وقال رئيس مركز الاتصالات والإعلام والشؤون الثقافية في البرلمان الإيراني إيمان شمسي: “لم يتم تحديد جولة جديدة من المفاوضات أصلا ليكون قاليباف أو غيره رئيسا للوفد الإيراني”.
وأكد شمسي أن “الشائعات المتداولة تهدف فقط إلى إثارة الرأي العام وقاليباف يواصل عمله بشكل جاد”.
ويأتي هذا التصريح بعد أن كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس، ادعاءاته بأن “الإيرانيين لا يعرفون من يقود بلادهم”.
وكان قد كتب في وقت سابق عبر منصة “تروث سوشال”، زاعما: “إيران تواجه صعوبة بالغة في تحديد قائدها! إنهم ببساطة لا يعرفون من هو! الصراع الداخلي بين “المتشددين”، الذين يتكبدون هزائم فادحة في ساحة المعركة، و”المعتدلين”، الذين ليسوا معتدلين على الإطلاق (لكنهم يكتسبون احتراما)، أمرٌ جنوني!”.
كما زعمت “القناة 12” الإسرائيلية أن طهران تشهد “أزمة عميقة” تُعد الأخطر منذ سنوات، تتضمن صراعا شديدا يعطل القرار. وبحسب القناة، يقف محمد باقر قاليباف في المركز منها، بعد أن كان يدير اتصالات مع واشنطن قبل “انسحابه بسبب تدخل قيادات في الحرس الثوري”.
وادعت القناة العبرية أن “فشل مقترح قطري لتسوية بحرية شكّل نقطة الانفجار”، متهمة وزير الخارجية عباس عراقجي “بإفشاله”.
هذا وردت الأوساط السياسية والعسكرية في إيران على مزاعم “الانقسام” الداخلي في الجمهورية الإسلامية، وأكد كل من الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، وعدد من القادة العسكريين، أن إيران موحدة ولا يوجد فيها انقسام، مهددين بالرد على أي اعتداء.
جدير بالذكر أن هذا النفي يتزامن مع جولة يبدأها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اعتبارا من مساء اليوم الجمعة إلى كل من إسلام آباد (باكستان) ومسقط (سلطنة عمان) وموسكو (روسيا)”.
وأوضح عراقجي أن هذه الجولة تهدف إلى “التنسيق الوثيق مع شركائنا بشأن القضايا الثنائية والتشاور حول التطورات الإقليمية”، مضيفا: “جيراننا هم أولويتنا”.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن بلاده تسعى من خلال هذه الزيارات الدبلوماسية إلى التشاور والتنسيق مع حلفائها وشركائها الإقليميين، لبحث آخر المستجدات المتعلقة بالجهود المبذولة لمواجهة التصعيد الأمريكي والإسرائيلي.
وأكد المسؤول الإيراني أن المحادثات في كل من إسلام آباد ومسقط وموسكو ستركز على “إنهاء الحرب المفروضة” على إيران، في إشارة واضحة إلى العقوبات الاقتصادية والضغوط السياسية والعسكرية التي تصفها طهران بأنها حرب شاملة تشنها واشنطن وتل أبيب ضدها.
من جهته، أفاد البيت الأبيض بأن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى باكستان مجددا صباح الغد (السبت) للمشاركة في محادثات، وهي محادثات مباشرة يتم التوسط فيها من قبل الباكستانيين الذين كانوا أصدقاء رائعين ووسطاء طوال هذه العملية، وذلك مع ممثلين عن الوفد الإيراني”.
وادعى البيت الأبيض أن “الإيرانيين هم من بادروا بالاتصال وطلبوا هذا اللقاء المباشر، لذلك يقوم الرئيس (دونالد ترامب) بإيفاد ستيف وجاريد للاستماع إلى ما سيقوله الجانب الإيراني”.
وجاء في تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: “قد يكون الإيرانيون هذه المرة أكثر استعدادًا للانخراط مقارنة بالمرة الأولى.. الولايات المتحدة لاحظت تقدما في الحوار مع إيران في الأيام الأخيرة”.
وأشارت شبكة “سي إن إن” إلى أن نائب الرئيس جي دي فانس سيظل في “حالة جهوزية تامة” للسفر إلى إسلام آباد فورا إذا أبدى الجانبان تقدما ملموسا في المباحثات الأولية، مما يعكس أهمية هذه المحادثات على المستوى الأعلى داخل الإدارة الأمريكية.
المصدر: RT + وكالات
إقرأ المزيد
وزير الخارجية الإيراني يصل إلى إسلام آباد
أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصل إلى إسلام آباد لإجراء محادثات مع الجانب الباكستاني لتنظيم الجولة الثانية من المفاوضات.
قائد الجيش الإيراني: سنجعل العدو يندم
توعد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي المعتدين على بلاده “بالندم”، مؤكدا وحدة الشعب الإيراني مع الجيش والقوات المسلحة والسلطات في البلاد ووقوفهم جميعا في وجه العدو.