى التي تعتزم عشرات العائلات في تامبلر ريدج رفعها، بدعاوى تشمل القتل الخطأ، والإهمال، والمسؤولية عن عيوب البرنامج، والمساعدة والتحريض على حادثة إطلاق نار جماعي.
وقال المحامي جاي إيدلسون، المحامي الذي يمثل العائلات والمجتمع المحلي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية: “إن القرارات التي اتخذتها شركة أوبن إيه أي والمدير التنفيذي سام ألتمان دمرت البلدة. الناس هناك صامدون حقا، لكن ما حدث لا يمكن تصوره”.
تشير الدعاوى القضائية إلى أن “شات جي بي تي” لعب دورا في تعزيز التثبيت العنيف للمهاجمة ودفعها نحو الهجوم، حيث أجرت الجانية محادثات موسعة مع الروبوت ناقشت خلالها سيناريوهات العنف بالسلاح الناري.
كان المدير التنفيذي لشركة أوبن إيه أي، سام ألتمان، قد أرسل الأسبوع الماضي خطابا إلى مجتمع تامبلر ريدج، عبر منصة الأخبار المحلية “Tumbler RidgeLines”، يعتذر فيه رسميا عن عدم قيام شركته بإبلاغ جهات إنفاذ القانون بشأن سلوك المهاجم عبر الإنترنت.
واعترف ألتمان بأن المحادثات التي أجرتها الجانية مع روبوت الدردشة قد تم وضع علامة عليها من قبل أنظمة السلامة التابعة للشركة، لكن لم يتم تصعيدها إلى مستوى يتطلب إبلاغ السلطات، وأضاف: “لا يمكنني تخيل أي شيء أسوأ في هذا العالم من فقدان طفل. قلبي يبقى مع الضحايا وعائلاتهم”.
هذه الدعاوى هي الأحدث في موجة متصاعدة من القضايا ضد شركات الذكاء الاصطناعي، والتي تتهمها بالمساهمة في أزمات الصحة النفسية والتحريض على أعمال العنف. في قضية منفصلة، يخضع نفس التهديد الأمني الذي واجهته العائلات الكندية للتدقيق في فلوريدا، حيث فتح المدعي العام للولاية جيمس أوثماير تحقيقا جنائيا مع أوبن إيه أي في أعقاب إطلاق نار جماعي منفصل في جامعة ولاية فلوريدا.
المصدر: وكالات