وجاءت البيانات قبل الاجتماع المزمع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، والمقرر عقده في أواخر سبتمبر الجاري، رغم أن بكين لم تؤكد بعد الموعد المحدد للزيارة.
وكانت الصادرات قد نمت بنسبة 23.9 بالمئة على أساس سنوي في يوليو.
وارتفعت الواردات بنسبة 28.2 بالمئة في أغسطس، مقارنة بالعام السابق، مقابل زيادة بلغت 27.5 بالمئة في يوليو.
وأدى ذلك إلى تسجيل الصين فائضا تجاريا قدره 119.1 مليار دولار، ارتفاعا من 112.5 مليار دولار في يوليو.
وقال شي لو كبير محللي السوق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة بي.إن.بي باريبا أسيت مانجمنت إن “الصين تمتلك قدرة تنافسية ضخمة في صادراتها من السلع التكنولوجية”.
وزادت صادرات الصين من السيارات الكهربائية والآلات الصناعية وأشباه الموصلات خلال السنوات الأخيرة، مما ساعد في زيادة الصادرات الصينية عالميا.
وأضاف لو “حققت الصين تقدما سريعا في سلسلة القيمة، وأصبحت لاعبا رئيسيا في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية”.
كما تجاوزت الصين تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية بشكل أفضل من العديد من الدول إلى حد كبير، في حين زادت صادرات الصين إلى جنوب شرق آسيا وأميركا اللاتينية وأفريقيا، مما حمى صادراتها الإجمالية من تأثيرات رفع الرسوم الجمركية الأميركية.
وقد أعرب صناع السياسات في الولايات المتحدة وأوروبا عن قلقهم إزاء الفائض التجاري الصيني المتنامي، والذي بلغ مستوى قياسيا قدره 1.2 تريليون دولار خلال العام الماضي ككل.
ومن المتوقع أن يكون ملف التجارة من بين الموضوعات الرئيسية المطروحة على مائدة الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ خلال لقائهما المنتظر في وقت لاحق من الشهر الحالي. إلا أن لو أشار إلى أن الجمود الاستراتيجي بين الصين والولايات المتحدة سيظل قائما على الأرجح.
وأضاف: “كل طرف يمسك بالآخر رهينة في بعض المنتجات الاستراتيجية، حيث تمتنع الولايات المتحدة عن بيع منتجات التكنولوجيا المتطورة للصين، بينما تمتنع الصين عن تصدير المعادن النادرة إلى الولايات المتحدة”.
ومن المقرر أيضاً أن تعقد الصين والاتحاد الأوروبي اجتماعات على مستوى وزاري لإجراء محادثات تجارية في الخريف المقبل، في ظل سعي الاتحاد الأوروبي لتقليص عجزه التجاري مع الصين، والذي يبلغ حوالي مليار يورو يوميا.
وفي يوليو الماضي اتخذ الاتحاد الأوروبي بالفعل إجراءات لحماية صناعة الصلب لديه، وفرض قيود على الشحنات الصغيرة الواردة عبر منصات التجارة الإلكترونية الصينية المعفاة من الضرائب.
وعلى الصعيد الداخلي، فلا تزال الصين تُكافح لإنعاش اقتصادها، حيث ظل الاستهلاك والاستثمار ضعيفين في أعقاب تراجع قطاع العقارات المستمر منذ سنوات.
وأعلنت الصين، يوم الأحد الماضي، اعتزامها ضخ حوالي 45 مليار دولار في البنوك الحكومية وشركات التأمين لدعم مستويات السيولة لديها وتعزيز قدرتها على خدمة الاقتصاد الحقيقي.